محمد أنور السادات: الحكومة المصرية لا تستمع للمواطنين والأزمة ممتدة منذ عهد مبارك
أكد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ومؤسس حزب الإصلاح والتنمية، أن إشكالية العلاقة بين الحكومة والمواطنين في مصر لا تزال قائمة منذ عهد الرئيس الأسبق مبارك وحتى يومنا هذا.
وأوضح السادات في حواره عبر بودكاست "من أرض الكنانة" على منصة "مزيج" التابعة لشبكة العربية، مع الكاتب الصحفي محمد فتحي، أن المشكلة الجوهرية تكمن في أن السلطة في مصر لا تمنح اهتمامًا حقيقيًا لصوت المواطن أو الرأي العام، مشيرًا إلى أن أي آراء معارضة أو انتقادات بناءة لا يتم التعامل معها بجدية، وكأنها مجرد "عتاب" عابر لا يؤخذ به أو يُبنى عليه قرار.
وتساءل نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان عن السبب وراء عزوف المسؤولين عن الإنصات للرأي الآخر، قائلًا: "ماذا يضرني كمسؤول، أن أستمع للناس وأصحاب المصلحة، سواء كانوا داخل البرلمان أو خارجه، من أحزاب ونقابات ومجتمع مدني، ما دام الكلام يُطرح في إطار من اللياقة والأدب والاحترام؟".
وشدد السادات على أن الحكومة المصرية، في حال استمعت للآراء النقدية، فإنها لا تلقي لها بالًا ولا تبدي أي استجابة فعلية لمطالب الشارع، واصفًا هذه المسألة بأنها "خطيرة جدًا"، ومؤكدًا أن من حق المواطن المصري أن يكون له صوت وكلمة وموقف، خاصة حينما يتم التعبير عن ذلك بأسلوب حضاري يحترم ثوابت الدولة.
ويرى السادات في حواره ببرنامج "من أرض الكنانة" أن جوهر الأزمة يكمن في تعامل المسؤولين مع آراء المواطنين وأصحاب المصلحة كـ "عتاب عابر" لا يستوجب اهتمامًا أو تغييرًا في السياسات ويؤكد أن غياب الحوار الحقيقي مع المجتمع المدني والأحزاب يمثل نهجًا خطيرًا، مطالبًا المسؤولين بتبني ثقافة الاستماع للنقد البناء الذي يُطرح بإطار من اللياقة والاحترام.