انتصار كاسح لزعيم حزب إصلاح بريطانيا في دائرة كلاكتون
أفادت صحيفة نيويورك تايمز، الجمعة 14 أغسطس 2026، بفوز نايجل فاراج، زعيم حزب “إصلاح بريطانيا” اليميني، في الانتخابات الفرعية، وجاء هذا الفوز المتوقع بنسبة 63 بالمائة من الأصوات في دائرة كلاكتون، بعد أن بادر هو نفسه بالدعوة لهذه الانتخابات.
وكان فاراج قد استقال فجأة من منصبه وسط تحقيقات برلمانية حول مخالفات مالية محتملة، ليعيد الترشح سعيًا لتجديد تفويضه الشعبي. وشهدت هذه الانتخابات الاستثنائية مقاطعة تامة من قبل جميع الأحزاب السياسية الكبرى في بريطانيا، واصفين الخطوة بأنها مجرد حيلة سياسية.
منافسة ساخرة وغياب مقصود عن إعلان النتائج
واجه فاراج العشرات من المرشحين المستقلين والساخرين، وكان أبرزهم “الكونت بينفيس” الذي يرتدي زيًا تنكريًا على شكل سلة مهملات معدنية. وحل بينفيس، الذي يؤدي دوره الكاتب الكوميدي جون هارفي، في المركز الثاني بنسبة 27 بالمائة محققًا أفضل نتيجة شخصية له.
وفي خروج لافت عن التقاليد السياسية البريطانية المعتادة، رفض فاراج حضور الفعالية الرسمية المخصصة لإعلان النتائج النهائية لفرز الأصوات بالدائرة. وبدلًا من ذلك، استبق الإعلان الرسمي بإعلان فوزه أمام أنصاره في احتفال خاص، مؤكدًا أنه لن يقبل التعرض للإهانة والتقليل.
تحقيقات مالية مستمرة وتراجع في استطلاعات الرأي
تأتي هذه التطورات في وقت يخضع فيه فاراج لتحقيق رسمي بسبب عدم تصريحه عن هدية مالية ضخمة تبلغ ملايين الجنيهات، وتلقى فاراج هذا المبلغ من ملياردير بريطاني يعمل في مجال العملات الرقمية يقيم في تايلاند قبل أسابيع من الانتخابات العامة.
ورغم هذا الانتصار الميداني في دائرة كلاكتون الداعمة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يشهد حزب الإصلاح تراجعًا في شعبيته الوطنية. وأظهرت استطلاعات الرأي انخفاض نسبة التأييد للحزب إلى أقل من 25 بالمائة، وسط تصاعد وتيرة الاتهامات والمخاوف بشأن الشفافية المالية.