أزمة مياه خانقة تهدد مئات الآلاف فى جنوب أم درمان بالعاصمة السودانية
كشفت حكومة ولاية الخرطوم عن أزمة حادة في إمدادات مياه الشرب بعد توقف محطة مياه الصالحة نتيجة الانخفاض الكبير في منسوب النيل الأزرق، ما تسبب في شح المياه بعدد من الأحياء والقرى الواقعة جنوب محلية أم درمان، وسط تحركات رسمية عاجلة لاحتواء الأزمة التي تهدد مئات الآلاف من السكان.
وأوضحت حكومة الولاية، في بيان، أن التراجع الكبير في مناسيب النيل أدى إلى خروج المضخات الساحبة بمحطة مياه الصالحة عن الخدمة، بعدما ابتعدت المياه عن مواقع الطلمبات، الأمر الذي انعكس مباشرة على إمدادات مياه الشرب بالمناطق التي تعتمد على المحطة، وفقا لصحيفة سودان تربيون.
وتزامن ذلك مع تداول ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو أظهرت انحسار مياه النيل الأزرق وظهور جزر رملية في مجرى النهر.
وفي إطار الاستجابة للأزمة، تفقد والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، برفقة عدد من المسئولين، محطة مياه الصالحة للوقوف على سير أعمال المعالجة، والتي تشمل فتح مجرى جديد للمياه باتجاه المضخات لضمان استئناف عمليات السحب وإعادة تشغيل المحطة.
ووجه الوالي باستنفار جميع الآليات والحفارات التابعة للولاية للعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع هيئة مياه الخرطوم، لتسريع إزالة الطمي ومعالجة آثار انحسار النيل، إلى جانب توفير المياه للمواطنين لحين عودة المحطة للعمل.
وشدد والي الخرطوم على أهمية إعداد خطط استباقية للتعامل مع الطوارئ التي تؤثر على إنتاج وتوزيع المياه، داعيًا إلى إعادة تموضع المضخات الرئيسية بالقرب من المجرى الرئيس للنيل، بما يضمن استمرار عملها في حال انخفاض أو ارتفاع مناسيب المياه.
كما طالب بتعزيز التنسيق بين هيئة المياه ووزارة الري بشأن تشغيل وإغلاق بوابات الخزانات، لتجنب التأثيرات المفاجئة على محطات المياه.
من جانبه، أكد مدير هيئة مياه ولاية الخرطوم، محمد أحمد عوض، أن الفرق الفنية والهندسية تواصل العمل لمعالجة أزمة العطش بالمناطق المتضررة، مشيرًا إلى أن الهيئة سبق أن فتحت مجرى للمياه نحو المضخات، إلا أن الانخفاض المتجدد في منسوب النيل تسبب مرة أخرى في توقف محطة الصالحة.
وأضاف أن أعمال الحفر وفتح مجرى جديد للمياه من المتوقع أن تتيح إعادة تشغيل المحطة خلال يوم أو يومين.
وكشف مدير الهيئة عن بدء تنفيذ مشروع لحفر بئرين عاليي الإنتاجية، بهدف تعويض النقص في إنتاج محطة الصالحة، وتوفير مصدر احتياطي للمياه يمكن الاعتماد عليه خلال حالات الطوارئ، بما يسهم في تعزيز استقرار الإمداد المائي وتقليل آثار الأزمات المستقبلية.
وأشار إلى أن انخفاض منسوب النيل الأزرق يحدث عادة خلال شهري مايو ويونيو، إلا أن استمرار الانحسار خلال يوليو يُعد أمرًا غير معتاد، ويرتبط بتأخر هطول الأمطار وضعف تدفق الأنهار الموسمية.