< هجوم شبوة الدامي.. دماء شهداء معسكر العلم تشعل الغضب وتؤكد صلابة الجنوب
متن نيوز

هجوم شبوة الدامي.. دماء شهداء معسكر العلم تشعل الغضب وتؤكد صلابة الجنوب

جنوب اليمن
جنوب اليمن

تُرسل دماء شهداء معسكر العلم الأبرار في مديرية جردان بمحافظة شبوة رسالة حاسمة وقاطعة مفادها أن الكلفة الضخمة والتضحيات الجسام لهذا الإرهاب لن تنال أبدًا من عزيمة الجنوبيين أو تضعف إرادتهم الصلبة في استكمال مسيرة النضال.

حيث يشكل الهجوم الإرهابي الغاشم الذي نفذته مليشيا الحوثي الإرهابية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدف معسكر العلم في مديرية جردان بمحافظة شبوة، وأسفر عن ارتقاء خمسين شهيدًا من أبطال القوات المسلحة الجنوبية، محطة دموية جديدة تفضح وحشية هذه المليشيات، وتؤكد استمرار نهجها العدواني ضد أرض الجنوب وإنسانها.

هذه المجزرة المروعة ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من الاعتداءات الإجرامية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية، مما يعكس إصرار المليشيات على إدامة لغة الدم والدمار.

هذا الاستهداف الغادر يجسد بوضوح حجم الإرهاب الحوثي المستفحل الذي يتخذ من المدنيين والمعسكرات الوطنية هدفًا سافرًا له، في محاولة يائسة لكسر شوكة الجنوب وثنيه عن مساره الوطني التحرري.

ورغم فداحة الخسائر وعظمة الجلل بسقوط هذا الكوكبة من الشهداء الأبرار الذين سطروا بدمائهم الزكية ملاحم الفداء، إلا أن دماءهم الطاهرة ستظل شعلة توقد طريق الكرامة والسيادة، وبرهانًا ساطعًا على التضحيات الجسيمة التي تقدمها القوات المسلحة الجنوبية في سبيل الدفاع عن حياض الوطن وتأمين حدوده وثغوره.

وتؤكد هذه الجريمة النكراء أن القوات المسلحة الجنوبية تقف في خط الدفاع الأول ليس عن الجنوب فحسب، بل عن أمن واستقرار المنطقة بأكملها في مواجهة المد الإرهابي الحوثي الإيراني.

استمرار هذه التضحيات البطولية يعكس عقيدة عسكرية صلبة وإرادة لا تلين، حيث تثبت المؤسسة العسكرية والأمنية كل يوم جاهزيتها العالية وقدرتها على التصدي لكل التهديدات، مقدمة الغالي والنفيس لحماية المكتسبات الوطنية وإحباط مخططات الغزاة والمتربصين.

وستزيد هذه الدماء الزكية الجبهة الداخلية تلاحمًا وصلابة، وستبقى عزم الأحرار صخرة تحطم عليها كافة المؤامرات الحوثية، ليمضي الجنوب بثابت الخطى نحو تحقيق أهدافه المشروعة في الأمن والاستقرار وبناء دولته المستقلة وفاءً للشهداء وتخليدًا لتضحياتهم الخالدة.

تمسك أبناء الجنوب العربي بالمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة اللواء عيدروس الزُبيدي يبعث برسالة جازمة لكافة الأطراف والمطابخ المعادية: إن القرار الجنوبي بات حرًا ومحميًا بإرادة ملايين الأحرار والحرائر.

ولن تنال الشائعات أو الأجسام الموازية المصنوعة من تماسك هذا الاصطفاف التاريخي. وسيظل المجلس الانتقالي هو السفير الأمين والحامل الموثوق لرغبات الشعب الجنوبي حتى تحقيق الغاية الكبرى المتمثلة في نيل الاستقلال الكامل وبناء الدولة الجنوبية المستقلة والمزدهرة.

تُمثل وحدة الصف الجنوبي وتماسك الجبهة الداخلية الركيزة الأساسية والصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كافة الرهانات والمؤامرات التي تستهدف أرض الجنوب ومكتسباته الوطنية.

الظروف الاستثنائية والتحديات المصيرية التي يمر بها الوطن في هذه المرحلة الدقيقة تُحتم على الجميع تعزيز الاصطفاف والتلاحم، وتسامي القوى والمكونات الوطنية فوق التباينات الثانوية، وتغليب المصلحة العليا من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا.

وتعد الجبهة الداخلية المتماسكة هي الدرع الأول والسياج المنيع الذي يوفر الحماية الكاملة للسيادة الوطنية ويضمن حماية الإنجازات التي تحققت بفضل تضحيات جسام ودماء زكية قدمها خيرة أبناء الجنوب.

وفي خط المواجهة الأول، يقف أبطال القوات المسلحة الجنوبية المرابطون في مختلف الثغور والجبهات الحدودية بكل إصرار وبسالة، مجسدين أعلى صور الفداء والتضحية.

كما أن دعم هذه القوات الباسلة ومساندة جهودها ورفع جاهزيتها القتالية واللوجستية يمثل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا لا يقبل التهاون، كونه الضمانة العملية لإبقاء الراية مرفوعة والحدود آمنة. إن الشراكة والتلاحم الوثيق بين الشارع الجنوبي وقواته المسلحة يصنعان معادلة ردع حاسمة تُسقط كل محاولات اختراق الجدار الجنوبي الصلب أو العبث بسكينته واستقراره.

وتتضاعف أهمية هذا التلاحم والدعم العسكري في ظل تزايد التهديدات والاعتداءات المتكررة التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية، والتي لا تستهدف الجنوب وأرضه فحسب، بل تمتد مخاطرها لتشكل تهديدًا مباشرًا وأكيدًا للأمن القومي العربي والإقليمي، واستقرار الممرات البحرية الدولية وطرق التجارة العالمية في خليج عدن والبحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتوحيد الجهود ورص الصفوف وتنسيق كافة الطاقات الوطنية والأمنية أصبح ضرورة قصوى لمواجهة هذا المشروع التدميري، ولردع الاعتداءات الحوثية وإجهاض مخططاتها الخبيثة الهادفة إلى نشر الفوضى وتهديد الملاحة الدولية.

وتظل حماية الأرض والتمسك بالمكتسبات والعبور بالجنوب نحو بر الأمان أمر يتطلب استمرار هذا الوعي الوطني العميق والالتفاف الصادق خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة الجنوبية.

وستبقى وحدة الصف واليقظة العالية القوة الضاربة التي تحفظ أمن الجنوب واستقراره، وتصون تضحيات شهداء الوطن، وتؤكد للعالم أجمع أن الجنوب رقم صعب وجدار فولاذي يضمن أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية على حد سواء.

يجدد أبناء الجنوب العربي تمسكهم بقضيتهم الوطنية وتطلعاتهم السياسية، مؤكدين أهمية وحدة الصف الجنوبي والالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة اللواء الزبيدي، باعتباره الحامل السياسي الذي يعبر عن مشروع استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة. ومن المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، تبرز قضية الجنوب بوصفها محورًا أساسيًا في المشهد السياسي، وسط تحديات تتطلب تعزيز التماسك الوطني وتوحيد الرؤية تجاه مستقبل الجنوب.

 ويستند هذا الاصطفاف، وفق رؤية أنصار المجلس الانتقالي، إلى تضحيات أبناء الجنوب وتطلعاتهم إلى الحرية والاستقلال وبناء مؤسسات وطنية قادرة على حماية الأرض وصون كرامة المواطنين.

 كما يبرز دور التنسيق بين القيادة السياسية والمؤسسات العسكرية والأمنية في الحفاظ على الاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية. وفي ظل المتغيرات السياسية والإقليمية، تبقى وحدة الصف والحوار وتحديد الأولويات الوطنية عوامل مهمة لدعم تطلعات الجنوبيين نحو مستقبل يحقق طموحاتهم المشروعة.

يُجدد أبناء شعب الجنوب العربي، في كافة المحافظات والمناطق من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، تمسكهم الراسخ المطلق بالحامل السياسي والشرعي لقضيتهم الوطنية العادلة، المتمثل في المجلس الانتقالي الجنوبي العربي برئاسة  اللواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

هذا التمسك الاستثنائي ليس مجرد خيار سياسي عابر أو انحياز مرحلي، بل هو عقد وطني مجمد بدماء الشهداء وتضحيات الجماهير الغفيرة التي رأت في المجلس وقيادته المظلة الجامعة والكيان السياسي الصلب القادر على التعبير عن تطلعاتها المشروعة في الحرية والانعتاق، واستعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة.

وبرهن الشعب الجنوبي، في مختلف المنعطفات والمراحل المفصلية، على وعي استراتيجي عميق بتفويضه المبدئي للقيادة السياسية والعسكرية.

كما أن الالتفاف الجماهيري العارم حول اللواء عيدروس الزُبيدي يشكل الصخرة الصماء التي تتكسر عليها كافة المؤامرات والمخططات المأجورة الرامية إلى شق الصف الوطني أو استهداف القوة الجنوبية الضاربة.

هذا التفويض يعتمد على ثقة مطلقة بالحكمة والصلابة التي تدير بها القيادة الملفات السياسية والعسكرية والدبلوماسية، معترفةً بأن وجود حامل سياسي موحد وقوي هو الضمانة الوحيدة لفرض إرادة الشعب ومنع أي محاولات للتهميش أو الالتفاف على قضيته المصيرية.

ويتجلى التلاحم الوطني بين الشعب وقيادته السياسية في الثبات الصارم على الأرض وإسناد القوات المسلحة والأمنية الجنوبية الباسلة، التي تقف حارسًا أمينًا للمكتسبات الوطنية والسيادة الإقليمية.

وأثبت المجلس الانتقالي الجنوبي، بجهوده المستمرة لتثبيت دعائم المؤسسات الوطنية وتوحيد الرؤية السياسية بناءً على مخرجات الميثاق الوطني الجنوبي والإعلان الدستوري، أنه الرقم الصعب والشريك الأساسي غير القابل للتجاوز في ركائز المعادلة الإقليمية والدولية. وإن شعب الجنوب يقف كاملًا خلف قيادته في كافة قراراتها وخياراتها الشجاعة لحماية الأرض وصون كرامة المواطن.