وزارة التنمية المحلية والبيئة ترفع جاهزية العاملين لمواجهة تحديات المناخ
نظمت وزارة التنمية المحلية والبيئة ورشة عمل متخصصة للعاملين في قطاع التغيرات المناخية، بهدف رفع الوعي وبناء القدرات الفنية في مجال العمل المناخي وتطوير منظومة التقارير المناخية في مصر، وذلك في إطار تطبيق متطلبات إطار الشفافية المعزز، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بما يدعم الجهود الوطنية لمواجهة تغير المناخ ومواكبة الالتزامات الدولية.
وجاءت الورشة تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن تعزيز كفاءة الكوادر الوطنية وتطوير مهارات العاملين في المجالات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وتحسين آليات إعداد التقارير الوطنية التي ترصد جهود الدولة في خفض الانبعاثات والتكيف مع الآثار المناخية.

وشهدت الفعاليات مشاركة الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، والدكتور سمير طنطاوي، مدير مشروع تقارير الشفافية الأول والثاني والإبلاغ الوطني الخامس لمصر، إلى جانب ممثلين عن وزارات الاستثمار والمالية والتجارة الخارجية، وهيئة الرقابة المالية، وعدد من الجهات الوطنية المعنية والخبراء والمتخصصين في إعداد التقارير المناخية ومتابعة تنفيذ السياسات المرتبطة بالمناخ.
وتضمنت الورشة عروضًا فنية ومناقشات متخصصة حول منظومة التقارير المناخية في مصر، ومتطلبات إطار الشفافية المعزز، وسبل تطوير البيانات والمعلومات المستخدمة في إعداد التقارير الوطنية، فضلًا عن دعم جاهزية الوفد التفاوضي المصري للمشاركة في مباحثات مؤتمر الأطراف COP31 المقرر عقده في تركيا.
منال عوض: التدريب الفني محور أساسي لتعزيز العمل المناخي
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حرص الوزارة على دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز القدرات الفنية والمؤسسية في مجال التغيرات المناخية، وتطوير منظومة التقارير المناخية بما يتوافق مع المتطلبات الدولية المنصوص عليها في إطار الشفافية المعزز.

وأوضحت أن رفع كفاءة الكوادر الفنية المسؤولة عن إعداد التقارير ومتابعتها يمثل خطوة مهمة لدعم قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها المناخية، وتوفير معلومات دقيقة تساعد على تقييم الإجراءات المتخذة لمواجهة تغير المناخ، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن بناء القدرات والتدريب الفني من المحاور الأساسية لتعزيز العمل المناخي، مشددة على أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية المعنية، وتبادل الخبرات والمعارف الفنية لتطوير أساليب إعداد التقارير وتحسين جودة البيانات المتعلقة بجهود التخفيف من الانبعاثات والتكيف مع الآثار المناخية.
وأشارت إلى أن تطوير منظومة التقارير المناخية لا يقتصر على استيفاء المتطلبات الدولية، بل يساعد أيضًا على تعزيز كفاءة التخطيط والمتابعة، وتوفير قاعدة معلومات تدعم اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات البيئية والمناخية في مصر.
التغيرات المناخية في مصر.. تطوير القدرات الفنية والمؤسسية
من جانبه، أوضح الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، أن تنظيم ورشة العمل يأتي في إطار جهود الوزارة لرفع الوعي بقضية تغير المناخ، وتعزيز القدرات الفنية والمؤسسية لدى الجهات المعنية، بما يدعم تطوير منظومة العمل المناخي وإعداد التقارير الوطنية.
واستعرض الدكتور صابر عثمان خلال الورشة الإطار العلمي والمفاهيم الأساسية المرتبطة بالتغيرات المناخية، والمنهجية المصرية في التعامل مع هذه القضية، إلى جانب الهيكل التنظيمي للإدارة المركزية للتغيرات المناخية، وأبرز اختصاصاتها ودورها في دعم السياسات والإجراءات الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية.
وأكد أهمية التكامل بين الجوانب العلمية والفنية والمؤسسية عند التعامل مع التحديات المناخية، موضحًا أن تطوير منظومة العمل يتطلب تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وتبادل الخبرات، إلى جانب رفع كفاءة العاملين المسؤولين عن جمع البيانات وتحليلها وإعداد التقارير ومتابعة تنفيذ الالتزامات الوطنية.
وأضاف أن بناء القدرات الوطنية يسهم في تحسين جودة المعلومات المناخية، ورفع كفاءة آليات الرصد والمتابعة، بما يدعم قدرة المؤسسات على تقييم التقدم المحرز في تنفيذ الإجراءات المتعلقة بخفض الانبعاثات والتكيف مع الآثار الناتجة عن تغير المناخ.
إطار الشفافية المعزز واتفاق باريس.. متطلبات إعداد التقارير المناخية
بدوره، استعرض الدكتور سمير طنطاوي، مدير مشروع تقارير الشفافية الأول والثاني والإبلاغ الوطني الخامس لمصر، الإطار العام للشفافية المعزز بموجب اتفاق باريس للمناخ، وأهم المتطلبات المرتبطة بإعداد التقارير المناخية الوطنية، موضحًا أن هذا الإطار يستهدف تعزيز موثوقية المعلومات المناخية، وبناء الثقة بين الدول، ودعم التنفيذ الفعال لاتفاق باريس، مع مراعاة اختلاف القدرات والإمكانات المتاحة للدول النامية.
وتناولت الورشة مكونات تقارير الشفافية الثنائية، التي تتضمن بيانات حصر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والمعلومات المتعلقة بالتقدم المحرز في تنفيذ وتحقيق المساهمات المحددة وطنيًا، فضلًا عن البيانات المرتبطة بآثار تغير المناخ وإجراءات التكيف معه، وأوجه الدعم المالي والتكنولوجي وبناء القدرات.
كما ناقش المشاركون آليات إعداد التقارير الوطنية الخاصة بحصر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وأهمية تطوير قواعد البيانات والمنهجيات المستخدمة في عمليات الحصر والإبلاغ، بما يساعد على رفع دقة النتائج وتحسين جودة المعلومات المقدمة ضمن التقارير المناخية.
وتطرقت المناقشات إلى متطلبات التحسين المستمر لعملية إعداد التقارير، وأوجه المرونة المتاحة للدول النامية وفقًا لقدراتها الوطنية، بما يتيح تطوير نظم الإبلاغ وتعزيز كفاءة المؤسسات المسؤولة عن متابعة الالتزامات المناخية.
أدوات الإبلاغ الإلكتروني ودعم جاهزية مصر لمؤتمر COP31
وشملت فعاليات الورشة استعراض أدوات الإبلاغ الإلكتروني المستخدمة ضمن إطار الشفافية المعزز، ودورها في تسهيل تقديم البيانات والمعلومات المتعلقة بحصر الانبعاثات، ومتابعة تنفيذ المساهمات المحددة وطنيًا، ورصد الدعم المالي والتكنولوجي المقدم، إلى جانب الجهود المرتبطة ببناء القدرات الوطنية.
وأكدت المناقشات أهمية توظيف الأدوات الإلكترونية في تطوير منظومة التقارير المناخية، وتيسير تبادل المعلومات بين المؤسسات المعنية، بما يسهم في تحسين دقة البيانات وتقليل التحديات الفنية المرتبطة بعمليات الإعداد والإبلاغ.
كما ركزت الورشة على أهمية تعزيز الخبرات الوطنية المرتبطة بالمفاوضات المناخية، ودعم الوفد المصري المشارك في مباحثات مؤتمر الأطراف COP31 في تركيا، من خلال رفع مستوى المعرفة الفنية بمتطلبات الشفافية الدولية وآليات متابعة الالتزامات المناخية.
وتأتي ورشة العمل ضمن أنشطة مشروع تقارير الشفافية الأول والثاني والإبلاغ الوطني الخامس لمصر، الذي ينفذه جهاز شؤون البيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويستهدف تعزيز القدرات الفنية والمؤسسية الوطنية، وتطوير منظومة إعداد التقارير والإبلاغ المناخي، بما يدعم جهود مصر في مواجهة تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.