< جمال عوض: المنظومة الإلكترونية عززت استقرار صرف المعاشات
متن نيوز

جمال عوض: المنظومة الإلكترونية عززت استقرار صرف المعاشات

جمال عوض
جمال عوض

أكد اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، نجاح المنظومة الرقمية الجديدة في إدارة عمليات صرف المعاشات لملايين المواطنين بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أن النظام الإلكتروني أثبت قدرته على التعامل مع الأعداد الضخمة من أصحاب المعاشات والمستفيدين دون حدوث أزمات أو تعطيل في عمليات الصرف، بما يعكس التطور الكبير الذي شهدته منظومة التأمينات الاجتماعية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح رئيس الهيئة، خلال مؤتمر صحفي، أن عدد الحالات التي تم صرف معاش شهر أغسطس لها بلغ نحو 10.3 مليون صاحب معاش ومستفيد، وهو ما يؤكد نجاح المنظومة الجديدة في تقديم الخدمات التأمينية بصورة أكثر سرعة ودقة، مع ضمان وصول المستحقات المالية إلى المواطنين في المواعيد المحددة دون تأخير.

وأشار إلى أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تواصل تنفيذ خطة الدولة للتحول الرقمي، والتي تستهدف تطوير الخدمات الحكومية وتحسين جودة الأداء، من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والأنظمة الإلكترونية في إدارة مختلف العمليات التأمينية، بما يحقق سهولة الإجراءات ويحد من التكدس داخل منافذ تقديم الخدمة.

180.6 مليار جنيه قيمة المعاشات المصروفة

كشف اللواء جمال عوض أن إجمالي قيمة المعاشات التي صرفتها الهيئة خلال الفترة من مايو وحتى أغسطس 2026 بلغ نحو 180.6 مليار جنيه، وهو رقم يعكس حجم الإنفاق الكبير الذي تتحمله الدولة لضمان توفير الحماية الاجتماعية لملايين المواطنين من أصحاب المعاشات والمستحقين.

وأضاف أن هذه القيمة تضمنت احتساب الزيادة السنوية للمعاشات التي تم تطبيقها اعتبارًا من شهر يوليو، تنفيذًا لقرارات الدولة الرامية إلى دعم أصحاب المعاشات وتحسين مستوى دخولهم في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الأسر المستفيدة.

وأوضح أن الهيئة نجحت كذلك في تبكير صرف معاشات شهر يونيو قبل حلول عيد الأضحى المبارك، في خطوة استهدفت تمكين المواطنين من تلبية احتياجاتهم ومتطلبات العيد، وهو ما لاقى ارتياحًا واسعًا بين أصحاب المعاشات في مختلف المحافظات.

وأكد أن انتظام عمليات الصرف خلال الأشهر الماضية يعكس كفاءة المنظومة الرقمية الجديدة، وقدرتها على إدارة العمليات المالية بصورة مستقرة وآمنة، دون التأثير على سير العمل أو جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

التحول الرقمي يغير منظومة التأمينات

تمثل منظومة التحول الرقمي التي تنفذها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي إحدى أهم مشروعات التطوير التي شهدها قطاع التأمينات في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث تستهدف إعادة بناء النظام بالكامل وفق أحدث المعايير التكنولوجية والإدارية.

وأكدت الهيئة أن المشروع نجح في إحداث نقلة نوعية شاملة في إدارة منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات، من خلال تطوير قواعد العمل، وربط مختلف الإدارات إلكترونيًا، بما يسهم في تسريع تقديم الخدمات وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية التقليدية.

ويأتي هذا التطوير في إطار خطة الدولة لبناء منظومة حكومية رقمية متكاملة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات للمواطنين، بما يرفع كفاءة الأداء ويحقق أعلى درجات الشفافية والدقة.

دمج الصندوقين وإنشاء قاعدة بيانات موحدة

من أبرز الخطوات التي تضمنها مشروع التطوير إنشاء قاعدة بيانات موحدة للتأمينات الاجتماعية بعد دمج الصندوقين، وهو ما ساهم في توحيد المعلومات الخاصة بالمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستفيدين داخل نظام إلكتروني متكامل.

ويساعد هذا الدمج في تسهيل استخراج البيانات، وتحسين جودة الخدمات، وتقليل الوقت اللازم لإنجاز المعاملات المختلفة، إلى جانب توفير معلومات دقيقة يمكن الاعتماد عليها في التخطيط واتخاذ القرارات الخاصة بمنظومة التأمينات الاجتماعية.

كما تتيح قاعدة البيانات الموحدة سرعة تحديث المعلومات بصورة مستمرة، بما يضمن الحفاظ على دقة البيانات وتقليل فرص حدوث الأخطاء أو ازدواجية التسجيل.

تطبيق الحوكمة وتعزيز الرقابة

أكدت الهيئة أن المنظومة الرقمية الجديدة تعتمد على تطبيق معايير الحوكمة في جميع مراحل العمل، بما يسهم في إحكام الرقابة على مختلف العمليات المالية والإدارية، ويضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

ويساعد النظام الإلكتروني كذلك في تقليل التدخل البشري داخل الإجراءات المختلفة، الأمر الذي يحد من فرص الأخطاء أو محاولات التحايل، ويرفع مستوى الشفافية في تقديم الخدمات للمواطنين.

كما يوفر النظام أدوات متطورة لمتابعة الأداء وإعداد التقارير بصورة لحظية، بما يدعم سرعة اتخاذ القرارات وتحسين كفاءة التشغيل داخل الهيئة.

دعم الشمول المالي والخدمات الرقمية

يستهدف مشروع التحول الرقمي تعزيز الشمول المالي من خلال التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني وإتاحة خدمات التأمينات عبر القنوات الرقمية المختلفة، بما يسهل حصول المواطنين على مستحقاتهم بأكثر من وسيلة آمنة وميسرة.

وتعمل الهيئة أيضًا على التوسع التدريجي في تقديم الخدمات الإلكترونية، بما يسمح للمواطنين بإنجاز العديد من الإجراءات عن بُعد دون الحاجة إلى التوجه للمقار الإدارية، وهو ما يوفر الوقت والجهد ويقلل من الازدحام داخل المكاتب.

وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية الدولة للتحول إلى مجتمع رقمي يعتمد على التكنولوجيا في تقديم الخدمات الحكومية وتحسين تجربة المواطنين.

الذكاء الاصطناعي في منظومة التأمينات

أكدت الهيئة أن قاعدة البيانات الموحدة تمثل خطوة أساسية نحو الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات التأمينية خلال المرحلة المقبلة، بما يتيح تحليل البيانات بصورة أكثر دقة، وتقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة.

ومن المتوقع أن يسهم استخدام الذكاء الاصطناعي في دعم متخذي القرار، وتحسين عمليات التنبؤ والرقابة، ورفع كفاءة إدارة منظومة التأمينات والمعاشات، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي الشامل.

كما يفتح هذا التطوير المجال أمام تقديم خدمات إلكترونية أكثر تطورًا، تعتمد على التحليل الذكي للبيانات، بما ينعكس بصورة إيجابية على جودة الخدمات المقدمة لأصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.

استمرار تطوير منظومة التأمينات

تواصل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تنفيذ خطط التطوير والتحديث بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الاعتماد على أحدث الوسائل التكنولوجية لضمان سرعة الأداء ودقة البيانات واستدامة منظومة التأمينات.

ويؤكد نجاح صرف معاشات أكثر من 10.3 مليون صاحب معاش ومستفيد، إلى جانب صرف 180.6 مليار جنيه خلال أربعة أشهر، أن مشروع التحول الرقمي أصبح أحد أهم أدوات تطوير الخدمات الحكومية، ويعزز قدرة الهيئة على تقديم خدمات أكثر كفاءة واستقرارًا خلال السنوات المقبلة.