زيادة الإيجار القديم.. مفاجأة في موعد تطبيق الـ15% على المستأجرين
يترقب ملايين المستأجرين والملاك في مصر موعد تطبيق أول زيادة سنوية على القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم، بالتزامن مع دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ وبدء تطبيق المرحلة الانتقالية التي تستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وصولًا إلى إنهاء عقود الإيجار القديم وفق المدد والضوابط التي حددها القانون.
وتستحوذ زيادة الإيجار القديم على اهتمام واسع من المواطنين، خاصة مع اقتراب موعد الزيادة السنوية الأولى التي تم تحديدها بنسبة 15%، والتي تنطبق على القيمة الإيجارية الجديدة التي جرى تحديدها وفقًا لأحكام القانون، وليس بالضرورة على القيمة القديمة التي كان المستأجر يسددها قبل إعادة تقييم القيمة الإيجارية.
موعد أول زيادة في الإيجار القديم 2026
من المقرر بدء تطبيق أول زيادة سنوية في القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم خلال شهر سبتمبر 2026، على أن تبلغ نسبة الزيادة 15%، وفقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 المنظم لقواعد الإيجار القديم خلال المرحلة الانتقالية.
وتأتي الزيادة الجديدة ضمن مجموعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين أطراف عقود الإيجار القديم، حيث وضع القانون مددًا انتقالية محددة، إلى جانب قواعد جديدة لتحديد القيمة الإيجارية، ثم تطبيق زيادة سنوية دورية بنسبة 15% خلال الفترة الانتقالية.
ويستفيد من تطبيق هذه الزيادة تنظيم القيمة الإيجارية بصورة تدريجية خلال السنوات المقبلة، بدلًا من استمرار القيم القديمة دون تغيير، وذلك بالتزامن مع انتهاء نظام الإيجار القديم بصورة تدريجية وفق المواعيد التي نص عليها القانون.
نسبة زيادة الإيجار القديم الجديدة
حدد القانون رقم 164 لسنة 2025 نسبة الزيادة السنوية في القيمة الإيجارية بـ15%، وتسري هذه النسبة على الوحدات التي تخضع لأحكام القانون، سواء كانت وحدات سكنية أو وحدات غير سكنية مخصصة لممارسة الأنشطة للأشخاص الطبيعيين، وذلك طوال الفترة الانتقالية التي حددها التشريع.
وتعد نسبة الـ15% زيادة دورية يتم تطبيقها سنويًا على القيمة الإيجارية التي تم تحديدها وفق القواعد الجديدة، وبالتالي لا يتم احتساب الزيادة كل عام على القيمة الأصلية القديمة التي كان المستأجر يسددها قبل تطبيق القانون.
وتكتسب هذه النقطة أهمية كبيرة بالنسبة للمستأجرين، لأن القيمة التي ستطبق عليها الزيادة الجديدة تختلف من وحدة إلى أخرى وفقًا لتصنيف المنطقة والقيمة الإيجارية التي تم تحديدها، وهو ما يجعل قيمة الزيادة الفعلية مختلفة بين المستأجرين.
الحد الأدنى للقيمة الإيجارية للوحدات السكنية
حدد قانون الإيجار القديم حدًا أدنى للقيمة الإيجارية للوحدات السكنية وفقًا لتصنيف المناطق، حيث تبلغ القيمة الإيجارية للمناطق المتميزة 1000 جنيه شهريًا، بينما تبلغ 400 جنيه للمناطق المتوسطة، و250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية.
وتحدد القيمة الإيجارية وفق تصنيف المنطقة التي تقع فيها الوحدة، وبعد انتهاء لجان الحصر من أعمالها وتحديد طبيعة المناطق والقيمة الإيجارية المقررة لكل وحدة وفقًا للضوابط القانونية.
وبعد تحديد القيمة الإيجارية الجديدة، يتم تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15%، وهو ما يعني أن القيمة التي سيدفعها المستأجر لا تكون واحدة في جميع المناطق، وإنما تختلف حسب التصنيف والقيمة الأساسية التي تم تحديدها للوحدة.
وتساعد هذه القواعد على وضع إطار جديد للقيمة الإيجارية خلال الفترة الانتقالية، مع مراعاة الفروق بين المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية، بدلًا من استمرار القيم القديمة التي ظلت ثابتة لفترات طويلة.
أمثلة على حساب زيادة الإيجار القديم
يمكن توضيح طريقة احتساب الزيادة السنوية الجديدة من خلال عدد من الأمثلة البسيطة، فإذا أصبحت القيمة الإيجارية للوحدة 250 جنيهًا شهريًا، فإن نسبة الـ15% تعادل 37.50 جنيه، وبذلك ترتفع القيمة الشهرية إلى 287.50 جنيه.
وفي حالة وصول القيمة الإيجارية إلى 400 جنيه شهريًا، فإن الزيادة السنوية بنسبة 15% تبلغ 60 جنيهًا، لتصبح القيمة الجديدة بعد الزيادة 460 جنيهًا شهريًا.
أما إذا كانت القيمة الإيجارية المحددة للوحدة تبلغ 1000 جنيه شهريًا، فإن قيمة الزيادة بنسبة 15% تصل إلى 150 جنيهًا، لتصبح القيمة الشهرية الجديدة 1150 جنيهًا بعد تطبيق الزيادة.
وتوضح هذه الأمثلة أن قيمة الزيادة لا تكون مبلغًا ثابتًا لجميع المستأجرين، وإنما يتم حسابها كنسبة من القيمة الإيجارية التي تم اعتمادها للوحدة، وهو ما يؤدي إلى اختلاف قيمة الزيادة حسب القيمة الأساسية لكل عقار.
متى تنتهي عقود الإيجار القديم؟
حدد قانون الإيجار القديم فترة انتقالية لإنهاء عقود الإيجار القديمة، وتبلغ هذه الفترة 7 سنوات بالنسبة للوحدات السكنية، بينما تصل إلى 5 سنوات بالنسبة للوحدات غير السكنية المخصصة لممارسة الأنشطة من جانب الأشخاص الطبيعيين.
ويأتي تحديد هذه المدد في إطار منح أطراف العلاقة الإيجارية فترة انتقالية للتكيف مع النظام الجديد، قبل انتهاء عقود الإيجار القديم وفق الضوابط التي نص عليها القانون.
ومع حلول سبتمبر 2026، يكون قد مر عام على بدء تطبيق القانون، وبالتالي تستمر المرحلة الانتقالية للوحدات السكنية وفق المدة المحددة قانونًا، وكذلك الوحدات غير السكنية التي تخضع للفترة الانتقالية الأقصر.
ولا يعني تطبيق الزيادة السنوية انتهاء العقد مباشرة، وإنما تستمر العلاقة الإيجارية خلال الفترة الانتقالية وفق القواعد الجديدة، مع استمرار تطبيق الزيادة الدورية المحددة قانونًا.
الزيادة السنوية تستمر طوال الفترة الانتقالية
من أهم القواعد التي نظمها قانون الإيجار القديم أن نسبة الـ15% لا تطبق لمرة واحدة فقط، وإنما تتكرر سنويًا خلال الفترة الانتقالية المحددة بالقانون، بما يؤدي إلى زيادة تدريجية في القيمة الإيجارية على مدار السنوات المقبلة.
وتحسب الزيادة في كل عام على القيمة الإيجارية التي تم الوصول إليها بعد الزيادة السابقة، وليس على القيمة الأصلية التي كان المستأجر يسددها قبل بدء تطبيق النظام الجديد.
وبالتالي، إذا كانت القيمة الإيجارية بعد تحديدها وفق القانون تبلغ 400 جنيه، ثم زادت بنسبة 15% إلى 460 جنيهًا، فإن الزيادة التالية يتم احتسابها على مبلغ 460 جنيهًا، ما يؤدي إلى ارتفاع القيمة تدريجيًا عامًا بعد عام.
ويعني ذلك أن المستأجرين عليهم متابعة القيمة الإيجارية الجديدة في كل عام، لأن مبلغ الزيادة لن يظل ثابتًا، بل سيتغير وفق القيمة التي تم اعتمادها في السنة السابقة.
قانون الإيجار القديم وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر
يستهدف قانون الإيجار القديم إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر من خلال وضع قواعد جديدة للقيمة الإيجارية وإنهاء العقود تدريجيًا بعد انتهاء الفترة الانتقالية، بما يحقق انتقالًا من النظام القديم إلى نظام أكثر ارتباطًا بالقواعد الجديدة التي حددها القانون.
وتشمل الإجراءات الجديدة تحديد مدد انتقالية مختلفة للوحدات السكنية وغير السكنية، إلى جانب زيادة سنوية دورية، وهو ما يجعل السنوات المقبلة مرحلة انتقالية مهمة بالنسبة للملاك والمستأجرين على حد سواء.
كما ترتبط القيمة الإيجارية الجديدة بتصنيف المناطق، وهو ما يفسر اختلاف الحد الأدنى للقيمة بين المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية، ويجعل تحديد المنطقة عنصرًا أساسيًا في معرفة القيمة التي سيقوم المستأجر بسدادها.
ويتعين على المستأجرين متابعة القرارات والإجراءات الرسمية المتعلقة بتطبيق القانون، خصوصًا فيما يتعلق بتصنيف المناطق والقيمة الإيجارية المقررة وموعد تطبيق الزيادات السنوية.
ماذا يعني تطبيق زيادة 15% للمستأجرين؟
يمثل تطبيق زيادة 15% تحولًا مهمًا في القيمة الإيجارية بالنسبة للمستأجرين الخاضعين لقانون الإيجار القديم، حيث تبدأ القيمة في الارتفاع بصورة دورية خلال الفترة الانتقالية بدلًا من ثباتها عند القيم القديمة.
وتختلف التأثيرات المالية للزيادة من مستأجر إلى آخر وفق القيمة الإيجارية التي تم تحديدها للوحدة، فكلما ارتفعت القيمة الأساسية ارتفع معها المبلغ الناتج عن تطبيق نسبة الـ15%.
ولهذا من الضروري أن يتعرف كل مستأجر على القيمة الإيجارية التي تم اعتمادها لوحدته، ثم يحسب الزيادة السنوية وفق النسبة القانونية، مع الاحتفاظ بما يثبت القيمة الجديدة والمدفوعات التي يتم سدادها.
تأتي أول زيادة سنوية في سبتمبر 2026 ضمن جدول زمني واضح وضعه قانون الإيجار القديم، حيث تستمر الزيادة بنسبة 15% سنويًا طوال الفترة الانتقالية، إلى جانب تطبيق القواعد الخاصة بالقيمة الإيجارية الجديدة وتصنيف المناطق.
ويترقب الملاك والمستأجرون خلال الفترة المقبلة تفاصيل تطبيق الزيادة على كل وحدة، خاصة أن القيمة الجديدة تختلف حسب المنطقة وتصنيفها، كما تختلف المدة الانتقالية حسب كون الوحدة سكنية أو غير سكنية.