تفاصيل جديدة عن استئناف رحلات الطيران بين إيران والعراق
أعلنت إيران والعراق بحث آليات استئناف الرحلات الجوية بين البلدين، وسط مساعٍ لمعالجة العقبات التي تعترض حركة النقل الجوي، في ظل ما وصفه السفير العراقي في طهران بالضغوط الأمريكية على قطاع الطيران بين البلدين.
ووفقًا لوكالة أنباء “تسنيم”، الجمعة 2 أكتوبر 2026، قالت وزيرة الطرق والتنمية الحضرية الإيرانية فرزانه صادق، عقب لقائها سفير العراق لدى طهران ياسر عبد الزهراء الحجاج، إن الاتصالات الجوية تمثل أحد الملفات المهمة في العلاقات بين البلدين، معربة عن أملها في حل مشكلة الرحلات الجوية في أقرب وقت وتحسين حركة النقل الجوي بين إيران والعراق.
علاقات تاريخية ومشتركات دينية وثقافية
أكدت صادق عمق العلاقات بين إيران والعراق، مشيرة إلى الروابط الحضارية والثقافية والتاريخية والدينية التي تجمع شعبي البلدين.
وقالت إن هذه الروابط أسهمت في تعزيز التقارب بين الشعبين، لافتة إلى مشاركة العراقيين في مناسبات مختلفة داخل إيران، إلى جانب الحضور الواسع للزائرين الإيرانيين في العراق خلال مراسم الأربعين، وكذلك مشاركة الزائرين العراقيين في زيارة مدينة مشهد.
وأضافت أن الروابط بين البلدين عميقة ومتواصلة، معتبرة أن الاختلاف في المسافات الجغرافية أو الظروف السياسية لا يمكن أن يفصل بين الشعبين اللذين تجمعهما روابط تاريخية ودينية وثقافية واسعة.
تعاون في النقل البري والسككي
أشارت الوزيرة الإيرانية إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون في قطاع النقل، خصوصًا في مجالات السكك الحديدية والطرق والمعابر الحدودية.
وقالت إن مشاريع الربط السككي، ومنها خط خسروي–خانقين–بغداد وخط شلمجة–البصرة، تحتاج إلى مواصلة المتابعة الجادة بهدف تطوير حركة النقل وتعزيز الترابط بين البلدين.
كما أكدت وجود ملفات مشتركة في مجال النقل البري والمعابر الحدودية، داعية إلى متابعة هذه المشاريع وتطويرها بما يعزز حركة الأشخاص والبضائع بين إيران والعراق.
تطوير النقل البحري بين البلدين
لفتت صادق إلى إمكانات النقل البحري بين إيران والعراق، مشيرة إلى وجود خط بحري من ميناء خرمشهر إلى العراق والبصرة.
وأضافت أن جزءًا من حركة الزائرين نُقل عبر المسار البحري في بعض السنوات، بما في ذلك العام الجاري، معتبرة أن هذا المسار يمكن تطويره مستقبلًا إلى جانب وسائل النقل الأخرى.
بغداد تبحث حلول أزمة الرحلات الجوية
من جانبه، قال سفير العراق في طهران، ياسر عبدالزهراء الحجاج، إنه بحث خلال لقائه الوزيرة الإيرانية أبرز الملفات المشتركة والقضايا الأساسية المطروحة بين البلدين.
وأشار الحجاج إلى ما وصفه بالضغوط الأمريكية على النقل الجوي بين العراق وإيران، موضحًا أن بغداد تعمل على دراسة آليات وحلول ومبادرات يمكن أن تسهم في معالجة الأزمة في الظروف الحالية.
وأكد السفير العراقي أن أزمة الرحلات الجوية لا تقتصر تداعياتها على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى أبعاد إنسانية واجتماعية، في ظل حركة ملايين الزائرين بين البلدين، إلى جانب وجود آلاف الطلاب والدارسين والجاليتين الإيرانية والعراقية، فضلًا عن العلاقات التجارية الواسعة.