السيسي يجتمع بكامل هيئتي الوزراء والمحافظين وقادة القوات المسلحة (تفاصيل)
عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، اجتماعًا موسعًا بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة والمحافظين، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين.
وأكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع أهمية استمرار عقد هذه اللقاءات بشكل دوري لتبادل الرؤى حول التحديات التي تواجه الدولة، مشددًا على ضرورة حسن استغلال موارد مصر، وتعزيز الثقة في مؤسساتها، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، باعتبار وعي المواطنين عنصرًا أساسيًا في مواجهة محاولات الإضرار بالدولة.
وأوضح الرئيس أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية أزمات اقتصادية متتالية، بدأت بتداعيات أحداث 2011 وحتى 2013، ثم جاءت صدمات عالمية منذ عام 2020، من بينها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن التعافي الاقتصادي من آثار هذه الأزمات يحتاج إلى سنوات من العمل المتواصل.
وتطرق الرئيس إلى تطورات الأوضاع الإقليمية، مؤكدًا أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام، وأن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، مشددًا على دعم حل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق الاستقرار، إلى جانب التأكيد على دعم أمن واستقرار دول الخليج والحفاظ على حرية الملاحة وفق القانون الدولي.
وأشار السيسي إلى أن مصر فقدت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة بسبب حالة عدم الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن الدولة تعمل على مواجهة التحديات الاقتصادية وتعزيز قدراتها في مختلف القطاعات.
وخلال الاجتماع، شدد الرئيس على أهمية تطوير أدوات الدولة لمواجهة محاولات التأثير عليها، موضحًا أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى الوسائل المستخدمة لنشر الشائعات، داعيًا إلى تعزيز العمل المؤسسي وتضافر جهود مؤسسات الدولة والمواطنين للحفاظ على الاستقرار.
وأكد الرئيس أن مصر تمتلك موارد وإمكانات كبيرة يجب العمل على استغلالها، لافتًا إلى أهمية التواصل مع العمد والمشايخ باعتبارهم حلقة مهمة داخل القرى المصرية، حيث تمثل القرى نحو 50% من سكان البلاد، مشيدًا بتجربة عمدة قرية السرارية بمحافظة المنيا في مواجهة الشائعات ودعم الأسر الأكثر احتياجًا ورعاية الأطفال الأيتام.
كما دعا الرئيس المسؤولين إلى بذل مزيد من الجهد والعمل على رفع الروح المعنوية للمواطنين، مشددًا على ضرورة تحسين الخدمات وحسن التعامل مع المواطنين، مؤكدًا أن بناء الدولة مسؤولية جماعية تتطلب تعاون جميع المؤسسات.
واستعرض عدد من الوزراء خلال الاجتماع أبرز الإنجازات التي تحققت خلال السنوات العشر الماضية في قطاعات النقل والصحة والتنمية المحلية والكهرباء والتعليم والإسكان والمالية وغيرها، فيما وجه الرئيس باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وترشيد تكاليف تراخيص السيارات.
وفي حواره مع طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، تناول الرئيس عددًا من الملفات، بينها قضية المياه والسدود الإثيوبية والذكاء الاصطناعي وتطورات الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مصر تمنح الدبلوماسية والحلول السلمية أولوية في ملف السد الإثيوبي، مع الحفاظ على حقوقها ومصالح شعبها.
كما شدد الرئيس على أهمية تطوير التعليم لمواكبة التطورات التكنولوجية، والاستفادة من الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الأحداث الإقليمية الأخيرة أثرت على أسعار النفط والسلع الأساسية، وأن الدولة المصرية تعمل على خفض التصعيد وتجنب اتساع دائرة الصراعات.