استعدادات مكثفة للموسم الشتوي.. وزير الزراعة يوجه رسالة مهمة للفلاحين
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع الإدارات والهيئات التابعة لها ومديريات الزراعة في مختلف المحافظات، بالتزامن مع بدء الاستعدادات الميدانية لانطلاق الموسم الزراعي الشتوي، في إطار خطة الدولة لتأمين إمدادات المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها محصول القمح، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المختلفة.
وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بدء التنفيذ الفعلي لخطة العمل الميدانية الخاصة بالموسم الزراعي الشتوي الجديد، مشددًا على ضرورة تسخير جميع الإمكانيات والخدمات المتاحة لدى الوزارة لدعم المزارعين، وتوفير احتياجاتهم، والعمل على تذليل العقبات التي قد تواجههم خلال مراحل الزراعة والإنتاج.
وتأتي استعدادات وزارة الزراعة للموسم الشتوي في إطار خطة تستهدف توفير مستلزمات الإنتاج في المواعيد المناسبة، ورفع كفاءة الخدمات الزراعية والإرشادية، إلى جانب تكثيف الرقابة على عمليات توزيع الأسمدة والتقاوي، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أفضل إنتاجية ممكنة للمحاصيل.
توفير التقاوي والأسمدة ودعم المزارعين
وتتضمن خطة وزارة الزراعة إتاحة التقاوي المعتمدة ذات الإنتاجية المرتفعة والمقاومة للتغيرات المناخية، من خلال المنافذ المعتمدة والجمعيات الزراعية، وذلك قبل بدء عمليات الزراعة بوقت كافٍ، بما يساعد المزارعين على الحصول على احتياجاتهم والاستعداد للموسم الجديد دون تأخير.
ووجه وزير الزراعة بضرورة تكثيف توعية المزارعين بأهمية الالتزام بالخريطة الصنفية المعتمدة لكل محافظة، واختيار الأصناف المناسبة للظروف المناخية وطبيعة التربة، بما يحقق أفضل استفادة من الموارد المتاحة ويسهم في رفع إنتاجية الفدان وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.
كما شدد علاء فاروق على ضمان انتظام حركة توزيع وصرف المقررات السمادية لجميع المساحات المستحقة، من خلال منظومة «كارت الفلاح»، مع تكثيف أعمال الرقابة والتفتيش على المخازن والجمعيات الزراعية، بهدف الحفاظ على منظومة الدعم ومنع أي ممارسات غير قانونية أو تسريب للأسمدة والكميات المخصصة للمزارعين خارج القنوات الرسمية.
وأكد الوزير أهمية تواجد القطاعات البحثية والإرشادية داخل الحقول بصورة مباشرة، وعدم الاكتفاء بالخدمات المكتبية، مع استمرار التواصل مع المزارعين وتقديم الدعم الفني اللازم لهم، وتطبيق أحدث التوصيات والممارسات الزراعية التي يمكن أن تساعد في تحسين الإنتاج وخفض تكاليف الزراعة.
وتشمل هذه الممارسات التوسع في تطبيق نظم الزراعة على مصاطب واستخدام تقنيات التسوية بالليزر، لما لها من دور في ترشيد استهلاك مياه الري، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتقليل تكاليف الإنتاج، بما ينعكس بصورة إيجابية على إنتاجية المحاصيل ودخل المزارعين.
التوسع في الزراعة التعاقدية وحماية الرقعة الزراعية
وتتضمن خطة الموسم الزراعي الشتوي أيضًا التوسع في منظومة الزراعة التعاقدية لعدد من المحاصيل الشتوية، من خلال وضع أسعار ضمان مجزية للمزارعين، بما يشجعهم على زيادة المساحات المنزرعة، ويمنحهم قدرًا أكبر من الاستقرار بشأن تسويق المحاصيل والإنتاج المتوقع.
كما وجه وزير الزراعة برفع كفاءة المعدات والآلات التابعة لقطاع تحسين الأراضي، والعمل على توفيرها لخدمة المزارعين في عمليات الحرث وتجهيز الأراضي بأسعار مناسبة، بما يساهم في خفض الأعباء والتكاليف المرتبطة بالإعداد للموسم الزراعي الشتوي.
وفي إطار الحفاظ على الموارد الزراعية، أكد علاء فاروق استمرار تطبيق أحكام القانون الخاصة بحماية الرقعة الزراعية والتصدي لجميع صور التعديات عليها، مع وقف أي دعم عن المساحات التي يثبت وقوع تعديات عليها، وذلك للحفاظ على الأصول الزراعية للدولة ومنع فقدان الأراضي المنتجة.
وتشدد الوزارة على أهمية التعامل السريع مع أي مشكلات تواجه المزارعين خلال الموسم، حيث تتم متابعة عمليات صرف مستلزمات الإنتاج وانتظام العمل داخل مديريات الزراعة على مدار الساعة، من خلال غرف عمليات مركزية وفرعية، بما يضمن سرعة رصد المشكلات والاستجابة لمتطلبات المزارعين والتعامل مع أي طوارئ في توقيتها.
وتعكس هذه الإجراءات توجه وزارة الزراعة نحو تعزيز جاهزية القطاع الزراعي للموسم الشتوي، مع التركيز على توفير مستلزمات الإنتاج، ودعم الفلاح، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وزيادة الإنتاجية، إلى جانب حماية الرقعة الزراعية والتوسع في الزراعات التعاقدية، بما يدعم جهود الدولة في تأمين المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي.