بين إغراءات الرحيل وطموحات الموسم الجديد.. هل ينجح الأهلي في الاحتفاظ بنجوم الفريق؟
لا تقتصر تحركات النادي الأهلي خلال الفترة الحالية على تدعيم صفوف الفريق بصفقات جديدة استعدادًا للموسم المقبل بل تمتد إلى الحفاظ على العناصر الأساسية التي تمثل العمود الفقري للفريق خلال السنوات الأخيرة.
وقبل ساعات من سفر بعثة الفريق إلى إسبانيا لخوض المعسكر التحضيري للموسم الجديد بدأت إدارة الأهلي مرحلة حاسمة في ملف تجديد عقود عدد من نجوم الفريق بعدما حددت موعدًا نهائيًا لحسم الموقف مع خمسة لاعبين في خطوة تستهدف توفير أكبر قدر من الاستقرار الفني قبل بداية المنافسات الرسمية.
وحددت إدارة القلعة الحمراء غدا الثلاثاء موعدًا أخيرًا للحصول على ردود اللاعبين بشأن عروض التجديد المقدمة لهم في محاولة لإنهاء الملفات العالقة قبل انطلاق فترة الإعداد الخارجية خاصة أن الجهاز الفني يرغب في دخول الموسم الجديد بقائمة مستقرة بعيدًا عن أي ضغوط مرتبطة بمستقبل اللاعبين.
ياسر إبراهيم.. تمسك أهلاوي رغم الإغراء السعودي
يأتي ملف المدافع ياسر إبراهيم في مقدمة الملفات التي تحظى باهتمام إدارة الأهلي بعدما قدم النادي عرضًا جديدًا لتمديد عقد اللاعب.
ويتضمن العرض تمديد العقد لمدة موسم إضافي بجانب الموسم المتبقي في عقده الحالي مع إمكانية إضافة موسم ثالث وفقًا لاتفاق الطرفين أو في حال تحقيق نسبة مشاركة محددة خلال الفترة المقبلة.
ويواجه الأهلي منافسة خارجية على خدمات مدافعه بعدما تلقى اللاعب عرضًا رسميًا من نادي الشباب السعودي يمتد لموسمين مقابل راتب سنوي يصل إلى 1.5 مليون دولار.
ورغم قوة العرض المالي تتمسك إدارة الأهلي باستمرار ياسر إبراهيم نظرًا لأهمية دوره داخل الفريق وخبرته الكبيرة في المباريات الكبرى خاصة أن النادي لا يرغب في فقدان أحد العناصر التي تمثل عنصرًا مهمًا في خط الدفاع.
مصطفى شوبير.. الحارس الذي يفرض نفسه على المستقبل
لم تغفل إدارة الأهلي ملف حراسة المرمى حيث قدمت عرضًا للحارس مصطفى شوبير من أجل تمديد عقده لمدة ثلاثة مواسم إضافية بجانب الموسم المتبقي في عقده الحالي.
ويأتي تحرك الأهلي في ظل رؤية مستقبلية للحفاظ على أحد أبرز الحراس الصاعدين داخل الفريق خاصة بعد المستويات التي قدمها شوبير خلال الفترة الماضية والتي جعلته منافسًا قويًا على حماية عرين الفريق.
وترغب الإدارة في تأمين مستقبل مركز حراسة المرمى خصوصًا مع أهمية وجود حارس يمتلك خبرة محلية وقارية وقادر على تحمل الضغوط الجماهيرية الكبيرة داخل النادي.
إمام عاشور.. تعديل العقد ومكافأة التألق
يعد ملف إمام عاشور من أكثر الملفات التي تحمل أهمية خاصة بالنسبة للأهلي في ظل القيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها اللاعب داخل الفريق.
وعقد مسؤولو النادي جلسة مع إمام عاشور بحضور والده تم خلالها مناقشة تفاصيل تمديد العقد حتى عام 2030 إلى جانب تعديل راتبه بداية من الموسم الجديد.
ويأتي هذا التحرك بعد الدور المؤثر الذي لعبه اللاعب منذ انضمامه إلى الأهلي حيث أصبح أحد العناصر الأساسية في خط الوسط وواحدًا من الأسماء التي يعول عليها الفريق في المنافسات المحلية والقارية.
ويرغب الأهلي من خلال تعديل عقد اللاعب في الحفاظ على استقراره وتحفيزه لمواصلة تقديم المستويات المنتظرة خلال السنوات المقبلة.
محمد هاني والدبيس ضمن خطة الحفاظ على القوام
كما شملت خطة التجديد الثنائي محمد هاني وكريم الدبيس وحصل محمد هاني على عرض لتمديد عقده لمدة ثلاثة مواسم في ظل الخبرات الكبيرة التي يمتلكها اللاعب ودوره المستمر مع الفريق خلال السنوات الماضية.
أما كريم الدبيس فحصل على عرض لتعديل وتمديد تعاقده ضمن سياسة النادي للحفاظ على العناصر الشابة ومنحها الثقة خاصة أن اللاعب يمثل أحد الأسماء التي يراها الأهلي جزءًا من مستقبل الفريق.
معسكر إسبانيا.. الموعد النهائي لإغلاق الملفات
تسعى إدارة الأهلي إلى إنهاء جميع هذه الملفات قبل سفر الفريق إلى إسبانيا حيث يخوض الفريق معسكرًا تحضيريًا يتضمن برنامجًا بدنيًا وفنيًا مكثفًا استعدادًا للموسم الجديد.
ويأتي المعسكر ضمن خطة تجهيز الفريق للمنافسات المقبلة حيث يتخلله عدد من المباريات الودية القوية أبرزها مواجهة برشلونة يوم 19 أغسطس وهي المباراة التي تمثل اختبارًا مهمًا للفريق قبل بداية الموسم.
وترى إدارة الأهلي أن اكتمال ملف العقود قبل المعسكر سيمنح الجهاز الفني فرصة أكبر للتركيز على الجوانب الفنية بعيدًا عن أي أزمات أو مفاوضات قد تؤثر على تركيز اللاعبين.
الأهلي يختار الاستقرار قبل بداية التحديات
تحركات الأهلي الحالية تكشف عن توجه واضح من إدارة النادي يقوم على الحفاظ على العناصر المؤثرة قبل التفكير في أي تغييرات واسعة داخل الفريق.
ففي الوقت الذي تسعى فيه الأندية عادة إلى تدعيم صفوفها بالصفقات الجديدة يركز الأهلي أيضًا على حماية مكتسباته باعتبار أن الحفاظ على القوام الأساسي يمثل خطوة لا تقل أهمية عن ضم لاعبين جدد.
ومع اقتراب انطلاق الموسم تبدو إدارة القلعة الحمراء أمام اختبار مهم لإنهاء ملف التجديدات خاصة أن بقاء هذه العناصر سيكون أحد العوامل الرئيسية في استمرار الفريق داخل دائرة المنافسة على جميع البطولات.