ليبيا أمام مجلس الأمن: النفط ليس ورقة مساومة
أكد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السنى، الأربعاء، أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية يجب أن تأتي في إطار عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون وألا تفضي إلى مرحلة انتقالية جديدة، مشددًا على أن الانتخابات الحرة وذات المصداقية هي السبيل لتحقيق تطلعات الشعب الليبي.
وقال السني - خلال جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا - إن أي مبادرات سياسية لا تحظى بتوافق وطني قد تزيد الانقسامات، داعيًا إلى ضمان أوسع مشاركة ممكنة للقوى والمؤسسات الليبية في صياغة أي تسوية سياسية.
وأشار إلى التقدم المحرز في إطار حوار «4+4» الذي تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «أونسميل»، لكنه تساءل عن مدى تمتع مخرجاته بالدعم السياسي والمؤسسي الكافي، مطالبًا البعثة بالحفاظ على دورها كوسيط محايد ومعالجة المخاوف المتعلقة بالتمثيل والمشاركة وضمان استناد الاتفاقات إلى أساس دستوري سليم.
كما نقل السني، دعوات من مؤسسات سياسية ليبية لإجراء تقييم مستقل لأداء البعثة الأممية، في ضوء مخاوف بشأن منهجيتها واحتمال أن تؤدي بعض المسارات إلى تعميق الانقسامات بدلًا من توحيد مؤسسات الدولة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أدان المندوب الليبي الهجمات بالطائرات المسيرة على منشآت النفط والطاقة، مؤكدًا أن "النفط ليس ورقة مساومة، بل ثروة وطنية مملوكة لجميع الليبيين".
ودعا إلى محاسبة من يعطلون الإنتاج أو يشاركون في تهريب النفط أو تحويل الإيرادات بعيدًا عن الأطر الرسمية، مشددًا على ضرورة تطبيق المساءلة دون تمييز.
وحذر السني - كذلك - من تنامي التدخلات الخارجية، مطالبًا المجتمع الدولي بدعم الملكية الوطنية للعملية السياسية لا أن يحل محلها، ومؤكدًا أن القرارات المتعلقة بمستقبل ليبيا يجب أن تبقى بيد الليبيين أنفسهم.