الرئيس السيسي يشارك في القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي بالعلمين
يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في أعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام، التي تستضيفها مدينة العلمين الجديدة، في إطار مواصلة مصر دورها الفاعل في دعم العمل الأفريقي المشترك وتعزيز آليات التنسيق بين الدول والقارة الأفريقية، بما يخدم قضايا التنمية والاستقرار ويواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
ويترأس الرئيس السيسي، ضمن فعاليات القمة، أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد»، بالمشاركة مع الرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، في إطار الرئاسة المشتركة لأعمال القمة، التي تركز على عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية الأفريقية وتعزيز قدرات دول القارة على مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية المتغيرة.
وتأتي مشاركة الرئيس السيسي في القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي في ظل اهتمام مصري متواصل بتعزيز التعاون القاري، ودعم المبادرات التي تستهدف تحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب الدفع نحو تطوير آليات العمل المشترك بما يتناسب مع المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة.
السيسي: إفريقيا والعالم شهدا تحولات جذرية
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد أن إفريقيا والعالم شهدا تحولات جذرية خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار أصبحت عوامل حاسمة في تشكيل قدرات الدول وتعزيز قدرتها على المنافسة وتحقيق التنمية.
وأوضح الرئيس السيسي أن بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، أصبحت جميعها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، في ظل التحولات المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتطور الكبير في مجالات التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي.
وأكد الرئيس أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير الرؤية التنموية للقارة الأفريقية، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، مع ضرورة وضع الإنسان الأفريقي في صميم عملية التنمية، باعتباره العنصر الأساسي في بناء مستقبل القارة وتعزيز قدرتها على الاستفادة من إمكاناتها ومواردها.
وجاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال كلمته بمدينة العلمين الجديدة، السبت، أثناء رئاسته أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد»، بالمشاركة مع الرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، في إطار الرئاسة المشتركة لأعمال القمة.
التنمية والاستثمار في الإنسان محور الرؤية الأفريقية
وتكتسب قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية أهمية خاصة، في ظل الحاجة إلى تعزيز قدرة الدول الأفريقية على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحقيق معدلات نمو مستدامة تقوم على تطوير رأس المال البشري والاستفادة من الطاقات الشبابية التي تمثل نسبة كبيرة من سكان القارة.
وتعكس رؤية الرئيس السيسي أهمية الانتقال من التعامل مع تحديات التنمية بصورة تقليدية إلى تبني سياسات أكثر ارتباطًا بالاقتصاد الرقمي والابتكار والتكنولوجيا، بما يفتح مجالات جديدة أمام الشباب الأفريقي، ويسهم في خلق فرص العمل، ورفع مستويات الإنتاجية، وتحسين قدرة الاقتصادات الوطنية على المنافسة.
كما يمثل الاستثمار في الإنسان أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تفرض على الدول تطوير منظومات التعليم والتدريب وتأهيل الشباب للوظائف الجديدة المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وتأتي استضافة مدينة العلمين الجديدة لأعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام لتؤكد أهمية الدور المصري في دعم أجندة العمل الأفريقي المشترك، وتعزيز الحوار بين الدول الأعضاء حول القضايا ذات الأولوية بالنسبة للقارة.
وتسعى مصر من خلال مشاركتها في مختلف الفعاليات الأفريقية إلى دعم جهود تحقيق التكامل والتنمية وتعزيز التعاون بين دول القارة، مع التأكيد على أهمية وجود رؤية أفريقية مشتركة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والتنموية والتكنولوجية.
ومن هذا المنطلق، تركز الرؤية المطروحة خلال القمة على ضرورة مواصلة تطوير آليات التنمية الأفريقية، وتعزيز الاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي، إلى جانب دعم الابتكار وتمكين الشباب، بما يسهم في بناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والتحولات العالمية.
وتبرز مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد» أهمية ملف التنمية في أجندة العمل الأفريقي، خاصة مع التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي. كما تعكس القمة حرص الدول الأفريقية على صياغة رؤى مشتركة تضع الإنسان في مقدمة أولويات التنمية، وتدعم الاستثمار في الشباب والمعرفة والتكنولوجيا باعتبارها أدوات رئيسية لبناء مستقبل أكثر استدامة للقارة.