صفقة ترامب وبوتين تشعل غضب الكونغرس
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العقوبات الجديدة المفروضة على روسيا موجة من الغضب داخل الكونغرس، في خطوة أعادت إلى الواجهة الخلافات بين الإدارة الأمريكية والمشرعين بشأن التعامل مع موسكو والحرب الروسية الأوكرانية، حسب وكالة "أسوشيتد برس".
وجاء القرار قبل أيام من الموعد المقرر لدخول العقوبات حيز التنفيذ، رغم إقرار التشريع بأغلبية واسعة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
ويأتي ذلك بعد توقيع ترامب قانونًا يهدف إلى تشديد الضغط الاقتصادي على روسيا، والحد من الأموال التي تستخدمها موسكو في تمويل حربها المستمرة ضد أوكرانيا منذ 4 سنوات.
ووجه مشرعون من الحزبين انتقادات حادة للأمر التنفيذي، الذي أصدره ترامب.
وكتب السناتور الجمهوري توم تيليس، عن ولاية نورث كارولاينا، على وسائل التواصل الاجتماعي،: "هذا يتجاوز حدود عدم المسؤولية"، وذلك بعد ساعات من تعبير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في إمكانية إعادة تفعيل العقوبات، التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ، الأحد، وتستهدف الاقتصاد الروسي.
وقال تيليس: "أي جزء من ضرورة تنفيذ قانون أقره مجلس الشيوخ بأغلبية 86 صوتًا مقابل 11 لا يفهمه الرئيس ومستشاروه؟.. من غير المقبول أن ترضخ هذه الإدارة لديكتاتور روسي، غزا أوكرانيا بشكل غير قانوني".
وقال السناتور الجمهوري جون كورنين، عن ولاية تكساس، إن "ليندسي سيكون مصدومًا"، في إشارة إلى السناتور الراحل ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، الذي عمل بلا كلل على مشروع القانون قبل وفاته هذا الصيف. ويعرف مشروع القانون باسم "قانون ليندسي غراهام للعقوبات على روسيا".
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: "من خلال تقديم دعم، يبقي الاقتصاد الروسي على قيد الحياة، تزداد صفقة ترامب مع الشيطان سوءًا يومًا بعد يوم".
صفقة الطاقة مع روسيا تزيد التوتر
يتزامن تعليق العقوبات مع إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق مع بوتين لاستيراد وقود الديزل الروسي، في مسعى لخفض أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في بعض المناطق.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه القدرة على تحمل تكاليف المعيشة وأسعار الوقود من القضايا الرئيسية التي تشغل الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي، المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
ويرى منتقدو الاتفاق أن التقارب الاقتصادي مع موسكو يتعارض مع الهدف الأساسي للعقوبات، المتمثل في تقليص الإيرادات الروسية المستخدمة في تمويل الحرب.
كما تعهد عدد من المشرعين بالعمل على عرقلة صفقة الديزل.
وفي هذا السياق، قدم النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، مشروع قانون يهدف إلى منع تنفيذ الاتفاق.
وقال إن الولايات المتحدة ينبغي أن تزيد الضغط على الكرملين بدلًا من إبرام صفقات مع بوتين، مضيفًا أن الكونغرس لا يزال قادرًا على التحرك رغم قرار الإدارة.