بابا الفاتيكان: مخاطر الذكاء الاصطناعى ليست "أخبار زائفة"
فتح بابا الفاتيكان، البابا لاون 14، ملف مخاطر الذكاء الاصطناعي مجددًا، مؤكدًا ضرورة التعامل بجدية مع تحذيرات الخبراء من تداعيات التطور السريع لهذه التكنولوجيا، في موقف يتعارض مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلل فيها من شأن بعض المخاوف المتعلقة بإمكان خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.
وخلال مؤتمر صحفي على متن الطائرة التي أقلته من فرنسا إلى روما، عقب ختام زيارته التي استمرت أربعة أيام، قال البابا إن المخاوف التي يطرحها المتخصصون في الذكاء الاصطناعي «يجب أن تؤخذ على محمل الجد»، مضيفًا أنه لا يعتقد أن هذه التحذيرات تمثل «أخبارًا زائفة» كما وصفها البعض.
وقال بابا الفاتيكان، إن التعامل مع القضية يتطلب حوارًا بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمنظمات الاجتماعية، محذرًا من أن تجاهل المخاطر المحتملة والاكتفاء بالقول إن «هذا لن يحدث» لا يمثل الطريقة الأكثر مسؤولية للتعامل مع التطورات المتسارعة.
وتأتي تصريحات البابا في وقت يدافع فيه ترامب بقوة عن ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، ويرى أن واشنطن يجب أن تحافظ على تفوقها على الصين في هذا المجال. كما سبق للرئيس الأمريكي أن وصف بعض الدعوات إلى فرض قيود على التكنولوجيا بأنها جزء من تحركات سياسية تستهدفه.
وفي المقابل، دعت شركات بارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إتاحة مزيد من الوقت لإجراءات السلامة حتى تواكب سرعة التطوير. وحذر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، من إمكانية وصول قدرات الذكاء الاصطناعي إلى مستويات بالغة التأثير خلال فترة قصيرة.
وكان لاون 14 قد جعل الذكاء الاصطناعي أحد الملفات الرئيسية في رؤيته للحفاظ على الإنسان أمام التطور التكنولوجي، داعيًا إلى تنظيم أقوى لهذه التقنيات.
وأكد البابا أن القلق لا يعني الذعر، قائلًا إنه لا يشعر بالخوف، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن يجتمع القادة السياسيون ومطورو الذكاء الاصطناعي والمجتمع المدني لمناقشة المخاطر الحالية وما قد تحمله المرحلة المقبلة.