بدءًا من 5 نوفمبر.. مهلة جديدة للتصالح في مخالفات البناء لمدة 6 أشهر
حظي قرار مد المهلة المحددة لتقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء بترحيب واسع بين المواطنين، بعدما قرر مجلس الوزراء منح الراغبين في تقنين أوضاعهم فرصة إضافية مدتها 6 أشهر، تبدأ اعتبارًا من 5 نوفمبر المقبل، بما يتيح لأصحاب الطلبات فرصة استكمال المستندات والإجراءات المطلوبة، والاستفادة من التيسيرات التي تستهدف تسوية أوضاع المباني المخالفة وفقًا للقانون.
ويأتي قرار مد مهلة التصالح في مخالفات البناء في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى التعامل مع العقبات التي تواجه المواطنين خلال إجراءات تقنين الأوضاع، واستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبات التي لم يتمكن أصحابها من استكمالها خلال الفترة الماضية. كما يتزامن القرار مع تحركات لإعداد تعديلات تشريعية على قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، بهدف معالجة المشكلات التي ظهرت أثناء التطبيق العملي وتوفير حلول أكثر فاعلية للحالات التي ما زالت تواجه صعوبات.
موعد مد مهلة التصالح في مخالفات البناء
يمثل مد مهلة التصالح لمدة 6 أشهر إضافية فرصة جديدة للمواطنين الذين لم يستكملوا إجراءاتهم، سواء بسبب نقص بعض المستندات أو الحاجة إلى استيفاء اشتراطات محددة أو مواجهة معوقات إدارية وفنية خلال مراحل تقديم الطلبات وفحصها. ومن المقرر أن تبدأ المهلة الجديدة في 5 نوفمبر المقبل، وفقًا للقرار المعلن.
ويعكس القرار توجهًا نحو منح المواطنين وقتًا إضافيًا لتوفيق أوضاع العقارات المخالفة، مع العمل على تسريع فحص الطلبات وتحسين إجراءات التعامل معها. ويأمل أصحاب العقارات أن تسهم المهلة الجديدة في تسهيل استكمال الملفات العالقة، خاصة الحالات التي تحتاج إلى مراجعة المستندات أو استيفاء متطلبات إضافية قبل البت النهائي فيها.
وتبرز أهمية الالتزام بالإجراءات الرسمية ومتابعة التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، حتى يتمكن المواطنون من الاستفادة من المهلة الجديدة وفقًا للضوابط القانونية المقررة، مع ضرورة التأكد من المستندات المطلوبة والإجراءات المتعلقة بكل حالة.
تعديلات مرتقبة على قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023
يتزامن مد مهلة التصالح في مخالفات البناء مع توجهات حكومية لإجراء تعديلات على قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، بعدما كشفت الممارسة العملية عن عدد من المشكلات التي تحتاج إلى حلول تشريعية أكثر وضوحًا. ويجري العمل على صياغة التعديلات المقترحة تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب خلال الدورة البرلمانية الجديدة لمناقشتها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وتستهدف التعديلات المنتظرة معالجة المعوقات التي تواجه المواطنين والجهات الإدارية، إلى جانب توفير تيسيرات تساعد على استكمال إجراءات التصالح وتقنين أوضاع العقارات التي ينطبق عليها القانون. ويأمل مؤيدو التعديلات أن تسهم في تقليل التعقيدات الإجرائية وتوضيح القواعد المنظمة للحالات التي أثارت خلافات أو صعوبات أثناء التطبيق.
ويؤكد هذا التحرك أهمية مراجعة التشريعات وفقًا للواقع العملي، بما يضمن تحقيق أهداف تقنين الأوضاع دون الإخلال بالقواعد المنظمة للبناء أو متطلبات السلامة والتخطيط العمراني.
أبرز الملفات التي تستهدفها تعديلات قانون التصالح
طالب عدد من النواب بسرعة الانتهاء من مشروع التعديلات وإحالته إلى مجلس النواب، مشيرين إلى أن القانون الحالي، رغم أهميته، لم يتمكن من حسم جميع الإشكاليات المتراكمة منذ عام 2018. وتتركز المطالب على وضع حلول أكثر وضوحًا ويسرًا للحالات التي لا تزال تواجه صعوبات في إتمام التصالح.
ومن أبرز الملفات المطروحة حالات التصالح خارج الحيز العمراني، وتغيير الاستخدام، والتصالح على الجراجات، ومخالفات الارتفاعات، والتعديات التي يصعب إزالتها. وتحتاج هذه الملفات إلى معالجة قانونية وفنية تراعي طبيعة كل حالة، وتحدد الضوابط التي تسمح بتقنين الأوضاع عندما يكون ذلك جائزًا وفقًا للقانون.
ويستهدف هذا التوجه تحقيق التوازن بين الحفاظ على هيبة الدولة وفرض الانضباط العمراني، وبين مراعاة الأوضاع القانونية والاجتماعية للمواطنين ومنحهم فرصة لتسوية المخالفات التي يمكن التصالح عليها.
لجنة الإسكان تضع ملف التصالح على رأس أولوياتها
يحتل ملف التصالح في مخالفات البناء مكانة متقدمة ضمن أولويات لجنة الإسكان بمجلس النواب خلال دور الانعقاد الثاني، مع اتجاه للاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات المتعلقة بالتعديلات المنتظرة، بهدف الوصول إلى تشريع قابل للتطبيق يعالج أوجه القصور ويحد من استمرار المشكلات المرتبطة بالطلبات القائمة.
وشهدت الفترة الماضية اتصالات بين لجنتي الإسكان والإدارة المحلية بمجلس النواب والحكومة، لبحث العقبات التي تواجه منظومة التصالح والوصول إلى حلول تسرّع إنجاز الطلبات وتدعم تقنين الأوضاع. ويأتي ذلك بالتوازي مع جهود التصدي للبناء المخالف والعشوائي وتنظيم حركة العمران.
ومن المنتظر أن تتحدد الصورة النهائية للتعديلات بعد استكمال الصياغة والإجراءات التشريعية اللازمة، بينما تمثل المهلة الإضافية فرصة للمواطنين لمراجعة أوضاعهم واستكمال طلباتهم وفقًا للقواعد المعمول بها.