< بعد الهزة الأرضية.. دعاء الزلزال يتصدر محركات البحث
متن نيوز

بعد الهزة الأرضية.. دعاء الزلزال يتصدر محركات البحث

دعاء الزلازل
دعاء الزلازل

تصدر دعاء الزلازل محركات البحث خلال الساعات الماضية، بعدما شعر عدد كبير من المواطنين في القاهرة وعدد من المحافظات بهزة أرضية أثارت حالة من القلق والخوف، ما دفع الكثيرين إلى البحث عن الأدعية والأذكار المستحبة التي يمكن للمسلم أن يرددها عند وقوع الزلازل أو أي من الظواهر الطبيعية التي تبعث على الفزع، في ظل حرص المسلمين على اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى وقت الشدائد والأزمات.

ويؤكد علماء الشريعة أن الإسلام أرشد المسلمين إلى التضرع والدعاء والاستغفار عند وقوع الكوارث والأهوال، دون تخصيص دعاء معين للزلازل، وإنما وردت في السنة النبوية مجموعة من الأدعية والأذكار التي يستحب للمسلم أن يقولها عند الخوف أو الفزع أو نزول البلاء، لما فيها من التوكل على الله وطلب الحفظ والسلامة.

ماذا قالت دار الإفتاء عن دعاء الزلازل؟

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإنسان إذا تعرض لما يفزعه أو يسبب له القلق، فإن أول ما ينبغي أن يفعله هو اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والتضرع، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾، موضحة أن الدعاء يعد من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه في أوقات الشدة والخوف.

وأوضحت الإفتاء أن الزلازل وغيرها من الظواهر الطبيعية تدفع المسلم إلى الإكثار من الذكر والاستغفار والدعاء، مع اليقين بأن الله تعالى هو القادر على كشف الضر وحفظ عباده، وهو ما تؤكده النصوص الشرعية التي تحث على دوام اللجوء إلى الله في جميع الأحوال.

أدعية مأثورة عند الخوف والفزع

أشارت دار الإفتاء إلى أن السنة النبوية تضمنت عددًا من الأدعية التي يستحب للمسلم ترديدها عند وقوع ما يثير الخوف أو الفزع، ومن أشهرها الدعاء الذي كان يقوله النبي صلى الله عليه وسلم عند سماع الرعد والصواعق: «اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ»، وهو من الأدعية الجامعة التي يسأل فيها المسلم ربه العفو والعافية والسلامة.

كما أوضحت أن من الأذكار الثابتة أيضًا قول النبي صلى الله عليه وسلم عند الفزع: «هو الله، الله ربي لا شريك له»، وهو ذكر يعبر عن كمال التوحيد والثقة بالله والاعتماد عليه في مواجهة كل ما يثير الخوف أو القلق.

دعاء النبي عند اشتداد الرياح

ومن الأدعية التي أوصت بها دار الإفتاء كذلك، الدعاء الذي كان يردده النبي صلى الله عليه وسلم عند اشتداد الرياح، وهو: «اللَّهُمَّ إني أَسأَلُكَ خَيرَها، وَخَيرَ مَا فيها، وَخَيْرَ مَا أُرسِلَتْ بِهِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ ما فيها، وشَرِّ ما أُرسِلتْ بِه»، مؤكدة أن هذا الدعاء يعكس منهج الإسلام في التوجه إلى الله عند كل ظاهرة طبيعية قد تحمل الخير أو الشر.

ويؤكد العلماء أن هذه الأدعية ليست مقتصرة على الرياح فقط، بل يستأنس بها المسلم عند كل أمر يخشاه أو يشعر معه بالرهبة، مع الإكثار من الاستغفار والدعاء والرجاء في رحمة الله سبحانه وتعالى.

هل يوجد دعاء مخصوص للزلازل؟

يوضح الفقهاء أنه لم يرد في السنة النبوية دعاء مخصوص يحمل اسم "دعاء الزلازل"، إلا أن النصوص الشرعية حثت على الدعاء والذكر والتوبة والاستغفار عند وقوع الزلازل وغيرها من الآيات الكونية، لأن المقصود هو الرجوع إلى الله والتضرع إليه وطلب رحمته وعفوه.

كما يؤكد أهل العلم أن المسلم يمكنه أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، وأن يسأل الله الحفظ والسلامة له ولأهله ولجميع المسلمين، دون التقيد بصيغة معينة، ما دام الدعاء مشروعًا ويوافق آداب الدعاء في الإسلام.

ماذا يفعل المسلم عند وقوع الزلازل؟

ينصح العلماء المسلم عند الشعور بالهزة الأرضية بالتحلي بالهدوء، والحرص على اتباع تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، مع الإكثار من ذكر الله والدعاء والاستغفار، والابتعاد عن نشر الشائعات أو الأخبار غير الموثقة التي قد تزيد من حالة القلق بين المواطنين.

كما يستحب الإكثار من التسبيح والتهليل والتكبير والاستغفار، والدعاء برفع البلاء، والتصدق إذا تيسر ذلك، مع استحضار معاني التوكل على الله، والإيمان بأن كل ما يقع في الكون إنما يجري بقضاء الله وقدره، وأن المؤمن مأمور بالأخذ بالأسباب مع حسن الظن بالله تعالى.

أهمية الدعاء في أوقات الشدة

يشكل الدعاء أحد أعظم أبواب الطمأنينة التي يلجأ إليها المسلم في أوقات الأزمات، إذ يمنحه السكينة واليقين بأن الله سبحانه وتعالى هو الحافظ والمعين، ولذلك جاءت النصوص الشرعية مؤكدة على أهمية التضرع إلى الله عند الكوارث والأهوال، مع الإيمان بأن رحمته وسعت كل شيء.

ويظل الدعاء والاستغفار والذكر من أفضل الأعمال التي يستحب للمسلم المحافظة عليها في كل وقت، لا سيما عند وقوع الأحداث التي تبعث على الخوف، مع ضرورة الجمع بين التوكل على الله والالتزام بالإرشادات الوقائية والتعليمات الرسمية حفاظًا على النفس والآخرين.