مجلس الأمن يبحث اليوم تطورات الأوضاع فى جنوب السودان وسط تصاعد العنف
يعقد مجلس الأمن الدولى، فى وقت لاحق اليوم الخميس (بتوقيت نيويورك)، جلسة إحاطة مفتوحة لبحث تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية فى جنوب السودان، إلى جانب عمل بعثة الأمم المتحدة في البلاد «يونميس»، في ظل استمرار المواجهات المسلحة وتعثر تنفيذ اتفاق السلام.
ومن المقرر أن تقدم الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، أنيتا كيكي غبيهو، إحاطة بشأن أحدث تقرير للأمين العام، الذي يغطي التطورات خلال الفترة من 16 أبريل إلى 15 يوليو الماضى، فيما تعقب الجلسة مشاورات مغلقة لأعضاء المجلس.
ويتوقع أن تركز المناقشات على الإجراءات الأحادية المتعلقة بتعديل اتفاق السلام المنشط لعام 2018، والتغييرات الحكومية المتلاحقة التي زادت حدة التنافس السياسي، فضلًا عن مدى استعداد البلاد لإجراء أول انتخابات عامة منذ الاستقلال، والمقرر تنظيمها في 22 ديسمبر المقبل.
ويشير تقرير الأمين العام إلى استمرار المواجهات بين قوات دفاع شعب جنوب السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، خصوصًا في منطقة أعالي النيل الكبرى وولاية جونقلي، إلى جانب تصاعد العنف القبلي والهجمات المرتبطة بالماشية في ولايتي واراب والبحيرات.
ووثقت بعثة الأمم المتحدة 107 حوادث لانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني خلال الفترة المشمولة بالتقرير، أثرت على 940 مدنيًا، بينهم 418 قتيلًا، إضافة إلى 30 حادثة عنف جنسي مرتبط بالنزاع طالت 39 شخصًا.
ومن المرجح أن يدعو أعضاء المجلس أطراف النزاع إلى العودة للالتزام بوقف إطلاق النار وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوفاء بتعهداتهم بموجب اتفاق السلام، واعتماد قرارات سياسية شاملة قائمة على التوافق.
كما تبحث الجلسة التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية، إذ يواجه نحو 7.8 مليون شخص، بما يعادل قرابة 56 في المئة من سكان البلاد، مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي، بينهم نحو 73 ألفًا يواجهون أوضاعًا كارثية، فيما توجد عدة مقاطعات معرضة لخطر المجاعة.
وأفاد التقرير بأن أكثر من 420 ألف شخص نزحوا حديثًا بسبب النزاع منذ بداية العام، معظمهم في ولاية جونقلي، بينما أدى تفشي الكوليرا إلى تسجيل أكثر من 109 آلاف إصابة و1717 وفاة حتى الثامن من يوليو.
ويعمل العاملون في المجال الإنساني في ظروف متزايدة الصعوبة، وسط هجمات وعمليات اختطاف ونهب وقيود على الحركة، إذ قتل ما لا يقل عن 26 من موظفي الإغاثة والمتعاقدين بين أبريل ويوليو.
ومن المنتظر أن تركز الدنمارك، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن خلال أغسطس، على أجندة المرأة والسلام والأمن، مع الدعوة إلى وقف الأعمال العدائية ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي وإدانة العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي.
ويأتي الاجتماع في وقت تواجه فيه بعثة الأمم المتحدة قيودًا مالية وتشغيلية أثرت على أنشطتها في حماية المدنيين والإنذار المبكر والوساطة وتسهيل وصول المساعدات، خصوصًا في المناطق النائية وصعبة الوصول.