الجفاف يرهق القلب.. علامات تحذيرية وفئات أكثر عرضة للخطر
قد يبدأ الجفاف بعطش أو إرهاق بسيط، لكن نقص السوائل قد يفرض ضغطًا إضافيًا على القلب، خاصة لدى كبار السن ومرضى القلب ومن يتناولون أدوية تؤثر في توازن السوائل.
وبحسب تقرير لـ«مايو كلينك»، يؤدي انخفاض السوائل في مجرى الدم إلى تقليل كمية الدم العائدة إلى القلب مع كل نبضة، ما يدفع القلب إلى زيادة جهده للحفاظ على تدفق الدم إلى أعضاء الجسم. ويستجيب الجسم في البداية بتسريع ضربات القلب وتضييق الأوعية الدموية للمحافظة على ضغط الدم.
ومع تفاقم الجفاف، قد تصبح هذه الآليات غير كافية، ما يؤثر في وصول الدم إلى أعضاء حيوية مثل الدماغ والكلى والكبد والجهاز الهضمي.
علامات تستدعي الانتباه
قد تشمل أعراض الجفاف المتقدم تسارع ضربات القلب أو الخفقان، والتعب، والدوار، واضطرابات الرؤية، وضيق التنفس، إضافة إلى ألم أو انزعاج في الصدر. وفي الحالات الشديدة قد يصل الأمر إلى فقدان الوعي أو الإصابة بضربة شمس، وهي حالات تستوجب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
من الأكثر عرضة؟
تشمل الفئات الأكثر تأثرًا بالجفاف كبار السن والأطفال والرياضيين والعاملين في الأماكن المكشوفة، إلى جانب مرضى القلب. كما قد يزداد الخطر لدى مستخدمي مدرات البول وبعض أدوية ضغط الدم والقلب، وكذلك بعض أدوية «GLP-1».
لون البول قد يكشف نقص السوائل
تختلف احتياجات الجسم من السوائل حسب العمر والحالة الصحية والنشاط والطقس، لكن جفاف الفم والجلد وتحول البول إلى لون داكن قد تكون مؤشرات على الحاجة إلى مزيد من السوائل. وغالبًا ما يشير البول الفاتح إلى ترطيب جيد.
ويظل الماء الخيار الأساسي للترطيب، بينما قد يحتاج من يفقدون كميات كبيرة من السوائل إلى تعويض بعض الأملاح والمعادن أيضًا، خصوصًا مع النشاط البدني المطول. وفي المقابل، قد يسهم الكحول والإفراط في الكافيين في زيادة فقدان السوائل لدى بعض الأشخاص.
الوقاية قبل الشعور بالعطش
يوصي التقرير بجعل شرب السوائل جزءًا من الروتين اليومي وعدم الانتظار حتى ظهور العطش، مع تناول كميات صغيرة على فترات متفرقة. كما يُنصح بالاستعداد جيدًا قبل ممارسة الرياضة أو العمل في الأجواء الحارة والرطبة، والانتباه إلى أي أعراض غير معتادة وتقليل النشاط عند الحاجة.