< الكونغو ترسم ملامح الحوار الوطني.. لا مكان للجماعات المسلحة
متن نيوز

الكونغو ترسم ملامح الحوار الوطني.. لا مكان للجماعات المسلحة

متن نيوز

 

حدد الرئيس الكونغولي فيليكس أنطوان تشيسيكيدي، خلال خطاب وجهه إلى الأمة، الخطوط العريضة للحوار الوطني المرتقب من أجل السلام والتماسك وإعادة بناء الدولة، مؤكدًا أن العملية ستنطلق من المحافظات قبل أن تصل إلى العاصمة كينشاسا.

 

ويهدف الحوار إلى جمع مختلف مكونات المجتمع الكونغولي لمناقشة أبرز أزمات البلاد، وفي مقدمتها التدهور الأمني في الشرق، والانقسامات السياسية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، حسبما نشرت وكالة أنباء عموم إفريقيا “أبا“، الجمعة 28 أغسطس 2026.

 

ويرى تشيسيكيدي أن البدء من المحافظات سيمنع تحول الحوار إلى مجرد مفاوضات بين النخب السياسية في كينشاسا، كما يسمح بنقل مطالب السكان والقوى المحلية إلى المستوى الوطني.

 

وفي المقابل، وضع الرئيس خطًا أحمر أمام مشاركة الجماعات المسلحة باعتبارها أطرافًا سياسية، مؤكدًا أن من اختار حمل السلاح لا يمكنه استخدام ذلك للحصول على موقع في الحوار الوطني.

 

وتستهدف هذه السياسة خصوصًا حركة “23 مارس” المعروفة اختصارًا بـ”M23″، التي تتهم كينشاسا رواندا بدعمها. ويسعى تشيسيكيدي إلى الفصل بين الحوار السياسي الداخلي والمفاوضات الخاصة بإنهاء النزاعات المسلحة.كما أعلن الرئيس إجراءات لبناء الثقة وتهدئة التوتر السياسي، بهدف توفير بيئة تسمح بمشاركة مختلف القوى.

 

ويبقى نجاح المبادرة مرتبطًا بمدى قبول المعارضة والمجتمع المدني وممثلي المحافظات لها، فضلًا عن قدرتها على التنسيق مع مسارات السلام الجارية في الدوحة وواشنطن، وتحقيق نتائج ملموسة في إنهاء العنف وتعزيز التماسك الوطني.