< تقنية الـVAR تنهي مشوار "الفراعنة" في مونديال 2026 وسط جدل عالمي
متن نيوز

تقنية الـVAR تنهي مشوار "الفراعنة" في مونديال 2026 وسط جدل عالمي

متن نيوز

ودع المنتخب المصري منافسات كأس العالم 2026 بخسارة قاسية أمام نظيره الأرجنتيني بنتيجة 3-2، في مباراة ماراثونية شهدت أحداثًا مثيرة للجدل، خاصة فيما يتعلق بالقرارات التحكيمية التي أثرت بشكل مباشر على النتيجة النهائية.

جرت أحداث هذا اللقاء الحاسم ضمن دور الـ16 على ملعب "أتالانتا"، حيث قدم المنتخب المصري أداءً بطوليًا وتنظيمًا دفاعيًا وهجوميًا أربك حسابات "التانجو" طوال فترات المباراة، قبل أن يحسم المنتخب الأرجنتيني تأهله بشق الأنفس.

تدخل الـVAR: شرارة الجدل التحكيمي في اللقاء

سادت حالة من الاستياء بين جماهير كرة القدم المصرية والعربية، وذلك بعد أن قرر حكم المباراة إلغاء هدف محقق لمنتخب مصر بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد "VAR" بداعي وجود مخالفة، وهو القرار الذي اعتبره الكثيرون نقطة التحول الرئيسية.

الواقعة التي سبقت إلغاء الهدف تمثلت في احتساب مخالفة على اللاعب مروان عطية ضد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، الأمر الذي فتح الباب واسعًا أمام تساؤلات حول جدوى تطبيق هذه التقنية بهذه الطريقة في المحافل الكبرى.

إيتورالدي يحلل الواقعة ويوجه انتقادات حادة للحكام

في تصريحات إعلامية هامة، سلط الحكم الدولي الإسباني السابق إدواردو إيتورالدي الضوء على أبرز الحالات التحكيمية، واصفًا قرار تدخل تقنية الفيديو لإلغاء هدف مصطفى زيكو بأنه كان مبالغًا فيه بدرجة كبيرة جدًا.

أكد إيتورالدي أن المخالفة التي احتُسبت على مروان عطية كانت "دهسة تافهة" لا تستوجب استدعاء حكم الساحة للمراجعة، مشددًا على أن مثل هذه اللقطات البسيطة يجب أن تُترك لتقدير الحكم داخل أرضية الميدان دون تدخل تكنولوجي.

غياب المعايير الموحدة يربك الجماهير واللاعبين

أوضح الحكم الإسباني السابق أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها التحكيم في البطولات الدولية تكمن في غياب معيار موحد لتطبيق تقنية الـVAR، رغم أن قوانين كرة القدم يفترض أنها ثابتة وموحدة في جميع أنحاء العالم.

أشار إيتورالدي إلى أن اختلاف آليات استخدام وتفسير تقنية الفيديو بين بطولة وأخرى، يتسبب في حالة من الارتباك الدائم لدى اللاعبين والأجهزة الفنية، ويضعف من ثقة الجماهير في عدالة النتائج المحققة عبر هذه الأدوات.

صحيفة "آس": الـVAR كان المنقذ الوحيد للأرجنتين

من جانبها، قدمت صحيفة "آس" الإسبانية تحليلًا نقديًا للمباراة، مؤكدة أن المنتخب الأرجنتيني واجه صعوبات غير مسبوقة أمام الأداء المنظم والفعالية الكبيرة التي أظهرها لاعبو المنتخب المصري خلال الـ90 دقيقة.

وصفت الصحيفة الإسبانية تدخل تقنية الـVAR بأنه كان حاسمًا في إنقاذ المنتخب الأرجنتيني من موقف صعب للغاية، مرجحة أن التكنولوجيا هي من مالت بكفة التانجو لتجاوز العقبة المصرية في دور الـ16 من البطولة.

المسيرة توقفت والآمال تظل معلقة على المستقبل

على الرغم من مرارة الخروج من الدور ثمن النهائي، إلا أن المنتخب المصري استطاع إثبات وجوده كقوة كروية قادرة على إحراج الكبار، وهو ما ظهر جليًا في ردود الأفعال العالمية التي أشادت بالمستوى الفني للفراعنة.

يغادر منتخب مصر البطولة مرفوع الرأس بعد تقديم عروض متميزة، تاركًا خلفه ذكريات لمباراة كانت فيها التفاصيل الصغيرة والقرارات التكنولوجية هي الفيصل بين مواصلة الحلم وبين العودة إلى الديار.

ستظل هذه المباراة محفورة في ذاكرة عشاق الكرة المصرية، ليس فقط بسبب نتيجتها، ولكن بسبب الدروس المستفادة من تعقيدات التحكيم الحديث، وأهمية تطوير التكنولوجيا لخدمة اللعبة بدلًا من أن تصبح سببًا في جدل لا ينتهي.

تتجه الأنظار الآن نحو المرحلة القادمة من البطولة، حيث يترقب الجميع معرفة ما إذا كان المنتخب الأرجنتيني سيواصل رحلته نحو اللقب، بعد أن تخطى الاختبار المصري الصعب بفضل تدخلات أثارت الكثير من علامات الاستفهام.

خروج مصر من المونديال بفضل هذه الحالات التحكيمية يعيد فتح ملف "تكنولوجيا كرة القدم" على مصراعيه، خاصة وأن الجماهير أصبحت تطالب بشفافية أكبر في تفسير هذه القرارات الحاسمة أثناء المباريات الرسمية.