كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة
يعتزم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة.
وستكون الزيارة هي الأولى لكوشنر إلى إسرائيل منذ يناير الماضي، وتأتي في وقت يسعى فيه البيت الأبيض و”مجلس السلام” التابع لترامب إلى دفع المرحلة التالية من خطة غزة، التي تركز على نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب بحث إمكانية انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع،، وفقًا لما نقله موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي، الخميس 13 أغسطس 2026.
خلافات إسرائيلية
تأتي زيارة كوشنر في ظل شكوك تبديها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حيال الخطة الأمريكية، بينما تضيف الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل حساسية سياسية إلى المفاوضات بشأن مستقبل غزة.
وقال مسؤول أمريكي إن واشنطن وتل أبيب “تتفقان على الهدف الاستراتيجي”، لكن إسرائيل أبدت تحفظات بشأن الخطة، مضيفًا أن الجانب الأمريكي يريد مناقشة هذه المخاوف معها “لضمان التنسيق”، مع الإشارة إلى أن موعد الزيارة قد يخضع للتغيير.
خطة نزع السلاح
كان ترامب أعلن قبل أسبوعين أن “مجلس السلام” توصل إلى اتفاق مع حماس بشأن نزع سلاح قطاع غزة، ونقل السيطرة المدنية والأمنية عليه إلى حكومة تكنوقراطية فلسطينية جديدة.
لكن نتنياهو رفض الأحد، تحت ضغط من شركائه في الائتلاف ومعارضيه السياسيين، خطة نزع سلاح حماس علنًا، وذلك بعد أيام من مكالمة هاتفية مع كوشنر تعهد خلالها بمنح الخطة فرصة، رغم استمرار شكوكه بشأنها.
حسابات نتنياهو
حسب مسؤول أمريكي، تعهد نتنياهو أيضًا بكبح الهجمات الإسرائيلية على غزة، بما يسمح ببدء عملية نزع السلاح، فيما اعتبر مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي يمثل مناورة سياسية مرتبطة بموسم الانتخابات، وليس بالضرورة إعلانًا نهائيًا بشأن السياسة الإسرائيلية.
وقال المسؤول إن واشنطن تتفهم “الاحتياجات السياسية” لنتنياهو، ما دام يواصل تنفيذ ما تطلبه الولايات المتحدة، خصوصًا فيما يتعلق بخفض الهجمات على غزة.
ومنذ ذلك الحين، خفّضت إسرائيل بشكل كبير غاراتها على القطاع، بينما انسحبت قواتها إلى “الخط الأصفر”، حيث كان يفترض أن تنتشر بموجب الاتفاق.
تحركات إقليمية
من المقرر أن يتوجه كوشنر إلى إسرائيل برفقة نيكولاي ملادينوف، الذي عُيّن ممثلًا ساميًا لـ”مجلس السلام” في غزة، للقاء نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين كبار، فيما قد تشمل جولة كوشنر دولًا أخرى في الشرق الأوسط للقاء قادة إقليميين معنيين بملف غزة.
ويسعى البيت الأبيض إلى منع الانتخابات الإسرائيلية من عرقلة تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة، بينما يواجه نتنياهو معادلة سياسية دقيقة؛ إذ لا يريد تقديم تنازلات قد تضر بموقفه انتخابيًا، وفي الوقت نفسه يسعى إلى تجنب مواجهة مع ترامب قبل الانتخابات.
تفاهمات مرتقبة
قال مسؤول أمريكي إن “الانتخابات تثير حالة من الهلع لدى الجميع”، في إشارة إلى صعوبة تحقيق تقدم في ظل الحسابات السياسية الداخلية الإسرائيلية.
ويهدف كوشنر وملادينوف خلال تحركاتهما المقبلة إلى التوصل إلى تفاهم مع نتنياهو بشأن الخطوات المرتقبة في غزة خلال الأشهر المقبلة، فيما أكد مسؤول أمريكي آخر أن واشنطن لا تتعامل مع الملف بمنطق الاستعجال، وتسعى إلى ضمان تنفيذ جميع مراحل الخطة بصورة مناسبة، معتبرًا أن الخطة الأمريكية تمثل الخيار الأفضل مقارنة بالبدائل المطروحة.