< حرائق الجزائر.. النيران تنحسر والخطر مستمر في جيجل
متن نيوز

حرائق الجزائر.. النيران تنحسر والخطر مستمر في جيجل

متن نيوز

تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية، السبت 29 أغسطس 2026، عمليات إخماد ومراقبة حرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية، مع تركّز الجزء الأكبر من البؤر المتبقية في ولاية جيجل، في أعقاب موجة حرائق واسعة ضربت شمال شرقي البلاد خلال الأيام الماضية.

 

وأفادت الحماية المدنية، في بيان، في تحديث لحصيلة العمليات عند الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي، بتسجيل 43 حريقًا، أُخمد منها 30، بينما لا تزال 13 بؤرة مشتعلة موزعة على ولايات جيجل وسكيكدة وميلة والمغير وسطيف. وتتركز 9 حرائق من أصل 13 في جيجل وحدها.

تعزيزات جوية في جيجل

 

تواصل فرق الإطفاء في جيجل التعامل مع بؤر النيران وبقايا الجمر في بلديات الجمعة بني حبيبي وسلمى بن زيادة وتاكسنة وأولاد يحيى خدروش وسيدي عبد العزيز، مع الاستعانة بطائرتي إطفاء من طراز AT-802 ومروحية من طراز Mi-26 وطائرة إطفاء من طراز BE-200.

 

وتأتي هذه العمليات في وقت أكدت فيه السلطات استقرار الوضع العام بعد السيطرة على غالبية الحرائق، مع استمرار المراقبة الميدانية للبؤر التي جرى إخمادها تحسبًا لأي إعادة اشتعال، خصوصًا في ظل استمرار الظروف الجوية الصعبة.

كارثة بشرية في جيجل

 

تُعد ولاية جيجل الأكثر تضررًا من موجة الحرائق الأخيرة، التي خلفت خسائر بشرية ومادية واسعة. وأقيمت، الجمعة، مراسم تشييع جماعي لـ39 من ضحايا الحرائق في بلدة الجمعة بني حبيبي، بحضور الوزير الأول سيفي غريب.

 

وأفادت السلطات المحلية في بني حبيبي بحصيلة مؤقتة بلغت 73 وفاة، مع استمرار عمليات البحث والتحقق من أعداد الضحايا والمفقودين، ما يعني أن الحصيلة النهائية قد تختلف عن الأرقام المتداولة محليًا.

 

وكانت السلطات المركزية قد أعلنت في بداية موجة الحرائق وفاة 12 شخصًا وإصابة 54 آخرين، بينهم ستة في حالة حرجة، في ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو، قبل ظهور حصائل محلية أعلى في بعض المناطق الأكثر تضررًا.

موجة حر ورياح عاتية

 

اندلعت الحرائق في خضم موجة حر شديدة ضربت شمال إفريقيا، تزامنت مع رياح قوية ساهمت في سرعة انتشار النيران وصعّبت عمليات التدخل الجوي. وكانت السلطات قد سجلت أكثر من 150 حريقًا في أنحاء الجزائر خلال يوم واحد في بداية الأزمة، قبل أن تتسع رقعة الحرائق خلال الساعات التالية.

 

وأدت سرعة الرياح إلى تعقيد جهود الإطفاء، فيما اضطرت السلطات إلى إجلاء عائلات من بعض المناطق المهددة، خصوصًا في جيجل، بينما تعرضت مساحات من الغابات والأراضي الزراعية لأضرار واسعة.

استعداد لمواجهة إعادة الاشتعال

 

مع تراجع حدة الحرائق، تتحول جهود السلطات تدريجيًا من عمليات الإخماد إلى مراقبة المناطق المتضررة وتأمينها، خشية عودة النيران عبر الجمر المتبقي، خصوصًا مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي.

 

وكانت الحماية المدنية قد أكدت في وقت سابق أن الوضع في البلاد أصبح مستقرًا بعد إخماد غالبية البؤر، مع استمرار تدخلات محدودة في عدد من الولايات.

 

وتعكس موجة الحرائق الأخيرة حجم التحدي الذي تواجهه الجزائر خلال مواسم الصيف، إذ تتزايد مخاطر اندلاع وانتشار الحرائق مع ارتفاع درجات الحرارة وفترات الجفاف والرياح القوية، وهي عوامل تزيد من شدة الحرائق وسرعة تمددها في المناطق الغابية.