وفاة المستشار أحمد الزند.. تعرف على أبرز محطات مسيرته القضائية
توفي المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق والرئيس السابق لنادي قضاة مصر، بعد تعرضه لوعكة صحية خلال الأيام الماضية استدعت نقله إلى المستشفى وتلقيه الرعاية الطبية.
وجاءت وفاة الزند بعد أيام من إعلان نجله المستشار شريف الزند تدهور الحالة الصحية لوالده، ومطالبته محبيه بالدعاء له قبل إعلان رحيله.
وبرحيل المستشار أحمد الزند، تنتهي مسيرة أحد الأسماء البارزة في تاريخ نادي قضاة مصر ووزارة العدل، بعدما امتدت رحلته المهنية لعقود داخل المنظومة القضائية، وشهدت توليه مواقع قضائية وعامة عدة.
وفاة أحمد الزند بعد وعكة صحية
وتعرض المستشار أحمد الزند خلال الأيام الأخيرة لوعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى والخضوع للرعاية الطبية، قبل أن يعلن خبر وفاته صباح السبت. وكان نجله المستشار شريف الزند قد طالب خلال الأيام الماضية بالدعاء لوالده، في ظل تدهور حالته الصحية.
ومن المقرر تشييع جثمان المستشار أحمد الزند بعد صلاة العصر من مسجد المشير طنطاوي بالقاهرة، وفق ما أعلنته التقارير المنشورة اليوم.
أحمد الزند ورئاسة نادي قضاة مصر
وبرز اسم المستشار أحمد الزند بصورة واسعة خلال فترة رئاسته لنادي قضاة مصر، خاصة في السنوات التي شهدت خلافات سياسية وقضائية بارزة. وانتُخب الزند رئيسًا لنادي قضاة مصر عام 2009، واستمر في موقعه حتى اختياره وزيرًا للعدل في مايو 2015.
وخلال رئاسته للنادي، ارتبط اسمه بعدد من الملفات المتعلقة بالقضاء، من بينها المواقف من مقترحات تعديل قانون السلطة القضائية وخفض سن تقاعد القضاة، إلى جانب مواقفه خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي.
أحمد الزند ومواقفه خلال عام 2012
واشتهر المستشار أحمد الزند إعلاميًا خلال عام 2012 بلقب «أسد القضاة»، على خلفية مواقفه خلال رئاسته لنادي القضاة، ومعارضته عددًا من القرارات والتحركات التي شهدتها تلك المرحلة. كما دخل في مواجهة بشأن الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012، في سياق الخلافات السياسية والقضائية التي شهدتها البلاد آنذاك.
وكان من الملفات التي أثارت جدلًا في تلك الفترة مقترحات تعديل قانون السلطة القضائية وخفض سن تقاعد القضاة، وسط مخاوف أُثيرت آنذاك من أن تؤدي التعديلات إلى خروج أعداد كبيرة من القضاة من الخدمة.
كما شهدت تلك المرحلة مواجهة سياسية وقضائية على خلفية محاصرة أنصار جماعة الإخوان لمقر المحكمة الدستورية العليا، بينما واصل الزند التعبير عن مواقفه بشأن استقلال القضاء وقضايا القضاة.
المسيرة القضائية للمستشار أحمد الزند
وُلد المستشار أحمد الزند عام 1946 في قرية دمتنو بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1970، ثم بدأ مسيرته المهنية في النيابة العامة والقضاء، متنقلًا بين عدد من المواقع والمحافظات.
كما عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تولى رئاسة المحكمة الشرعية في إمارة رأس الخيمة بين عامي 1991 و1993، ثم عمل مستشارًا قانونيًا لولي عهد الإمارة حتى عام 1996.
وبعد عودته إلى مصر، واصل الزند مسيرته داخل المنظومة القضائية، إلى جانب نشاطه في نادي قضاة مصر، الذي أصبح رئيسًا له منذ عام 2009.
أحمد الزند وزيرًا للعدل
في مايو 2015، تولى المستشار أحمد الزند منصب وزير العدل خلفًا للمستشار محفوظ صابر، لينتقل من رئاسة نادي قضاة مصر إلى العمل التنفيذي في الحكومة.
واستمر الزند في منصبه وزيرًا للعدل حتى 13 مارس 2016، عندما صدر قرار بإعفائه من منصبه، لتنتهي بذلك إحدى أبرز محطات مسيرته في العمل العام.
وشهدت فترة توليه وزارة العدل عددًا من الملفات المرتبطة بالشأن القضائي والقانوني، بالتزامن مع استمرار حضوره في المشهد العام.
مسيرة امتدت لأكثر من نصف قرن
بعد عقود قضاها المستشار أحمد الزند في العمل القضائي ورئاسة نادي قضاة مصر ووزارة العدل، رحل عن عمر ناهز 80 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة مهنية امتدت لأكثر من نصف قرن داخل المنظومة القضائية المصرية.
ويأتي رحيله في وقت يستذكر فيه نادي قضاة مصر مسيرته، حيث نعى مجلس إدارة النادي المستشار أحمد الزند، رئيس النادي الأسبق ووزير العدل الأسبق، مؤكدًا أن الأسرة القضائية فقدت أحد أبنائها الذين أفنوا جانبًا كبيرًا من حياتهم في خدمة القضاء وقضاياه.