رئيس جامعة القاهرة يبحث قيادة الجامعات في عصر الذكاء الاصطناعي وعدم اليقين
شارك الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، في فعاليات المنتدى السابع لقيادات التعليم العالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا MENA-HELF 2026، الذي استضافته مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر 2026، بمشاركة عدد من رؤساء الجامعات وقيادات مؤسسات التعليم العالي والخبراء والمتخصصين من المنطقة والعالم.
وانعقد المنتدى تحت عنوان «تحديات عالمية.. تأثير محلي: دور التعليم العالي في تشكيل مستقبل قادر على الصمود»، حيث ناقش المشاركون مجموعة من القضايا المرتبطة بمستقبل التعليم العالي، في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي يشهدها العالم، إلى جانب بحث سبل تعزيز قدرة الجامعات على التكيف والابتكار وتحقيق تأثير ملموس في مجتمعاتها.
رئيس جامعة القاهرة يتحدث عن قيادة الجامعات في عصر عدم اليقين
وشارك الدكتور محمد سامي عبد الصادق في الجلسة الرئاسية التي حملت عنوان «قيادة الجامعات في عصر عدم اليقين: تحقيق التوازن بين الابتكار والقيم والمرونة»، والتي تناولت مستقبل القيادة الجامعية في ظل المتغيرات المتلاحقة التي تؤثر على منظومة التعليم العالي عالميًا.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أهمية بناء جامعات أكثر مرونة وقدرة على استشراف المستقبل والاستجابة للتحولات الجديدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على رسالتها الأكاديمية وقيمها المؤسسية ومسؤوليتها تجاه الطلاب والمجتمع.
وأوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن دور القيادات الجامعية لم يعد يقتصر على إدارة الواقع الحالي، وإنما أصبح يتطلب القدرة على قراءة التحولات المستقبلية والاستعداد لها، وصناعة البدائل، واتخاذ القرارات القائمة على المعرفة والبيانات.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل التعليم العالي
وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب التغير المتسارع في احتياجات سوق العمل، أصبحت من أبرز العوامل التي تعيد تشكيل منظومة التعليم العالي على مستوى العالم.
وقال رئيس الجامعة: «الجامعة التي لا تجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا أصيلًا من منظومتها، ستواجه المستقبل بأدوات الماضي»، مؤكدًا أن التطورات التكنولوجية تفرض على الجامعات إعادة النظر في برامجها الأكاديمية ونظمها التعليمية والإدارية والبحثية.
وشدد على أهمية الاستثمار في بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس والطلاب والعاملين، إلى جانب توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير جودة العملية التعليمية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بما يساعد الجامعات على التعامل مع المتغيرات المتسارعة والاستجابة لاحتياجات المستقبل.
تجربة جامعة القاهرة في الذكاء الاصطناعي والابتكار
واستعرض الدكتور محمد سامي عبد الصادق، خلال مشاركته في الجلسة الرئاسية، جانبًا من تجربة جامعة القاهرة وتوجهاتها في عدد من المجالات، من بينها الذكاء الاصطناعي وتطوير البرامج الأكاديمية، وتدويل التعليم، وتعزيز الشراكات الدولية.
كما تناول جهود ربط البحث العلمي والابتكار باحتياجات الصناعة والمجتمع، بما يعزز قدرة الجامعة على تحقيق أثر عملي من مخرجات التعليم والبحث العلمي، ويدعم دورها في مواجهة التحديات الجديدة.
وأكد أن تطوير منظومة التعليم العالي يتطلب تحقيق التوازن بين مواكبة التكنولوجيا والحفاظ على القيم الأكاديمية والمؤسسية، بحيث تصبح عملية التطوير وسيلة لتعزيز رسالة الجامعة وليس بديلًا عنها.
رئيس جامعة القاهرة يؤكد أهمية تمكين الطلاب
وتطرق رئيس جامعة القاهرة إلى أهمية توسيع مجالات الأنشطة الطلابية، وإتاحة مساحات أكبر أمام الطلاب للإبداع والابتكار والتعبير عن أفكارهم، مؤكدًا أن الجامعة مطالبة بتطوير أدواتها في التواصل مع الأجيال الجديدة.
وأوضح أن التعامل مع الشباب يتطلب استخدام لغة وأفكار وأساليب تتناسب مع اهتماماتهم وطريقة تفكيرهم، مشيرًا إلى أن بناء علاقة حقيقية بين الجامعة وطلابها يحتاج إلى تطوير آليات التواصل بما يتلاءم مع طبيعة هذا الجيل.
وشدد الدكتور محمد سامي عبد الصادق على أهمية أن يتولى التعامل المباشر مع الطلاب قيادات وكوادر لديها القدرة على فهمهم والاستماع إليهم والتفاعل معهم، بما يسهم في تعزيز مشاركتهم وتحويل طاقاتهم وأفكارهم إلى مبادرات وأنشطة إيجابية داخل المجتمع الجامعي.
منتدى قيادات التعليم العالي يناقش مستقبل الجامعات
وشهد المنتدى السابع لقيادات التعليم العالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا MENA-HELF 2026 عددًا من الجلسات القيادية والنقاشات المتخصصة، إلى جانب عروض لدراسات حالات وتجارب مؤسسية في مجال تطوير منظومات التعليم العالي.
كما وفر المنتدى مساحة للتواصل وتبادل الخبرات بين رؤساء الجامعات وقيادات مؤسسات التعليم العالي والشركاء والخبراء المشاركين، بما أتاح مناقشة نماذج وتجارب مختلفة في تطوير الجامعات وتعزيز قدرتها على مواجهة التحولات العالمية.
وتأتي مشاركة رئيس جامعة القاهرة في المنتدى في إطار بحث مستقبل التعليم العالي، وتعزيز تبادل الخبرات الدولية، ومناقشة سبل تطوير الجامعات لتصبح أكثر قدرة على الابتكار والمرونة والاستجابة للتغيرات، مع الحفاظ على رسالتها الأكاديمية وقيمها المؤسسية.