< أسعار الديزل القياسية.. ما أبرز "حيل التكيف" لدى سائقي الشاحنات؟
متن نيوز

أسعار الديزل القياسية.. ما أبرز "حيل التكيف" لدى سائقي الشاحنات؟

متن نيوز

 

 

تكشف محطة "فلاينغ جي" للشاحنات على الطريق السريع 10 في مدينة أورانج بولاية تكساس صورة مباشرة لأزمة تتسع داخل قطاع النقل البري الأمريكي، مع صعود أسعار الديزل إلى مستويات قياسية تضغط على هوامش التشغيل وتدفع السائقين إلى تقليص نفقاتهم، فيما تتزايد حالات الإفلاس بين صغار المشغلين، وفق تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

 

وترتفع أسعار الديزل قبل عدة عدة أشهر، لتسجل أخيرًا متوسطًا قياسيًا للبيع بالتجزئة في الولايات المتحدة عند 6.53 دولار للغالون، بزيادة تقارب 3 دولارات عن متوسط العام الماضي. وطرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظر صادرات الديزل، قبل أن يتراجع هذا الاحتمال، الجمعة، بعد اتفاق دول مجموعة السبع على الإفراج عن 100 مليون برميل من النفط من مخزونات الطوارئ.

علامات الضغوط التضخمية

 

وترى "وول ستريت جورنال" أن التحركات تعكس إدراكًا متزايدًا بأن صعود أسعار الديزل يمثل إحدى أوضح علامات الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب في إيران، في وقت تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي. ويظهر الأثر بوضوح في مركز "فلاينغ جي"، قرب حدود لويزيانا، وسط اقتصاد استهلاكي أمريكي يعتمد بصورة واسعة على الديزل.

 

وسجل الديزل في المركز، الخميس، قرابة 6.26 دولار للغالون. ودفع السائق أغرون بيراني 944.44 دولار لتزويد شاحنته ذات الـ18 عجلة بـ151 غالونًا من الوقود، بينما كانت الكمية نفسها تكلف قرابة 500 دولار في تكساس قبل عام. وسدد بيراني المبلغ ببطاقة ائتمانية تحمل بالفعل ديونًا تقارب 8 آلاف دولار.

كل دقيقة توقف تعني خسارة

 

ويتعامل السائقون مع كل دقيقة توقف باعتبارها خسارة في الدخل. وقال السائق كيفن سميث، 50 عامًا، الذي يخشى عدم قدرته مستقبلًا على إعالة أسرته من دخل الشاحنات: "إذا لم تتحرك وتعمل، لن أكسب المال" - حسب "وول ستريت".

 

ويتحمل معظم سائقي الشاحنات العاملين في السوق الفورية تكاليف التشغيل بأنفسهم، وفي مقدمتها الوقود. ومع صعود الأسعار، يلجأ بعضهم إلى إعداد الطعام داخل الشاحنة، النوم في مواقع فصل المقطورات لتجنب رسوم مواقف المبيت، وانتظار الأمطار لتنظيف مركباتهم بدلًا من دفع 100 دولار مقابل غسيلها، بينما يوقف آخرون شاحناتهم عن العمل كليًا- وفق المصدر ذاته.

إفلاسات بين صغار المشغلين

 

ويواجه صغار المشغلين، الذين يشكلون غالبية شركات النقل المسجلة، صعوبة في مواكبة ارتفاع النفقات. وتقدمت أكثر من 12 شركة بطلبات إفلاس خلال الشهر الماضي، فيما تحذر جمعية السائقين والمشغلين من إفلاسات إضافية إذا لم تنخفض أسعار الوقود.

 

وكان سميث متجهًا إلى مركز توزيع تابع لـ "وول مارت" في لويزيانا لتفريغ 37 ألف رطل من البطاطس. وكلفته رحلته من منزله في ليك تشارلز إلى كولورادو لاستلام الحمولة ثم العودة أكثر من 2500 دولار للوقود، فيما يدفع 1800 دولار شهريًا لقرض الشاحنة و1300 دولار للتأمين، مقابل أجر ثابت 4600 دولار للرحلة، ما يترك هامش ربح محدودًا.

 

وتحمي رسوم الوقود الإضافية بعض شركات النقل من صدمات الأسعار، إذ يتحمل أصحاب الشحنات تكلفة أعلى مع ارتفاع الوقود، إلا أن حدة الزيادة الأخيرة فاجأت قطاع النقل، وفق "وول ستريت جورنال".