العراق يحقق في واقعة العلم الأمريكي خلال “يوم السيادة”
على خلفية مشاهد وُصفت بالمهينة للعلم الأمريكي خلال فعاليات “يوم السيادة” في العراق، وجّه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة بالعراق علي فالح الزيدي، الأحد 4 أكتوبر 2026، بتشكيل لجنة تحقيقية لكشف ملابسات الواقعة.
وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الزيدي أدان ما حدث، مشددًا على ضرورة احترام القوانين والأعراف الدبلوماسية، مع توجيه باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتجاوزين.
إجراءات قانونية
طالب الزيدي بإنجاز التحقيق ورفع نتائجه “في أسرع وقت ممكن”، في خطوة جاءت عقب تداول صور ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
وأظهرت المواد المتداولة مركبات تمر فوق علم أمريكي كبير، كان مفروشًا على أحد الشوارع خلال فعاليات أقيمت في العاصمة بغداد، حسب ما أظهرته الصور والمقاطع المنشورة.
صور من بغداد
في السياق ذاته، نشرت وسائل إعلام ووكالات أجنبية صورًا قالت إنها توثق مرور مركبات، بينها آليات عسكرية، فوق علمي الولايات المتحدة وإسرائيل خلال مراسم أقيمت الخميس الماضي.
وأثارت تلك المشاهد ردود فعل في الولايات المتحدة، إذ انتقد عضو مجلس النواب الأمريكي الجمهوري جو ويلسون الواقعة، ونشر مساء السبت صورًا منها عبر منصة إكس.
انتقادات أمريكية
اتهم ويلسون عناصر من الحشد الشعبي بإهانة العلم الأمريكي، قبل أن يوجه انتقادات مباشرة إلى الحكومة العراقية بشأن طبيعة علاقتها بإيران.
ولم تقتصر ردود الفعل على الجانب الأمريكي، إذ انتقد بعض العراقيين ما وصفوه بتلك التصرفات من جانب الحشد الشعبي، الذي يفترض، وفق وصفهم، أن يكون منضويًا ضمن القوات المسلحة.
احتفالات السيادة
تزامنت الواقعة مع احتفاء مناطق عراقية عدة بانتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في البلاد، ضمن فعاليات ارتبطت بمناسبة “يوم السيادة”.
وفي هذا السياق، اعتبر الزيدي أن الأول من أكتوبر يمثل بداية مرحلة جديدة للعراق، مؤكدًا أن الدولة ستتولى مسؤولية حماية سيادتها، وأن القرارين الأمني والعسكري سيكونان ضمن مؤسساتها الرسمية.
فعاليات رسمية وشعبية
كانت الحكومة العراقية قد أصدرت في 23 سبتمبر توجيهًا إلى الوزارات والمحافظات والجهات غير المرتبطة بوزارة، لتنظيم فعاليات رسمية وشعبية بمناسبة “يوم السيادة العراقي”.
وشملت الفعاليات المقررة وقفات داخل المؤسسات الحكومية، واستذكار الضحايا، إلى جانب تنظيم أنشطة محلية مرتبطة بالمناسبة، التي جاءت بالتزامن مع مرحلة جديدة في الملف الأمني العراقي.