< تحرك عاجل من التنمية المحلية والبيئة بعد شكوى متداولة.. لجنة مشتركة ترصد مخالفات بيئية في بني سويف
متن نيوز

تحرك عاجل من التنمية المحلية والبيئة بعد شكوى متداولة.. لجنة مشتركة ترصد مخالفات بيئية في بني سويف

متن نيوز

في استجابة سريعة لما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود آثار بيئية ناتجة عن نشاط إحدى المنشآت الصناعية بقرية جزيرة أبوصالح التابعة لمركز ناصر شرق النيل بمحافظة بني سويف، وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بتنفيذ تحرك عاجل لفحص الشكوى ميدانيًا، في إطار سياسة الوزارة الهادفة إلى سرعة التعامل مع شكاوى المواطنين وتعزيز منظومة الرقابة البيئية على المنشآت الصناعية.

ويأتي هذا التحرك في إطار توجيهات الحكومة بتكثيف أعمال التفتيش الميداني على مختلف المنشآت الصناعية، والتأكد من التزامها بالاشتراطات البيئية والقوانين المنظمة، بما يحقق حماية البيئة والحفاظ على صحة المواطنين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي مخالفات يتم رصدها خلال أعمال التفتيش.

لجنة مشتركة لفحص المنشأة الصناعية

نفذ جهاز شؤون البيئة بالفرع الإقليمي بالمنيا وبني سويف، بالتنسيق مع الجهات المختصة، مرورًا ميدانيًا مفاجئًا على المنشأة الصناعية محل الشكوى، وذلك للتحقق من مدى صحة ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود مخالفات أو آثار بيئية قد تؤثر على المواطنين أو البيئة المحيطة.

وضمت اللجنة المشتركة ممثلين عن إدارة البيئة بمحافظة بني سويف، والحماية المدنية، وفرع هيئة التنمية الصناعية بالمحافظة، وجهاز شؤون البيئة، إلى جانب فريق من معمل جهاز شؤون البيئة بفرع الفيوم، وذلك لضمان إجراء فحص شامل ودقيق لجميع الجوانب البيئية والفنية داخل المنشأة.

توجيهات وزيرة التنمية المحلية والبيئة

أكدت الدكتورة منال عوض أن سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين تمثل أحد أهم محاور العمل داخل الوزارة، مشددة على أن الأجهزة المعنية لن تتهاون مع أي منشأة يثبت ارتكابها مخالفات بيئية أو الإضرار بصحة المواطنين أو الموارد الطبيعية.

وأضافت أن الوزارة مستمرة في تنفيذ حملات التفتيش والرقابة على المنشآت الصناعية في مختلف المحافظات، بهدف ضمان الالتزام بالمعايير البيئية، وتطبيق القانون على جميع المخالفين، بما يرسخ مبادئ التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.

أعمال التفتيش داخل المنشأة

شملت أعمال اللجنة مراجعة السجل البيئي الخاص بالمنشأة، وسجل إدارة المخلفات، بالإضافة إلى فحص الموقف القانوني والتأكد من وجود الموافقات البيئية اللازمة لممارسة النشاط الصناعي وفقًا للقوانين المنظمة.

كما قامت اللجنة بسحب عينات من السيب النهائي للمنشأة لإجراء التحاليل المعملية اللازمة، إلى جانب قياس مستويات الضوضاء والإجهاد الحراري، ومعاينة خطوط الإنتاج ووحدات التشغيل والتوسعات القائمة، بهدف تكوين صورة متكاملة عن مدى التزام المنشأة بالاشتراطات البيئية.

فحص شامل للالتزام البيئي

ركزت اللجنة خلال جولتها الميدانية على تقييم مختلف عناصر التشغيل داخل المنشأة، والتأكد من تطبيق نظم الإدارة البيئية بصورة سليمة، ومدى الالتزام بوسائل الحد من التلوث، فضلًا عن مراجعة آليات التخلص من المخلفات الصناعية وفق الضوابط القانونية.

كما تم توثيق جميع الملاحظات الفنية والبيئية التي جرى رصدها أثناء أعمال التفتيش، تمهيدًا لإعداد تقرير شامل يتضمن نتائج المعاينة والإجراءات الواجب اتخاذها تجاه المخالفات التي تم اكتشافها.

رصد مخالفات بيئية داخل المنشأة

أسفرت أعمال المعاينة عن رصد عدد من المخالفات البيئية داخل المنشأة الصناعية، وهو ما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المقررة وفقًا للقوانين المنظمة لحماية البيئة، مع استمرار متابعة نتائج الفحص الفني والمعملي.

وأكدت الوزيرة أن التعامل مع المخالفات البيئية يتم بمنتهى الحزم، وأن القانون سيطبق على جميع المنشآت التي يثبت عدم التزامها بالاشتراطات البيئية، حفاظًا على صحة المواطنين وسلامة البيئة.

سحب عينات لتحليلها معمليًا

قامت اللجنة بالتحفظ على العينات التي جرى سحبها من المنشأة لحين الانتهاء من إجراء التحاليل المعملية داخل المعامل المختصة، وذلك للتأكد من مطابقة الانبعاثات والمخلفات للمعايير البيئية المعتمدة.

ومن المقرر أن تحدد نتائج التحاليل المعملية طبيعة المخالفات وحجمها، بما يسمح للجهات المختصة باستكمال الإجراءات القانونية والإدارية وفقًا لما تسفر عنه النتائج النهائية للفحص.

استمرار التنسيق بين الجهات المعنية

شهدت أعمال التفتيش تنسيقًا كاملًا بين وزارة التنمية المحلية والبيئة، وجهاز شؤون البيئة، وهيئة التنمية الصناعية، وإدارة البيئة بمحافظة بني سويف، والحماية المدنية، بما يضمن تنفيذ حملات رقابية فعالة تعتمد على العمل المؤسسي المشترك.

ويهدف هذا التنسيق إلى تعزيز الرقابة على المنشآت الصناعية، وسرعة التعامل مع أي مخالفات يتم رصدها، مع ضمان تطبيق القوانين البيئية بصورة عادلة وشفافة.

الرقابة البيئية أولوية للحكومة

تؤكد الحكومة استمرار جهودها في تطوير منظومة الرقابة البيئية، من خلال تكثيف حملات التفتيش والاستجابة الفورية لشكاوى المواطنين، بما يسهم في الحد من التلوث وتحقيق التوازن بين التنمية الصناعية والحفاظ على البيئة.

كما تمثل مشاركة المواطنين في الإبلاغ عن أي مخالفات بيئية عنصرًا مهمًا في دعم جهود الدولة، حيث تساعد البلاغات والشكاوى في سرعة التحرك الميداني والتعامل مع المشكلات البيئية قبل تفاقمها.

إجراءات قانونية بعد نتائج الفحص

تنتظر الجهات المختصة الانتهاء من التحاليل المعملية الخاصة بالعينات التي تم سحبها من المنشأة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق المخالفين، إذا أثبتت النتائج وجود تجاوزات للمعايير البيئية المعمول بها.

وأكدت وزارة التنمية المحلية والبيئة أن حماية البيئة وصحة المواطنين ستظل على رأس أولوياتها، مع استمرار حملات التفتيش المفاجئة على المنشآت الصناعية في مختلف المحافظات، لضمان الالتزام الكامل بالقوانين والاشتراطات البيئية وتحقيق بيئة آمنة ومستدامة.