< مصر واليابان تتحركان نحو مرحلة جديدة.. تفاصيل التوسع في مشروع «كوسن» للتعليم التكنولوجي
متن نيوز

مصر واليابان تتحركان نحو مرحلة جديدة.. تفاصيل التوسع في مشروع «كوسن» للتعليم التكنولوجي

متن نيوز

استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، إيوي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، والوفد المرافق له، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون المصري الياباني في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، ومتابعة نتائج الزيارة الرسمية التي أجراها الوزير إلى اليابان خلال شهر أكتوبر الجاري.

وتناول اللقاء مستجدات المشروعات المشتركة بين مصر واليابان، وآليات تطوير الشراكات الأكاديمية والبحثية، إلى جانب مناقشة التوسع في تطبيق نماذج التعليم التكنولوجي اليابانية داخل مصر، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وتلبية احتياجات سوق العمل والصناعة، وتعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات اليابانية إلى المؤسسات التعليمية والبحثية المصرية.

تعزيز التعاون المصري الياباني في التعليم العالي والبحث العلمي

رحب الدكتور عبد العزيز قنصوة بالسفير الياباني والوفد المرافق له، مشيدًا بجهود السفارة اليابانية في دعم العلاقات الثنائية بين البلدين، ومؤكدًا أهمية الشراكة المصرية اليابانية التي تمتد إلى العديد من المجالات التنموية.

وأشار الوزير إلى الدور الذي تقوم به هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» (JICA) في دعم المشروعات الكبرى بمصر، من خلال تقديم الخبرات والدراسات الفنية التي تساعد على تطوير المشروعات وتعزيز التعاون بين المؤسسات المصرية واليابانية.

وأكد قنصوة أن زيارته الرسمية إلى اليابان أسفرت عن نتائج مهمة، عكست اهتمام الجامعات والمؤسسات اليابانية بتوسيع مجالات التعاون مع نظيراتها المصرية، وفتح آفاق جديدة للشراكات في التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا.

وأوضح أنه تم تشكيل فريق عمل تنفيذي لمتابعة ملفات التعاون التي جرى بحثها خلال الزيارة، والعمل على تحويل نتائج المناقشات إلى مشروعات وخطوات عملية، بالتنسيق بين الجهات المعنية في البلدين، بما يضمن متابعة التنفيذ وتطوير أوجه التعاون المشترك.

التوسع في مشروع «EJ-KOSEN» للتعليم التكنولوجي في مصر

احتل التعاون في مجال التعليم التكنولوجي وفق النموذج الياباني «KOSEN» جانبًا مهمًا من مباحثات اللقاء، حيث ناقش الجانبان تطوير المشروع المصري الياباني «EJ-KOSEN»، والتوسع في تطبيقه داخل مصر لإعداد كوادر فنية وتكنولوجية تمتلك المهارات اللازمة للعمل في القطاعات الصناعية والتكنولوجية.

ويستهدف التعاون في هذا المجال الاستفادة من الخبرة اليابانية في التعليم التكنولوجي التطبيقي، وربط المناهج والتدريب العملي باحتياجات سوق العمل، بما يدعم إعداد خريجين قادرين على التعامل مع التطورات الصناعية والتكنولوجية الحديثة.

كما بحث الطرفان إمكانية إنشاء مؤسستين أو ثلاث مؤسسات إضافية وفق نموذج «KOSEN» في مصر، إلى جانب متابعة المقترح المعروض على هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا»، واستعراض تطورات المشروع والدفعات الدراسية الجديدة.

وتطرقت المناقشات كذلك إلى سبل تعزيز الدعم الياباني لاستكمال التوسع في هذا النموذج التعليمي، ونقل الخبرات المتخصصة، وتوطين التعليم التكنولوجي التطبيقي داخل المؤسسات التعليمية المصرية.

ويمثل التوسع في هذا النوع من التعليم أحد مسارات التعاون التي تستهدف تعزيز الصلة بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، بما يساعد على تلبية احتياجات الصناعة من الكوادر الفنية المؤهلة.

شراكات مع الجامعات اليابانية وإنشاء مجمعات تكنولوجية

ناقش اللقاء أيضًا فرص توسيع الشراكات الأكاديمية والبحثية مع الجامعات اليابانية، مع التركيز على جامعتي تسوكوبا وهيروشيما، والاستفادة من الخبرات العلمية والتكنولوجية التي تمتلكها المؤسسات الجامعية اليابانية في دعم منظومة التعليم والبحث العلمي بمصر.

وتناول الجانبان إمكانية إنشاء مجمعات تكنولوجية داخل مصر من خلال تحالف يضم عددًا من الجامعات المصرية، بالتنسيق مع الجهات اليابانية المعنية وهيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا».

ويأتي هذا المقترح في إطار تعزيز التكامل بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والقطاعات الصناعية، ودعم الابتكار وتطوير التطبيقات التكنولوجية، فضلًا عن توسيع فرص نقل المعرفة والخبرات اليابانية إلى مصر.

ومن شأن هذه الشراكات، وفقًا للأهداف المطروحة خلال اللقاء، أن تدعم تطوير التعاون البحثي، وتفتح المجال أمام مشروعات مشتركة تسهم في الاستفادة من نتائج الأبحاث العلمية في المجالات الصناعية والتكنولوجية.

سفير اليابان يشيد بتطور الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا

من جانبه، أعرب السفير الياباني إيوي فوميو عن تقديره للتعاون والدعم اللذين قدمتهما الوزارة خلال فترة عمله في مصر، مشيرًا إلى أنه سيغادر إلى اليابان خلال الشهر المقبل، ومؤكدًا اعتزازه بالنتائج الإيجابية التي تحققت في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي وتنمية القدرات البشرية.

وأشاد السفير بالتطور الذي تشهده الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا «E-JUST»، مستذكرًا زياراته المتعددة للجامعة ومشاركته في أحد احتفالات تخرج طلابها.

وأكد فوميو حرصه على مواصلة التنسيق ودعم الزيارات واللقاءات مع المؤسسات اليابانية المعنية، بما يسهم في تطوير الشراكات الأكاديمية والبحثية وتعزيز العلاقات بين المؤسسات التعليمية في البلدين.

حضور مصري وياباني رفيع المستوى

شهد اللقاء حضور عدد من المسؤولين والخبراء من الجانبين المصري والياباني. فمن الجانب المصري، حضر الدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق والأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، والدكتور السيد قنديل، القائم بأعمال رئيس جامعة العاصمة، والدكتورة غادة عبد الباري، رئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات.

ومن الجانب الياباني، حضر كوبايشي شينيتشي، المستشار بالسفارة اليابانية ورئيس القسم الاقتصادي، وياماجوتشي يوسوكي، السكرتير الثالث بالسفارة، وكازورو شيبويا، الممثل الأول لهيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا»، وآنا شيمازو، ممثلة الهيئة، ودينا كرم، مسؤولة البرامج بمكتب «جايكا» في مصر.

وتعكس المباحثات استمرار الاهتمام بتطوير العلاقات المصرية اليابانية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، مع التركيز على التوسع في التعليم التكنولوجي التطبيقي، وتعزيز الشراكات الجامعية، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة وسوق العمل.