< أمينة أردوغان: سنكون صوت أطفال مناطق الحروب.. ومليون طفل في غزة ينتظرون حقوقهم
متن نيوز

أمينة أردوغان: سنكون صوت أطفال مناطق الحروب.. ومليون طفل في غزة ينتظرون حقوقهم

متن نيوز

أكدت أمينة أردوغان، قرينة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن قضايا الأطفال يجب أن تظل في صدارة الأجندة العالمية، مشددة على أن الدفاع عن أطفال مناطق الحروب، وفي مقدمتهم أطفال قطاع غزة، يمثل واجبًا إنسانيًا، وأن بناء عالم لا يُترك فيه أحد خلف الركب لن يتحقق إلا عندما تصمت صافرات الحرب.

 

جاء ذلك خلال كلمة ألقتها أمينة أردوغان في القمة العالمية «الاستثمار في رفاه الأطفال: طريق نحو التنمية المستدامة والعادلة للأجيال القادمة»، التي تستضيفها مدينة سمرقند في أوزبكستان، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 100 دولة، لبحث سبل تعزيز رفاه الأطفال وتوفير فرص أكثر عدالة للأجيال المقبلة.

 

وقالت أمينة أردوغان: «في نظرنا، الطفل هو قلب الإنسانية»، مؤكدة ضرورة إبقاء القضايا المتعلقة بالأطفال في صدارة الاهتمامات العالمية، والعمل على تلبية احتياجاتهم وحماية حقوقهم دون تمييز.

 

أمينة أردوغان: أكثر من 21 ألف طفل لقوا حتفهم في غزة

 

وسلطت أمينة أردوغان الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها أطفال قطاع غزة، مشيرة إلى أن أكثر من 21 ألف طفل لقوا حتفهم خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما تعرض أكثر من 10 آلاف طفل لإعاقات دائمة أو فقدوا أطرافهم.

 

وأضافت أن الحرب أدت إلى حرمان مئات الآلاف من الطلاب من حقهم في التعليم، بينما لا يزال أكثر من مليون طفل في غزة ينتظرون الحصول على حقوقهم الأساسية المرتبطة برفاه الطفل.

 

وشددت على ضرورة رفع صوت الأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاعات، ولا سيما أولئك الذين حُرموا من الأمان ولم يعودوا قادرين على رسم ملامح مستقبلهم، داعية المشاركين في القمة إلى توحيد الجهود الدولية من أجل معالجة التحديات التي تواجههم.

 

وأشارت إلى التفاوت الصارخ بين حياة الأطفال في مناطق مختلفة من العالم، موضحة أنه بينما يهرع الأطفال في بعض المناطق إلى فصولهم الدراسية مع دق أجراس المدارس، يركض أطفال آخرون هربًا من صافرات الإنذار والقصف.

 

كما لفتت إلى أن الأطفال في مناطق الحروب يواجهون ظروفًا قاسية، قد تصل إلى الموت بردًا داخل الخيام، في وقت يتمتع فيه أطفال آخرون بظروف معيشية أكثر أمانًا.

 

وأكدت أن تحقيق عالم أكثر عدالة لا يمكن أن ينفصل عن إنهاء النزاعات المسلحة وحماية الأطفال من آثارها المدمرة.

 

رفاه الأطفال يتجاوز الغذاء والتعليم والصحة

 

وأكدت قرينة الرئيس التركي أن مفهوم رفاه الأطفال لا ينبغي أن يقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية، مثل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والتعليم، بل يجب أن يشمل أيضًا توفير بيئة آمنة تتيح لهم الشعور بالحب والتقدير والنمو بصورة صحية.

 

وأوضحت أن ذهاب الطفل إلى المدرسة لا يعني بالضرورة حصوله على تعليم جيد أو تمتعه بالأمان والحماية من العنف، مشيرة إلى أن تقييم أوضاع الأطفال وفق المعايير التقليدية وحدها لم يعد كافيًا في ظل الأزمات المتعددة التي يشهدها العالم.

 

وأضافت أن التغيرات المناخية والحروب والنزوح القسري، إلى جانب التحديات المرتبطة بالعالم الرقمي، باتت تؤثر بصورة متزايدة في حياة الأطفال، ما يستدعي إعادة النظر في مفهوم رفاه الطفل بما يتناسب مع احتياجات العصر.

 

ولفتت إلى ظهور تحديات جديدة، من بينها القلق المناخي والذكاء الاصطناعي والعنف الرقمي واستغلال الانتباه، مؤكدة ضرورة أخذ هذه المخاطر في الاعتبار عند وضع السياسات الرامية إلى حماية الأطفال وضمان نموهم بصورة سليمة.

 

أمينة أردوغان تستعرض جهود تركيا لحماية الأطفال

 

وفيما يتعلق بالسياسات التركية، قالت أمينة أردوغان إن بلادها تعمل على تطوير سياسات اجتماعية تضع الأسرة في قلب منظومة حماية الطفل، مع الاهتمام باحتياجاته الجسدية والعقلية والنفسية والأخلاقية باعتبارها جوانب مترابطة.

 

وأشارت إلى إعلان عام 2025 «عام الأسرة» في تركيا، إلى جانب تخصيص الفترة من 2026 إلى 2035 تحت شعار «عقد الأسرة والسكان»، في إطار رؤية تستهدف تعزيز دور الأسرة في المجتمع.

 

كما استعرضت الجهود التركية لحماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي، مشيرة إلى العمل على اتفاقية حقوق الطفل في العالم الرقمي، واتخاذ تدابير لتنظيم وصول الأطفال دون 15 عامًا إلى وسائل التواصل الاجتماعي، مع فرض متطلبات تتعلق بالتحقق من العمر والرقابة الأبوية على المنصات.

 

وفي مجال الرعاية البديلة، أوضحت أن تركيا تعمل على توسيع نطاق خدمات الأسر الحاضنة، مشيرة إلى أن أكثر من 11 ألف طفل يعيشون حاليًا في كنف أسر حاضنة، وأن هذه الخدمات تشمل أيضًا الأطفال المتضررين من الحروب الذين وصلوا إلى تركيا نتيجة الهجرة والنزوح.

 

وشددت على أن حماية الأطفال ليست مسؤولية الحكومات وحدها، بل تتطلب تعاون الأسر والمعلمين ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، مؤكدة استعداد تركيا للتعاون مع مختلف الأطراف في المبادرات التي تحقق مصلحة الأطفال.

 

دعوة إلى تحرك دولي من أجل الأطفال

 

وأكدت أمينة أردوغان أهمية استثمار اجتماع ممثلي أكثر من 100 دولة في سمرقند لتوفير فرص متكافئة للأطفال في مختلف أنحاء العالم، وإيصال أصوات الفئات الأكثر تضررًا من النزاعات والأزمات الإنسانية.

 

وقالت إن تركيا تولي أهمية للوقوف إلى جانب جميع الأطفال دون تمييز، مع التركيز على أطفال غزة وسائر المناطق التي تشهد الحروب والنزاعات، معتبرة أن إيصال صوت هؤلاء الأطفال مسؤولية إنسانية مشتركة.

 

كما أعربت عن شكرها لزيروآت ميرضيائيفا، قرينة رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، على استضافة القمة وتنظيمها، معربة عن أملها في أن تسهم نتائجها في تحسين حياة الأطفال وتعزيز التعاون الدولي من أجل مستقبل أكثر عدالة واستدامة للأجيال القادمة.