< الجيش الأمريكي يستخدم صاروخ المستقبل الأكثر تدميرا في إيران
متن نيوز

الجيش الأمريكي يستخدم صاروخ المستقبل الأكثر تدميرا في إيران

متن نيوز

 

خلص تحقيق إلى أن صاروخا أمريكيا باليستيا جديدا يُعتقد أنه استخدم للمرة الأولى قتاليا في إيران نشر آلاف الشظايا المعدنية على مساحة واسعة، ما أدى إلى مقتل مدنيين على بعد يصل إلى 50 مترا من مواقع انفجاره وإلحاق أضرار على مسافات تجاوزت ذلك بأكثر من 3 أضعاف.

 

وأظهرت مراجعة أجرتها منظمة “إيروورز”، وحققت وكالة أسوشيتد برس في نتائجها الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، أن 3 صواريخ يُرجح أنها من طراز “PrSM” الأمريكي أصابت مدينة لامرد بمحافظة فارس جنوبي إيران في 28 فبراير، وأسفرت الضربات عن مقتل 21 مدنيا على الأقل بينهم 7 أطفال، وفقا للسلطات الإيرانية.

صاروخ أمريكي ينثر آلاف المقذوفات

 

روّجت لوكهيد مارتن الشركة المصنّعة لهذا الصاروخ باعتباره صاروخ المستقبل الباليستي، فهو فتاك، بعيد المدى، ودقيق للغاية. وقد دفع الجيش الأمريكي إلى استثمار مليارات الدولارات لتحديث ترسانته.

 

صُمم الصاروخ لينفجر في الجو ويطلق عشرات الآلاف من الكرات المعدنية المصنوعة من التنجستن بسرعة عالية في جميع الاتجاهات، ما يمنحه نطاق تأثير أوسع من نقطة الانفجار نفسها.

 

وحللت “إيروورز” صورا ومقاطع فيديو وصورا بالأقمار الصناعية لمواقع الضربات، فيما تحققت أسوشيتد برس بصورة مستقلة من تقديرات نطاق الضرر، ووجد التحليل أن آثار الإصابة في المباني والطرق والسيارات تتوافق مع خصائص هذا النوع من الصواريخ.

 

وتوصل التحقيق إلى أن إحدى الضربات ألحقت أضرارا بمدرسة تبعد نحو 170 مترا عن نقطة انفجار صاروخ فوق مجمع رياضي، بينما قُتلت طفلة تبلغ عامين بعد أن قطعت إحدى المقذوفات المعدنية، حسب التقديرات، مسافة نحو 50 مترا.

واشنطن تنفي قصف لامرد

 

أكد الجيش الأمريكي استخدام صواريخ “الضربة الدقيقة” في إيران خلال الحرب، لكنه نفى إطلاقها أو أي أسلحة أمريكية على مدينة لامرد في ذلك اليوم.

 

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن مراجعة سابقة خلصت إلى عدم مسؤولية القوات الأمريكية عن الضربات، بينما قال 6 خبراء أسلحة تحدثت إليهم أسوشيتد برس إن خصائص المقذوفات والأضرار تشير إلى استخدام الصاروخ الأمريكي، واستبعدوا أن تكون الأسلحة التي ظهرت في التسجيلات إيرانية أو إسرائيلية.

 

ولم يجد تحقيق “إيروورز” أو أسوشيتد برس تقارير عن مقتل عسكريين أو عناصر أمن في الضربات أو إصابة بنية عسكرية، رغم وجود مجمع للحرس الثوري الإيراني بالقرب من المنطقة من دون ظهور أضرار فيه عبر صور الأقمار الصناعية.

 

تحذير من استخدام الصاروخ قرب المدنيين

 

قال خبراء أسلحة إن طبيعة الصاروخ تجعله خطرا عند استخدامه قرب المناطق السكنية، بسبب انتشار المقذوفات المعدنية الكثيفة لمسافات بعيدة عن نقطة الانفجار.

 

وتعاقد البنتاجون منذ ضربات لامرد مع شركة لوكهيد مارتن بأكثر من 4 مليارات دولار لزيادة إنتاج الصاروخ 4 أضعاف، فيما خصصت بريطانيا 130 مليون جنيه إسترليني لشرائه واستثمرت أستراليا مليارات الدولارات في برنامجه.