< بدء تطبيق التأشيرة الرقمية بمطار القاهرة.. كل ما تريد معرفته عن النظام الجديد
متن نيوز

بدء تطبيق التأشيرة الرقمية بمطار القاهرة.. كل ما تريد معرفته عن النظام الجديد

التأشيرة الرقمية
التأشيرة الرقمية الجديدة في مصر

بدأت مصر اعتبارًا من الأول من أغسطس 2026 التشغيل التجريبي لمنظومة التأشيرة الرقمية الجديدة بمطار القاهرة الدولي، في خطوة تمثل تحولًا مهمًا في إجراءات دخول المسافرين، حيث تستهدف الحكومة تحديث منظومة إصدار التأشيرات وتبسيط إجراءات الوصول، على أن يتم تعميم النظام تدريجيًا في مختلف المطارات المصرية ضمن خطة الدولة للتحول الرقمي وتطوير خدمات السفر والسياحة.

ويأتي إطلاق المنظومة الجديدة في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز البنية التكنولوجية لقطاعي السياحة والطيران المدني، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يواكب التطورات العالمية في مجال السفر، ويعزز مكانة مصر كواحدة من أبرز المقاصد السياحية في المنطقة.

اتفاقيات لتطوير خدمات السفر

جاء تدشين المنظومة الجديدة عقب توقيع اتفاقات خاصة بإدارة وتشغيل نظام التأشيرة الرقمية، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وذلك ضمن خطة حكومية شاملة تهدف إلى تطوير الخدمات الرقمية داخل المطارات المصرية وتحسين تجربة السائح منذ لحظة وصوله.

وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى دعم جهود زيادة أعداد السائحين، وتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري في الأسواق العالمية.

ما هو نظام التأشيرة الرقمية الجديد؟

تعتمد منظومة التأشيرة الرقمية على استبدال ملصقات التأشيرات الورقية التقليدية بتصاريح دخول إلكترونية مزودة برمز استجابة سريع (QR Code)، وهو ما يسمح بإنهاء إجراءات إصدار التأشيرة بصورة أكثر سهولة وسرعة، مع تقليل الاعتماد على المستندات الورقية داخل المطارات.

ويهدف النظام إلى تسهيل حركة المسافرين، وخفض زمن إنهاء الإجراءات، والحد من الازدحام داخل صالات الوصول، خاصة بالنسبة للقادمين الذين يحصلون على التأشيرة عند الوصول.

طرق استخراج التأشيرة الإلكترونية

أتاحت الحكومة عدة وسائل للحصول على التأشيرة الرقمية، حيث يمكن للمسافر استخراجها عبر الموقع الإلكتروني المخصص، أو باستخدام تطبيق الهاتف المحمول، بالإضافة إلى أجهزة الخدمة الذاتية المنتشرة داخل صالات الوصول بمطار القاهرة الدولي.

وتمنح هذه الخيارات مرونة كبيرة للمسافرين، إذ يمكنهم اختيار الوسيلة الأنسب لإتمام إجراءات الحصول على التأشيرة، بما يوفر الوقت ويقلل الحاجة إلى الانتظار داخل المطار.

رسوم التأشيرة الجديدة

أكدت الجهات المختصة أن تطبيق النظام الرقمي الجديد لن يترتب عليه أي تغيير في قيمة رسوم التأشيرة السياحية، حيث ستظل الرسوم عند 30 دولارًا أمريكيًا كما هي دون زيادة.

كما سيتم سداد قيمة التأشيرة من خلال البطاقات البنكية ووسائل الدفع الإلكتروني فقط، في إطار التوسع في الاعتماد على أنظمة الدفع غير النقدي وتعزيز التحول الرقمي في الخدمات الحكومية.

استمرار العمل بضوابط شرم الشيخ

أوضحت الحكومة أن القواعد الحالية الخاصة بدخول مدينة شرم الشيخ ومحافظة جنوب سيناء ستظل سارية دون تغيير، بما في ذلك منح الزائرين ختم دخول مجاني يسمح بالإقامة لمدة تصل إلى 15 يومًا وفق الضوابط المعمول بها.

ويأتي ذلك في إطار الحفاظ على التيسيرات الممنوحة للمناطق السياحية التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الزائرين، مع استمرار تطبيق السياسات الحالية الخاصة بهذه الوجهات.

مزايا التأشيرة الرقمية الجديدة

يوفر النظام الجديد العديد من المزايا للمسافرين، أبرزها تقليص زمن إنهاء إجراءات الدخول، وإمكانية استخراج التأشيرة قبل موعد السفر، وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية، فضلًا عن استخدام رمز QR لتسهيل التحقق من بيانات المسافر بسرعة ودقة.

كما يسهم النظام في الحد من التكدس داخل صالات الوصول، ويمنح المسافرين تجربة أكثر سهولة، بما يتوافق مع أحدث الأنظمة الرقمية المستخدمة في المطارات العالمية.

إمكانية إصدار التأشيرة قبل السفر

من أبرز المزايا التي يقدمها النظام الجديد إمكانية إصدار التأشيرة الإلكترونية قبل موعد الوصول إلى مصر بنحو 48 ساعة، سواء بشكل فردي أو من خلال شركات السياحة، وهو ما يساعد على تنظيم الرحلات بصورة أفضل ويمنح المسافرين مزيدًا من الطمأنينة قبل السفر.

ويرى العاملون في قطاع السياحة أن هذه الخطوة ستسهم في تحسين تجربة الزائر منذ بداية رحلته، وتقلل من الوقت المستغرق في إنهاء الإجراءات داخل المطار.

اهتمام أوروبي بالنظام الجديد

حظيت منظومة التأشيرة الرقمية باهتمام من وسائل إعلام أوروبية، التي اعتبرت المشروع خطوة مهمة نحو تطوير خدمات السفر في مصر، مشيرة إلى أن النظام الجديد يمنح السائحين مرونة أكبر ويواكب التحول العالمي نحو الخدمات الإلكترونية.

كما أشادت التقارير بسرعة الإجراءات وإمكانية استخراج التأشيرة إلكترونيًا قبل السفر، وهو ما يعزز جاذبية المقصد السياحي المصري لدى الأسواق الأوروبية.

دعم السياحة والتحول الرقمي

تراهن الحكومة على أن يسهم مشروع التأشيرة الرقمية في دعم قطاع السياحة، من خلال تسريع إجراءات الدخول وتحسين مستوى الخدمات داخل المطارات، بما ينعكس على زيادة معدلات رضا السائحين وتشجيع المزيد من الزائرين على اختيار مصر كوجهة سياحية.

كما يمثل المشروع أحد أهم محاور التحول الرقمي في قطاع الطيران المدني، ويأتي ضمن خطة أوسع لتحديث البنية التكنولوجية وتطوير الخدمات الحكومية.

آراء خبراء السياحة

يرى متخصصون في قطاع السياحة أن التحول إلى نظام التأشيرات الرقمية يمثل خطوة إيجابية تعزز القدرة التنافسية لمصر بين المقاصد السياحية العالمية، خاصة في ظل الاتجاه المتزايد نحو الخدمات الإلكترونية التي توفر الوقت والجهد للمسافرين.

وأشار الخبراء إلى أن سرعة إنهاء الإجراءات وتبسيط عملية الحصول على التأشيرة من العوامل المهمة التي تؤثر في قرار السائح عند اختيار وجهته، وهو ما يمنح مصر ميزة إضافية في المنافسة مع الوجهات السياحية الأخرى.

خطوة جديدة نحو مستقبل السفر في مصر

يمثل التشغيل التجريبي للتأشيرة الرقمية بداية مرحلة جديدة في تطوير منظومة السفر والوصول إلى مصر، حيث تستهدف الحكومة تعميم النظام تدريجيًا في جميع المطارات، بما يحقق نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للمسافرين.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحسين كفاءة العمل داخل المنافذ الجوية، ودعم خطط الدولة لزيادة أعداد السائحين، وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، من خلال تقديم تجربة سفر أكثر سرعة وسهولة واعتمادًا على أحدث التقنيات الرقمية.