< ليلة مرعبة.. مستوطنين يطاردون عائلة فلسطينية ويحرقون منازلها
متن نيوز

ليلة مرعبة.. مستوطنين يطاردون عائلة فلسطينية ويحرقون منازلها

متن نيوز

تحولت محاولة عائلة فلسطينية العودة إلى منزلها في قرية جالود جنوب نابلس إلى ليلة من المطاردة والحرق، بعدما هاجم أكثر من 100 مستوطن المنطقة ومنعوا تنفيذ قرار قضائي بإعادة الأسرة إلى بيتها.

 

ووفقًا لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، أضرم مستوطنون النار في منازل ومركبات ورشقوا قوات من الجيش الإسرائيلي بالحجارة، فيما اعتُقل 3 أشخاص وأصيب 3 من عناصر الجيش الإسرائيلي بجروح طفيفة.

من المنزل إلى السطح

 

بدأ الهجوم بعد نحو 10 دقائق من وصول أفراد عائلة طوباسي إلى التلة التي تقع عليها منازلهم، بعدما أبلغتهم الجهات الإسرائيلية بأنهم سيعودون ليلًا تنفيذًا لقرار المحكمة العليا الذي ألزم الجيش بتأمين عودتهم.

 

وقال أحد أفراد الأسرة إن الجنود طلبوا منهم البقاء داخل أحد المنازل، لكن المستوطنين بدأوا مهاجمة المبنى ومحاولة اقتحامه، ورغم استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، تمكن المهاجمون من الدخول عبر النوافذ والأبواب.

 

واضطرت العائلة إلى الهرب نحو سطح المنزل برفقة القوات، إلا أن المستوطنين لاحقوها إلى هناك أيضًا، قبل أن تبدأ عملية إجلاء صعبة من المكان.

ثقوب في الإطارات وحجارة على المركبات

 

حاولت القوات نقل الأسرة بسيارة أمنية، لكن المستوطنين كانوا قد ثقبوا إطاراتها، ما اضطر أفراد العائلة إلى الانتقال إلى مركبة مدرعة تعرضت بدورها للرشق بالحجارة.

 

وبعد إغلاق الطرق بالحجارة، أُجبرت الأسرة على السير جزءًا من الطريق للوصول إلى مركبة أخرى، بينما أضرم المستوطنون النار في منازلها وسيارتها بعد خروجها من المنطقة.

بيوت محترقة وآثار هجوم واسع

 

أظهرت المشاهد في صباح اليوم التالي منازل محترقة ومدمرة وسيارة متفحمة، إلى جانب أحجار استخدمت لإغلاق الطريق وأغصان مقطوعة من أشجار الزيتون المؤدية إلى بيوت العائلة.

 

وأفاد سكان تحدثوا إلى الصحيفة بأن مجموعة أخرى من المستوطنين هاجمت منزلًا في منطقة قريبة واعتدت على امرأة فلسطينية مسنة احتاجت إلى العلاج، فيما شهدت قرية المغير شمال رام الله هجومًا آخر أُحرق خلاله منزل ومركبات.

قرار قضائي لم يحمِ العائلة

 

كانت المحكمة العليا الإسرائيلية أمرت في 6 سبتمبر الدولة بتنسيق عودة عائلة طوباسي خلال 14 يومًا وتأمين وجودها في منازلها، بعدما أُجبرت الأسرة سابقًا على مغادرتها إثر اعتداءات متكررة من المستوطنين.

 

وقال محامي العائلة إن الجيش الإسرائيلي غادر المكان من دون تنفيذ قرار المحكمة وترك المنازل بعد إخراج أفراد الأسرة، بينما قال أحد أفرادها إنهم لا يستطيعون إعادة الأطفال في ظل غياب الأبواب والنوافذ واستمرار الخوف على سلامتهم.