من سيدفع تكاليف زيارة بابا الفاتيكان إلى فرنسا؟
تستعد فرنسا لاستقبال بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر في جولة مرتقبة تشمل باريس ولورد وميتز، حيث أثارت التكلفة الإجمالية المقدرة بنحو 27 مليون يورو تساؤلات واسعة في الأوساط الفرنسية حول الجهة التي ستتحمل سداد هذه الفاتورة الباهظة.
وذكرت مجلة “شالونج” الفرنسية، الإثنين 21 سبتمبر 2026، أن الكنيسة الكاثوليكية ممثلة بمؤتمر أساقفة فرنسا هي من ستتكفل بكامل المصاريف التنظيمية واللوجستية للحدث، إذ لن تتحمل خزينة الدولة العامة أي أعباء مالية مباشرة لهذه الزيارة بفضل الاعتماد على التبرعات وحملات التمويل الجماعي.
إقبال جماهيري ضخم يضاعف تكلفة زيارة البابا ليون الرابع عشر
يعود الارتفاع القياسي في ميزانية الزيارة إلى الإقبال الجماهيري التاريخي وغير المسبوق، حيث سجل أكثر من سبعمائة ألف شخص للمشاركة في مختلف الفعاليات والقداديس المقررة، مما ضاعف المتطلبات اللوجستية وتدابير الاستقبال في المدن الثلاث التي ستشهد محطات الجولة الرسمية.
وأطلقت الكنيسة استراتيجية مبتكرة لجمع التبرعات المعفاة من الضرائب لتغطية العجز المالي وسداد النفقات المتزايدة، في حين تمكنت حملة التمويل الرقمية عبر الإنترنت من جمع أكثر من خمسة ملايين يورو حتى الآن لدعم التدابير التنظيمية وتوفير الخدمات الضرورية للحشود الغفيرة.
استنفار تنظيمي وتمويل ذاتي بعيدا عن الميزانية العامة
تسعى اللجان القائمة على الترتيبات إلى تسريع وتيرة جمع المساهمات المالية المتبقية قبل موعد وصول الوفد البابوي، خاصة وأن الإجراءات الميدانية تتطلب تجهيزات استثنائية تواكب هذا الحدث الضخم لضمان سير الجولة بأعلى درجات الانضباط والنجاح اللوجستي.
وتتواصل التحضيرات المكثفة في مختلف المدن الفرنسية لإنهاء الترتيبات التقنية والأمنية قبيل انطلاق جولة البابا ليون الرابع عشر، حيث يترقب مئات الآلاف من الزوار تدشين هذه المحطة الروحية التي تعكس عمق الحضور الكاثوليكي وتضامن الرعايا في تغطية تكاليفها كاملة.