< وقود "القارة العجوز" ينفد.. أوروبا أمام عجز بـ510 آلاف برميل يوميًا
متن نيوز

وقود "القارة العجوز" ينفد.. أوروبا أمام عجز بـ510 آلاف برميل يوميًا

متن نيوز

 

تواجه صناعة الطيران الأوروبية اختبارًا جديدًا مع اقتراب الربع الأخير من العام، بعد فقدانها نصف وارداتها من وقود الطائرات بسبب اضطرابات الشرق الأوسط، ما دفعها إلى البحث عن الكيروسين في أسواق أبعد، من كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة وكندا ونيجيريا، في وقت تراجعت فيه المخزونات إلى أدنى مستوياتها منذ 7 أعوام.

 

وتتوقع شركة "إنرجي أسبكتس" أن تواجه أوروبا عجزًا في وقود الطائرات يصل إلى 510 آلاف برميل يوميًا خلال الربع الرابع، مقابل فائض 18 ألف برميل يوميًا في الولايات المتحدة و419 ألفًا في آسيا والمحيط الهادئ، ما يدفع القارة إلى زيادة وارداتها من موردين بعيدين لسد النقص في الإمدادات المفقودة من الشرق الأوسط، وفق "رويترز". 

 

ووصلت واردات أوروبا من وقود الطائرات الكوري الجنوبي 129 ألف برميل يوميًا منذ بداية سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. 

ارتفاع الضعف

 

وتظهر بيانات "S&P Global" أن سعر وقود الطائرات في شمال غرب أوروبا كان 831.25 دولار للطن قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، فيما سجل 1700 دولار للطن في 2 أبريل (نيسان).

 

ويتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" ارتفاع متوسط السعر العالمي خلال 2026، 70% على أساس سنوي مقارنة بـ2025، ليصل إلى 152 دولارًا للبرميل، ما يضيف 100 مليار دولار إلى فاتورة وقود شركات الطيران عالميًا.

المسافر يدخل المعادلة

 

ومطلع الحرب، قدرت منظمة "النقل والبيئة" أن صدمة الوقود أضافت 29 يورو إلى كلفة الوقود لكل مسافر على الرحلات داخل أوروبا، وترتفع إلى 88 يورو على الرحلات الطويلة خارج القارة. 

 

وحذر المدير العام لـ "إياتا" ويلي والش من أن ارتفاع أسعار الوقود بدأ ينعكس بالفعل على أسعار التذاكر، موضحًا أن شركات الطيران، التي تعمل بهوامش ربح محدودة، لا تستطيع استيعاب كامل الزيادة.

 

ويتوقع الاتحاد تراجع صافي أرباح شركات الطيران عالميًا من 45 مليار دولار في 2025 إلى 23 مليارًا هذا العام، فيما تنخفض أرباح شركات الطيران الأوروبية من 13 مليارًا إلى 9.6 مليار دولار.

وبحسب مجلس المطارات الدولي في أوروبا "ACI Europe"، تدعم المطارات والربط الجوي 14 مليون وظيفة وتولد 851 مليار يورو من النشاط الاقتصادي، أي 5% من الناتج الأوروبي، ما يجعل استمرار أزمة الوقود قضية تمتد آثارها إلى السياحة والتجارة والنمو، وليس مجرد زيادة في كلفة الرحلة.