بعد عامين من التوتر.. فرنسا تعيد طائراتها العسكرية إلى تشاد
تستعد فرنسا لإرسال طائرتين مقاتلتين من طراز ميراج 2000 وطائرة نقل عسكرية من طراز كاسا إلى تشاد، في توقف فني قصير يتضمن تنفيذ تدريبات لصالح القوات الجوية التشادية، في خطوة تعكس استئناف التعاون العسكري بين باريس ونجامينا بعد نحو عامين من التوترات الدبلوماسية والعسكرية، حسب تقرير نشره موقع “أفريكا راديو“، الجمعة 30 أكتوبر 2026.
وقال المتحدث باسم الجيوش الفرنسية، العقيد كزافييه ريفال، إن الطائرات ستنفذ توقفا قصير المدة على الأراضي التشادية، ضمن أنشطة تدريبية تستهدف تطوير قدرات القوات الجوية في البلاد، وذلك في إطار تمرين عسكري يحمل اسم ” GEX” تنظمه فرنسا في كوت ديفوار والجابون خلال الفترة من 8 إلى 30 نوفمبر المقبل.
عودة التعاون العسكري بين باريس ونجامينا
تقول باريس إن هذه الخطوة تستهدف دعم جهود مواجهة عدم الاستقرار الإقليمي وتعزيز قدرات القوات الجوية التشادية، مع احترام سيادة البلاد، فيما تمثل عودة الطائرات الفرنسية مؤشرا جديدا على تحسن العلاقات بين البلدين بعد إنهاء الوجود العسكري الفرنسي في تشاد.
وكانت نجامينا قد ألغت من جانب واحد اتفاقية التعاون الدفاعي مع فرنسا في نوفمبر 2024، منهية بذلك وجودا عسكريا فرنسيا استمر نحو ستة عقود، قبل أن تستكمل باريس سحب قواتها من البلاد في يناير 2025.
اتفاق جديد بعد سنوات من التوتر
بدأت مؤشرات التقارب في يناير الماضي، عندما استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره التشادي محمد إدريس ديبي إتنو في قصر الإليزيه، ثم وقع البلدان في 13 أكتوبر الجاري بباريس إعلان نوايا يستهدف تنظيم التعاون الدفاعي على أسس جديدة.
ويتضمن الإعلان مجالات للتعاون تشمل التدريب وتبادل الخبرات والصناعات الدفاعية والتكنولوجيا، بما يعكس توجها نحو إعادة بناء العلاقات العسكرية بين البلدين بعد القطيعة، دون العودة بالضرورة إلى صيغة الوجود العسكري الفرنسي السابقة.