< الدعم النقدي للتموين 2027.. 325 جنيهًا للمواطن و40 ألف منفذ تستعد للنظام الجديد
متن نيوز

الدعم النقدي للتموين 2027.. 325 جنيهًا للمواطن و40 ألف منفذ تستعد للنظام الجديد

الدعم النقدي
الدعم النقدي

تستعد الحكومة لتطوير منظومة الدعم التمويني من خلال الانتقال التدريجي إلى نظام الدعم النقدي السلعي، بما يمنح الأسر المستحقة مساحة أكبر في اختيار احتياجاتها من السلع بدلًا من اقتصار الاستفادة على قائمة محددة من المنتجات التموينية، وسط تأكيدات حكومية بأن الهدف الأساسي من المنظومة الجديدة هو رفع كفاءة وصول الدعم إلى مستحقيه وتعزيز قدرة المواطن على الحصول على احتياجات أسرته الفعلية.

وبحسب التصريحات الواردة بشأن المنظومة الجديدة، من المقرر بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي للتموين اعتبارًا من 1 يناير 2027، على أن يتم صرف قيمة الدعم للمستحقين واستخدامها في شراء السلع المتاحة من المنافذ التموينية المعتمدة، مع استمرار تطوير آليات الصرف والرقابة لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة.

ويأتي الاتجاه إلى الدعم النقدي السلعي في إطار خطة الدولة لإعادة تنظيم منظومة التموين وتحسين كفاءة الإنفاق على الدعم، مع توسيع دائرة الاختيارات أمام المواطنين، بحيث لا يكون المستفيد مقيدًا بشراء سلع بعينها، وإنما يستطيع توجيه قيمة الدعم إلى المنتجات التي تحتاجها أسرته وفقًا لاحتياجاتها اليومية.

وأكد وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق أن تطوير منظومة الدعم النقدي السلعي يستهدف تحسين آلية وصول الدعم إلى مستحقيه وتوسيع اختيارات الأسر المستفيدة ورفع كفاءة المنظومة، مشيرًا إلى أن الهدف من التطوير ليس تقليل قيمة الدعم، وإنما تحسين طريقة الاستفادة منه وإتاحة اختيارات أكثر أمام المواطن.

قيمة الدعم النقدي للمواطن والبطاقة التموينية

وتتضمن التصورات المطروحة بشأن قيمة الدعم حصول المواطن على مخصصات شهرية يمكن استخدامها في شراء السلع التموينية والغذائية من المنافذ المشاركة في المنظومة، مع طرح تقديرات تشير إلى إمكانية وصول إجمالي قيمة الدعم إلى نحو 325 جنيهًا شهريًا للمواطن، منها 225 جنيهًا لدعم الخبز و100 جنيه لدعم السلع التموينية، إلا أن هذه الأرقام تظل ضمن التصورات والتقديرات المطروحة للمنظومة الجديدة وليست بالضرورة قيمة نهائية ثابتة لكل المستحقين.

كما جرى الحديث عن إمكانية وصول قيمة الدعم لبطاقة تموينية تضم أربعة أفراد إلى نحو 1300 جنيه شهريًا وفق التصور المطروح، وهو ما يعني أن قيمة الدعم ستكون مرتبطة بعدد أفراد الأسرة المستحقين وقواعد الاستحقاق التي تحددها الدولة، مع استمرار العمل على وضع التفاصيل التنفيذية الخاصة بقواعد الصرف واستخدام المخصصات.

وتمنح المنظومة الجديدة المواطن حرية أكبر في تحديد السلع التي يحتاج إليها، إذ يمكن أن تتسع قائمة المنتجات المتاحة أمام المستفيد لتشمل العديد من الاحتياجات الغذائية بدلًا من الاقتصار على عدد محدود من السلع الأساسية التي ترتبط بالبطاقة التموينية في النظام الحالي.

السلع المتاحة في منظومة الدعم الجديدة

ومن أبرز التغييرات المنتظرة في منظومة الدعم النقدي السلعي توسيع قائمة المنتجات التي يستطيع المواطن الحصول عليها باستخدام قيمة الدعم، لتشمل إلى جانب السلع الأساسية الحالية مجموعة أكبر من المنتجات الغذائية التي تحتاج إليها الأسر بصورة يومية أو دورية.

وتتضمن قائمة السلع المطروحة للحظومة الجديدة اللحوم والدواجن والألبان والبيض والعدس والفول والشاي والحبوب، إلى جانب السكر والزيت والمكرونة وغيرها من السلع التموينية الأساسية، بما يتيح للمواطن توجيه المخصص المالي نحو المنتجات التي تتناسب مع احتياجات أسرته بدلًا من الحصول على سلع محددة مسبقًا.

ويهدف توسيع قائمة السلع إلى جعل الدعم أكثر ارتباطًا بالاحتياجات الحقيقية للمواطنين، خاصة أن طبيعة الاستهلاك تختلف من أسرة إلى أخرى، فقد تحتاج بعض الأسر إلى زيادة مشترياتها من منتجات غذائية معينة، بينما تحتاج أسر أخرى إلى سلع مختلفة، وهو ما يسمح النظام النقدي السلعي بقدر أكبر من المرونة في التعامل معه.

ومن المنتظر أن تتم عمليات شراء السلع باستخدام وسيلة دفع مخصصة للدعم، بحيث يتمكن المواطن من الحصول على المنتجات المتاحة داخل المنافذ المعتمدة دون الحاجة إلى دفع قيمتها من أمواله الخاصة ما دام كانت قيمة المشتريات في حدود المخصص المالي المتاح له.

تحويل منافذ التموين إلى منافذ شبيهة بالسوبر ماركت

وتشمل خطة تطوير منظومة الدعم تغيير طبيعة عمل آلاف المنافذ التموينية المنتشرة في مختلف المحافظات، حيث جرى الحديث عن تحويل نحو 40 ألف منفذ إلى منافذ تعمل بنظام أقرب إلى المتاجر الصغيرة أو السوبر ماركت، بما يسمح بتوفير تشكيلة أوسع من المنتجات أمام المواطنين المستحقين.

وتستهدف هذه الخطوة توفير السلع الأساسية والغذائية في مكان واحد، مع إمكانية إتاحة اللحوم والدواجن والخضروات والفاكهة وغيرها من المنتجات، وهو ما يمثل تغييرًا في طبيعة منافذ التموين التي ارتبطت لسنوات طويلة بصرف السلع المدعمة المحددة.

كما يمكن أن تشمل المنظومة الجديدة المنافذ التابعة للجمعيات الاستهلاكية إلى جانب منافذ بدالي التموين، بما يؤدي إلى توسيع شبكة الأماكن التي يستطيع المواطن استخدامها للحصول على السلع المقررة ضمن قيمة الدعم.

وتعتمد الفكرة أيضًا على توفير كميات كبيرة من السلع من خلال شبكة واسعة من المنافذ، وهو ما قد يساعد في تحسين عمليات التوريد والحصول على أسعار أفضل من الموردين، مع العمل على توحيد الأسعار وضبط حركة البيع داخل المنافذ والحد من التفاوت السعري بين المناطق.

كيف يستفيد المواطن من الدعم النقدي؟

ويتمثل الفارق الرئيسي بين النظام الجديد والنظام التقليدي في أن المواطن لن يكون مقيدًا بصورة كاملة بالحصول على مجموعة محددة من السلع، وإنما سيحصل على قيمة دعم مخصصة يستطيع استخدامها في شراء احتياجاته من المنتجات المدرجة داخل المنظومة، وفق القواعد التي ستحددها الجهات الحكومية المختصة.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا النظام إلى زيادة مرونة الأسر في إدارة مخصصات الدعم، خاصة أن احتياجات الأسرة تتغير من شهر إلى آخر، وقد تختلف الأولويات الغذائية بين الأسر وفق عدد أفرادها وطبيعة احتياجاتهم، وهو ما يجعل حرية الاختيار عنصرًا أساسيًا في التصور الجديد للدعم.

وأكدت التصريحات الحكومية أن تطوير الدعم النقدي السلعي يأتي ضمن توجهات تستهدف تعزيز العدالة الاجتماعية وتمكين المواطن من حرية أكبر في الاختيار وفق احتياجاته الفعلية، مع رفع كفاءة منظومة الدعم وضمان وصول المخصصات إلى مستحقيها.