< مئات المدارس الفرنسية تغلق أبوابها تحت ضغط احتجاجات الطلاب
متن نيوز

مئات المدارس الفرنسية تغلق أبوابها تحت ضغط احتجاجات الطلاب

متن نيوز

أُغلقت أو تعطلت الدراسة جزئيًا في نحو 500 مدرسة ثانوية فرنسية، الاثنين 5 أكتوبر 2026، مع استمرار احتجاجات الطلاب على سوء أوضاع التعليم، قبل يوم من احتجاجات أوسع نطاقًا مقرر تنظيمها الثلاثاء.

 

ووفقًا لراديو فرنسا الدولي، قالت وزارة التعليم الفرنسية إن الطلاب نظموا احتجاجات أو عرقلوا الدراسة في 413 مدرسة من أصل نحو 3700 مدرسة ثانوية في أنحاء البلاد، مقارنة بعدد أكبر من المدارس التي تأثرت بالاحتجاجات الأسبوع الماضي.

تحسين أوضاع المدارس

 

كانت الوزارة أعلنت الجمعة الماضي تأثر 564 مدرسة بالاحتجاجات حتى منتصف النهار، مشيرة إلى أن تراجع العدد يعود إلى ما وصفته بـ”الحوار المستمر مع طلاب المدارس الثانوية”.

 

وتأتي الاحتجاجات بعد أن وجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو قائمة مقترحات إلى عدد من كبار الوزراء، بهدف إنهاء الأزمة وتحسين أوضاع المدارس.

 

ودعا لوكورنو إلى إعطاء الأولوية لمعالجة مشكلة الغياب طويل الأمد للمعلمين وشغل الوظائف الشاغرة، كما اقترح الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في إعداد جداول الحصص الدراسية.

الإجراءات المقترحة

 

من المقرر أن تقدم الحكومة قبل نهاية الشهر مراجعة تتضمن تكلفة الإجراءات المقترحة والجدول الزمني لتنفيذها.

 

وقال لوكورنو إن الحوار يجب أن يؤدي إلى “تغييرات ملموسة” في المدارس الثانوية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحكومة لن تتسامح مع أعمال العنف، وستدعم الطلاب والعاملين الذين تعرضوا للاعتداء، إلى جانب أفراد الشرطة والدرك المصابين.

 

كما دعا إلى اجتماع الثلاثاء مع رؤساء المناطق لمناقشة خطة لإعادة تأهيل مباني المدارس التي تعاني في كثير من المناطق من التهالك.

إصابات واعتقالات

 

أصيب ما لا يقل عن 600 من أفراد الشرطة خلال مواجهات اندلعت في أنحاء فرنسا منذ احتجاج 17 سبتمبر، الذي بدأ اعتراضًا على نقص الموظفين وسوء الظروف التعليمية في إحدى المدارس الثانوية بمدينة كريتاي قرب باريس.

 

وقالت الحكومة إن 78 معلمًا أصيبوا، فيما ألقت الشرطة القبض على نحو 5 آلاف شخص، معظمهم دون سن 18 عامًا، وأضاف وزير التعليم إدوار جفراي أن 24 مدرسة تعرضت للحرق أو النهب.

 

في المقابل، اتهم محتجون الشرطة باستخدام القوة المفرطة، وفتحت السلطات تحقيقات داخلية في ثلاث وقائع على الأقل تتعلق بادعاءات بشأن عنف الشرطة.

اتهامات بوجود عوامل خارج المدارس

 

وقال إيفون ماناك، مدير مدرسة كليمانس روييه الثانوية في فونزورب قرب تولوز، إن بعض أعمال العنف الشديدة داخل المدارس ترتبط في كثير من الأحيان بعوامل خارج المؤسسة التعليمية، ولا تعكس سلوك الطلاب أنفسهم.

 

وأضاف، بصفته أيضًا مسؤولًا نقابيًا في اتحاد مديري المدارس الثانوية، أن الأزمة لا تتعلق بالميزانية وحدها، داعيًا إلى بحث آثار إصلاحات التعليم الثانوي الأخيرة.

 

وأوضح أن تعقيد جداول الحصص يمثل، في رأيه، نتيجة مباشرة لهذه الإصلاحات، التي تحولت إلى ما وصفه بـ”كابوس بيروقراطي”.