«كان بإمكانه الحصول على اتفاق أفضل».. ترامب يوجه انتقادات جديدة لزيلينسكي
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات جديدة بشأن الحرب مع إيران ومستقبل الصراع في أوكرانيا، مؤكدًا أن المواجهة مع طهران لن تستمر طويلًا، ومشيرًا إلى إمكانية انخفاض أسعار النفط بصورة حادة بمجرد توقف الحرب. وفي الوقت نفسه، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى التحرك نحو اتفاق ينهي الحرب، محذرًا من أن الشعب الأوكراني لن يتحمل استمرار الأوضاع الحالية إلى أجل غير محدد.
وتأتي تصريحات ترامب وسط ترقب دولي لمسار المواجهة مع إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة، بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، التي تواصل استنزاف الأرواح والموارد.
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا جدًا
أكد ترامب، خلال تجمع انتخابي فجر الأربعاء، أن المواجهة الحالية مع إيران ستنتهي بسرعة كبيرة، بطريقة أو بأخرى، مشيرًا إلى أن طهران تأمل في إطالة أمد الحرب إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
واعتبر الرئيس الأمريكي أن الرهان على استمرار الحرب لهذه الفترة مجرد حلم، مشددًا على أن الصراع لن يستمر طويلًا، وأن نهايته باتت قريبة، وفقًا لتصريحاته.
ودافع ترامب عن تكلفة المواجهة، معتبرًا أن ما تتحمله الولايات المتحدة يمثل ثمنًا ضئيلًا مقارنة بهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما وصف طهران بأنها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، مؤكدًا أهمية الضغوط التي تمارسها واشنطن للحد من طموحاتها النووية.
وتعكس هذه التصريحات استمرار تمسك الإدارة الأمريكية، حسب ما أعلنه ترامب، بممارسة الضغط على إيران، في وقت تترقب فيه العواصم الدولية نتائج التصعيد وانعكاساته على أمن المنطقة.
أسعار النفط بعد الحرب.. ماذا توقع ترامب؟
ربط الرئيس الأمريكي نهاية الحرب مع إيران بتحولات محتملة في أسواق الطاقة العالمية، متوقعًا انخفاض أسعار النفط بصورة حادة بمجرد توقف المواجهة.
وتحظى هذه التصريحات باهتمام واسع في ظل ارتباط أسواق الطاقة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتأثير المخاطر الأمنية والتوترات العسكرية على توقعات الإمدادات والأسعار.
ومع ذلك، يظل حجم الانخفاض المحتمل في أسعار النفط وتوقيته مرتبطين بعوامل متعددة، من بينها تطورات الصراع، وحركة الإمدادات العالمية، ومستويات الطلب، ومدى استقرار المنطقة بعد توقف العمليات العسكرية.
وتأتي توقعات ترامب في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية والعسكرية على طهران، وسط متابعة دولية لما قد تحمله المرحلة المقبلة من انعكاسات على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
ترامب يطالب زيلينسكي بالتوصل إلى اتفاق
وفي الملف الأوكراني، قال ترامب إن واشنطن تريد من الرئيس فولوديمير زيلينسكي التوصل إلى اتفاق، معتبرًا أن الشعب الأوكراني لم يعد قادرًا على تحمل استمرار الحرب لفترة أطول.
وأشار الرئيس الأمريكي، في تصريحات للصحفيين، إلى أن زيلينسكي كان بإمكانه التوصل إلى اتفاق قبل عامين، خلال اللقاء الذي جمعهما في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ومسؤولين آخرين.
وأضاف ترامب أن الاتفاق الذي كان ممكنًا في ذلك الوقت ربما كان سيمنح أوكرانيا شروطًا أفضل من تلك التي قد تتمكن من الحصول عليها حاليًا، في إشارة إلى تراجع الفرص المتاحة، من وجهة نظره.
وشدد على ضرورة أن يكون زيلينسكي مستعدًا لإبرام اتفاق، معربًا عن رفضه استمرار سقوط الجنود بأعداد كبيرة. واستشهد بأرقام للقتلى قال إنها بلغت 25 ألفًا، ووصلت إلى 34 ألفًا قبل أربعة أشهر، دون أن توضح تصريحاته وحدها الفترة الزمنية أو النطاق الذي تشير إليه هذه الأرقام.
تحركات دبلوماسية وموقف أمريكي متشدد
تزامنت تصريحات ترامب مع محادثات دبلوماسية شهدتها العاصمة النرويجية أوسلو بشأن أوكرانيا، جمعت زيلينسكي بالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وعدد من القادة الأوروبيين.
وسبق أن دعا ترامب أوكرانيا إلى اختيار شخص آخر للتفاوض بدلًا من زيلينسكي، معتبرًا أن الرئيس الأوكراني أضاع فرصًا سابقة لإنهاء الأزمة.
وبين توقعات ترامب بشأن نهاية الحرب مع إيران، وضغوطه على كييف للتوصل إلى تسوية، تتجه الأنظار إلى الخطوات الأمريكية المقبلة، ومدى قدرة التحركات الدبلوماسية على إنهاء الصراعات القائمة، وما قد يترتب عليها من تغيرات في المشهد السياسي وأسواق الطاقة العالمية.