صربيا تحتفل بانتصار حركة الاحتجاج الطلابية على فوتشيتش
أقرّ ألكسندر فوتشيتش، الزعيم الصربي الذي هيمن على الحياة السياسية في البلاد لسنوات، بهزيمة حزبه أمام حركة احتجاجية يقودها الطلاب، في انتخابات برلمانية مبكرة شهدت احتفالات واسعة في العاصمة بلجراد ومدينة نوفي ساد وعدد من المدن الأخرى.
وتوافدت حشود إلى الشوارع والساحات للاحتفال بالنتائج، وسط هتافات النصر وإطلاق الألعاب النارية، فيما اعتبر أنصار الحركة أن النتيجة تمثل بداية مرحلة سياسية جديدة في البلاد.
الإقرار بالهزيمة
قال فوتشيتش، زعيم الحزب التقدمي الصربي ذي التوجه اليميني الشعبوي، معلنًا إقراره بالهزيمة: “من الواضح أننا خسرنا هذه الانتخابات”.
وبحسب لجنة الانتخابات الصربية، وبعد فرز 97% من مراكز الاقتراع، حصلت قائمة الطلاب على 2.25 مليون صوت، مقابل 1.67 مليون صوت للحزب الحاكم السابق. وأظهرت النتائج الأولية، التي أُعلنت صباح الاثنين، حصول قائمة الطلاب على 52.7% من الأصوات، مقابل 39.2% للحزب التقدمي الصربي.
وكان فوتشيتش قد شغل منصب الرئاسة لفترتين، ما حال دون ترشحه لولاية ثالثة، فقاد حزبه في الانتخابات بهدف العودة إلى منصب رئيس الوزراء، الذي غادره عام 2017.
انهيار مظلة خرسانية
تشكّلت الحركة الطلابية قبل أقل من عامين، عقب انهيار مظلة خرسانية في محطة السكك الحديدية بمدينة نوفي ساد، في حادثة أودت بحياة 16 شخصًا وأثارت اتهامات بالفساد والإهمال.
وأشعلت الكارثة احتجاجات واسعة ضد الحكومة، استمرت نحو عامين، قبل أن تتحول الحركة إلى قوة سياسية تخوض الانتخابات بمرشحين يمثلون شرائح متنوعة من المجتمع الصربي.
وقررت الحركة خوض الانتخابات بقائمة تضم مرشحين للبرلمان المؤلف من 250 مقعدًا، من بينهم أطباء وممثلون وأكاديميون وشخصيات رياضية، مستقطبة ناخبين معارضين للحكومة من مختلف أنحاء البلاد.
احتفالات واسعة ورسائل بالتغيير
قال إيليا سردانوفيتش، المرشح الأبرز في قائمة الطلاب، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» باللغة الصربية، إن البلاد ستصبح دولة حرة، مضيفًا أن الحركة المناهضة للفساد تأمل في تحرير البلاد مما وصفه بالاستبداد.
وتعهدت الحركة، في برنامجها الانتخابي، بإبعاد المسؤولين الذين خالفوا القواعد في التعامل مع المحتجين، ومنع الموالين للأحزاب من تولي إدارة المؤسسات العامة، وإنهاء السيطرة السياسية على هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة، وكان فوتشيتش وحزبه قد نفيا مرارًا الاتهامات بالفساد.
شهدت بلجراد ومدن صربية أخرى احتفالات حاشدة عقب إعلان النتائج، حيث رقص المشاركون في الشوارع ورددوا هتافات النصر، بينما أطلقت السيارات أبواقها والألعاب النارية في أجواء احتفالية.