حريق «هوك» يثير الرعب في رينو.. عشرات الآلاف يغادرون منازلهم و6 مصابين
أعلنت السلطات الأمريكية إجلاء أكثر من 40 ألف شخص من منازلهم في ولاية نيفادا، بعد اندلاع حريق غابات ضخم وسريع الانتشار شمال غربي مدينة رينو، وسط مخاوف من اتساع رقعة النيران ووصولها إلى مزيد من المناطق السكنية.
ويأتي حريق نيفادا في ظل ظروف ميدانية صعبة، بعدما ساهمت الرياح المتغيرة في سرعة انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها، بينما تواصل فرق الإطفاء والطوارئ عمليات المكافحة والإجلاء لحماية السكان والممتلكات.
حريق «هوك» يلتهم آلاف الأفدنة في نيفادا
وأفادت السلطات بأن الحريق، الذي أطلق عليه اسم «هوك»، اندلع يوم السبت في ظروف لا تزال قيد التحقيق، مشيرة إلى وجود مؤشرات على أن الحريق كان بفعل فاعل.
وسرعان ما تحولت النيران إلى تهديد مباشر للمناطق السكنية المحيطة بمدينة رينو، بعدما ساعدت التغيرات المتكررة في اتجاه الرياح على دفع ألسنة اللهب نحو مناطق جديدة، الأمر الذي فرض تحديات كبيرة أمام فرق الإطفاء.
وتشير أحدث التقديرات إلى أن مساحة الأراضي التي التهمتها النيران تجاوزت 15 ألف فدان، بعدما كانت التقديرات الأولية تشير إلى نحو 13 ألف فدان، بما يعادل أكثر من 60 كيلومترًا مربعًا.
إجلاء عشرات الآلاف بسبب حريق الغابات
وقالت عمدة مدينة رينو، هيلاري شيف، إن نحو 40 ألف شخص جرى إجلاؤهم من المناطق التي أصبحت مهددة بشكل مباشر جراء تقدم النيران، بينما تلقى نحو 45 ألف شخص آخرين تحذيرات بضرورة الاستعداد للمغادرة إذا اقترب الحريق من مناطقهم.
وخلال مؤتمر صحفي عقد الأحد، أعلنت السلطات إصدار أوامر إخلاء لنحو 42 ألف شخص، بالتزامن مع توسيع نطاق المناطق التي يشملها الإخلاء الفوري، بما في ذلك مناطق قريبة من حرم جامعة نيفادا.
وتعمل السلطات على تنظيم عمليات الإجلاء بالتوازي مع جهود مكافحة النيران، في محاولة لمنع سقوط المزيد من الضحايا وتقليل الخسائر الناجمة عن الحريق.
6 مصابين جراء حريق نيفادا
أسفر حريق الغابات في نيفادا حتى الآن عن إصابة 6 أشخاص، بينهم 3 مدنيين و3 من أفراد فرق الاستجابة والطوارئ، وفق المعلومات التي أعلنتها السلطات.
وتواصل فرق الإنقاذ والطوارئ عمليات التعامل مع تداعيات الحريق، بالتزامن مع انتشار فرق الإطفاء في المناطق المتضررة، والعمل على احتواء ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مناطق سكنية جديدة.
كما بدأت الجهات المختصة عمليات حصر الأضرار التي لحقت بالمباني والمنشآت، بعدما أكدت السلطات تدمير عدد من المنازل والمباني بسبب النيران.
الرياح تعرقل جهود السيطرة على النيران
وتواجه فرق الإطفاء تحديات كبيرة في التعامل مع حريق هوك في رينو، خاصة مع تغير اتجاه الرياح بصورة متكررة، وهو ما يؤدي إلى انتقال النيران بسرعة بين المناطق المختلفة.
وتزيد سرعة انتشار الحريق من صعوبة إنشاء خطوط آمنة لعزل النيران، كما تفرض على فرق الطوارئ إعادة تقييم خطط الإخلاء ومكافحة الحريق بصورة مستمرة.
وتعمل فرق الاستجابة على حماية المناطق السكنية والمنشآت الحيوية، مع إعطاء الأولوية لإجلاء السكان الموجودين في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
تحذيرات للسكان من العودة إلى المنازل
ودعت السلطات الأمريكية السكان الذين شملتهم تحذيرات الإخلاء إلى الاستعداد للبقاء بعيدًا عن منازلهم لعدة أيام، في ظل استمرار أعمال مكافحة الحريق وعدم استقرار الأوضاع الميدانية.
وأوضحت السلطات أن استمرار وجود السكان بعيدًا عن المناطق المتضررة يساعد فرق الطوارئ على التحرك بصورة أكثر كفاءة، كما يتيح للجهات المختصة استخدام الطرق أمام مركبات الإطفاء وسيارات الإسعاف والإنقاذ.
وتشدد السلطات على ضرورة الالتزام بتعليمات الإخلاء وعدم العودة إلى المناطق التي صدرت بشأنها أوامر مغادرة إلا بعد إعلان الجهات المختصة أنها أصبحت آمنة.
التحقيقات مستمرة لكشف أسباب الحريق
وبالتزامن مع عمليات الإطفاء والإجلاء، تواصل الجهات المختصة التحقيق في ملابسات اندلاع حريق نيفادا، خاصة مع إعلان السلطات أن الحريق كان بفعل فاعل.
ومن المنتظر أن تساعد التحقيقات في تحديد كيفية بدء الحريق والظروف التي أدت إلى انتشاره بهذه السرعة، إلى جانب تحديد المسؤولين عن اندلاعه حال ثبوت وجود شبهة جنائية.
وتبقى الأولوية حاليًا للسيطرة على النيران وتأمين السكان، في الوقت الذي تستمر فيه عمليات تقييم الأضرار وحصر المنازل والمنشآت التي تعرضت للتدمير.
حالة طوارئ مع استمرار عمليات الإخلاء
ويفرض انتشار الحريق على السلطات مواصلة عمليات الإخلاء والتحذير في المناطق المحيطة بمدينة رينو، خصوصًا مع استمرار تأثير الرياح واتساع المساحة المتضررة.
ومع ارتفاع عدد السكان الذين تم إجلاؤهم أو تحذيرهم، تواصل أجهزة الطوارئ تنسيق جهودها لضمان سلامة المدنيين وتوفير الممرات اللازمة لفرق الإنقاذ والإطفاء.
وتتابع السلطات تطورات حريق الغابات في رينو على مدار الساعة، وسط جهود للحد من انتشاره ومنع وصوله إلى مناطق سكنية جديدة، بينما تستمر عمليات تقييم الخسائر الناجمة عن الكارثة.