سلاح الفصائل في العراق.. تطورات جديدة للحسم
أكدت خلية الإعلام الأمني العراقي، الأربعاء 23 سبتمبر 2026، أن حسم ملف سلاح الفصائل المسلحة بات مسألة وقت، مشددة على عدم وجود أي مشكلة تعوق استكمال عملية حصر السلاح.
وأوضحت الخلية، أن العمل يجري حاليًا على دمج الفصائل وأسلحتها ضمن المؤسسات الرسمية، بما يضمن تنظيم وجودها الأمني والعسكري تحت مظلة الدولة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام عراقية.
حوار مستمر
في السياق ذاته، أكدت خلية الإعلام الأمني استمرار الحوار مع الفصائل المسلحة بشأن الآلية التنفيذية لتنظيم السلاح، في إطار المسار الذي تتبناه الحكومة العراقية لمعالجة الملف.
وأشارت الخلية إلى أن مسار حصر السلاح يحظى بدعم القوى السياسية والبرلمان والقضاء، مؤكدة وجود توافق واسع على المضي في الإجراءات الخاصة بتنظيم السلاح.
مسؤولية أمنية
كما شددت خلية الإعلام الأمني على قدرة القوات العراقية على تحمل المسؤولية الأمنية كاملة بعد انسحاب التحالف الدولي من البلاد، مع استمرار الجهود الرامية إلى تنظيم السلاح ضمن مؤسسات الدولة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اقتراب موعد اكتمال انسحاب القوات الأميركية والتحالف الدولي من العراق، وفق التوقيتات المحددة، في وقت تواصل فيه بغداد ترتيباتها الأمنية للمرحلة المقبلة.
جدول زمني
كانت لجنة حصر السلاح في العراق قد توصلت إلى تفاهمات تقضي بانتهاء عملية الحصر في يونيو 2027، مع بدء تسليم الفصائل أسلحتها الاستراتيجية إلى الحكومة اعتبارًا من مارس المقبل.
وتتضمن التفاهمات كذلك بدء دمج ألوية الفصائل داخل هيئة الحشد الشعبي، وذلك بعد اكتمال الانسحاب الأمريكي من العراق نهاية سبتمبر الجاري، وفق ما أفادت به مصادر عراقية.
التزامات الفصائل
بموجب التفاهمات أيضًا، تعهدت الفصائل المسلحة بالتوقف عن أي نشاط عسكري مخالف للدولة العراقية، فيما تعمل أطراف مختلفة حاليًا على إقناع الولايات المتحدة بتفاصيل التفاهم الجديد الخاص بحصر السلاح.
وفي هذا الإطار، تتجه الخطة إلى نقل الأسلحة الاستراتيجية تدريجيًا إلى الحكومة، بالتوازي مع إعادة تنظيم أوضاع الفصائل ودمج قواتها ضمن الأطر الرسمية للدولة.
تعهد حكومي
من جانبه، تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإتمام عملية حصر سلاح الفصائل المسلحة بحلول يونيو 2027، مؤكدًا أن “هذا ليس أمرًا اختياريًا، بل ضرورة”.
وقال الزيدي، إن آخرين تحدثوا سابقًا عن حصر السلاح ثم تراجعوا، مضيفًا: “بالنسبة لي، هذا الملف، إلى جانب ملف الفساد، مسألة شرف”، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز.
مهلة 90 يومًا
وفق الخطة التي عرضها الزيدي، ستبدأ العملية بفترة مدتها 90 يومًا، تلتزم خلالها الفصائل بعدم شن أي هجمات، مع ضمان عدم تعرضها لهجمات من القوات الأمريكية.
وبعد انتهاء هذه الفترة، تبدأ الفصائل تسليم أسلحتها، على أن تكتمل عملية نزع السلاح بحلول 30 يونيو 2027، وفق الجدول الزمني الذي حدده رئيس الوزراء العراقي.
نحو احتواء الملف
تعكس التصريحات الرسمية استمرار اعتماد بغداد على الحوار والتفاهم مع الفصائل للوصول إلى صيغة لتنظيم السلاح، بدلًا من الدخول في مواجهة مباشرة، بالتزامن مع إعادة ترتيب المنظومة الأمنية.
وبذلك يدخل ملف حصر السلاح مرحلة تنفيذية أكثر وضوحًا، مع تحديد مواعيد لتسليم الأسلحة ودمج القوات، بينما تراهن الحكومة على دعم سياسي وقضائي وأمني لاستكمال المسار.