زامير: إسرائيل "لن تسمح بقوات معادية على الحدود"
جدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، التأكيد على أن إسرائيل "لن تسمح لقوات معادية بالتمركز على حدودها"، وذلك خلال زيارة تفقدية لمنطقة الأمن في جنوب سوريا، في وقت تواصل فيه الدولة العبرية غاراتها الجوية وتوغلاتها البرية داخل الأراضي السورية، وسط تنديد تركي وأميركي وسوري.
زار زامير الفرقة 210 برفقة قادة عسكريين، وأجرى تقييما للوضع العملياتي، والتقى بقوات الاحتياط.
وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء: "نحن نعمل في واقع متعدد الجبهات، والجبهة السورية واحدة منها. نرى التغيرات ونراقبها، وعلينا الاستعداد وفقا لذلك. لن نسمح لقوات معادية بالتمركز على حدودنا، وسنعرف كيف نستخدم قدراتنا بدقة في المكان والوقت المناسبين".
وأضاف إيال زامير: "يجب أن نمنع تطور التهديدات الإرهابية، وفي الوقت نفسه نمنع تشكل تهديد عسكري كبير على حدودنا، أنشأنا وضعية دفاعية متقدمة بوصفها منطقة عازلة". وأشاد بأداء الفرقة وقوات الاحتياط، معترفا بالعبء الكبير عليهم وعائلاتهم، ومؤكدا العمل على تخفيفه.
دافعت إسرائيل عن غاراتها الجوية التي استهدفت مطار أبو الضهور العسكري في ريف إدلب الشرقي فجر الثلاثاء، متهمة دمشق بالموافقة على نشر قوات تركية في القاعدة، وهو ما تراه "تهديدا لأمنها".
وجاء في بيان مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "حذّرت سوريا مرارا من أن انتشارا كهذا سيهدد أمنها، واختارت سوريا تجاهل التحذيرات".
غير أن البيان لم يصل إلى حد الإقرار الصريح بالمسؤولية.
وفي المقابل، نفت الرئاسة التركية المزاعم، معتبرة أنها "محاولة لشرعنة الغارات غير القانونية"، ومتهمة نتنياهو بالسعي لاستغلال الملف لخدمة أهدافه الدعائية قبيل انتخابات أكتوبر.
ونددت الخارجية السورية بالعدوان ووصفته بـ "غير المبرر"، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ موقف حازم.
وأعرب المبعوث الأميركي توم باراك عن "قلق بالغ" إزاء الضربات التي وصفها بـ "التصعيد غير الضروري" الذي يعرقل الاستقرار.