«ماشا والدب» يثيران أزمة سياسية في لندن.. ودعوات لرئيس الوزراء للتدخل
قد يبدو مسلسل رسوم متحركة للأطفال في سن ما قبل المدرسة، يصور مغامرات فتاة صغيرة ودب سيرك متقاعد، مصدر قلق برلماني غير متوقع في المملكة المتحدة
وفقا لصحيفة الجارديان، وجهت مجموعة من النواب من مختلف الأحزاب رسالة إلى الوزراء تحثهم فيها على دراسة إمكانية منع بث مسلسل "ماشا والدب" في المملكة المتحدة، زاعمين أنه يعدّ شكلا لطيفا من أشكال الدعاية الروسية والقوة الناعمة للتأثير على الأطفال في المملكة.
نواب يطالبون بحظر المسلسل بدعوى التأثير على الأطفال
يعتبر ماشا والدب، المستوحى من قصة شعبية روسية تقليدية، من أكثر البرامج شعبية على موقع يوتيوب على الإطلاق وقد حظيت إحدى حلقاته، بعنوان "وصفة لكارثة"، والتي تبلغ مدتها سبع دقائق، بأكثر من 4.6 مليار مشاهدة على الموقع.
لكن المسلسل تعرض لانتقادات من هيئة أوكرانية مدعومة من الدولة، ومن وزير خارجية إستونيا، باعتباره شكلًا من أشكال "القوة الناعمة" الروسية.
بعد أن تم تجديد المسلسل مؤخرًا، وأصبح متاحًا على منصة ITV الرقمية، ITVX، وجهت مجموعة من نواب حزب الديمقراطيين الليبراليين، وحزب العمال، وحزب المحافظين، وحزب الخضر، والحزب الوطني الاسكتلندي، وحزب ويلز، رسالةً إلى وزيرة الثقافة، ليزا ناندي، مطالبين إياها بالتدخل.
وتشير الرسالة، التي أشرف عليها النائب عن حزب الديمقراطيين الليبراليين، توم جوردون، ووقع عليها أكثر من 50 نائبًا آخر، إلى أن بعض تصرفات ماشا، البالغة من العمر أربع سنوات، تعد محتوى دعائيًا
اتهامات بترويج رموز عسكرية سوفيتية داخل حلقات الرسوم المتحركة
ويُشير النواب إلى حلقة تظهر فيها ماشا وهي ترتدي ما يبدو أنه قبعة طاقم دبابة وزيًّا عسكريًّا من الحقبة السوفيتية، وحلقة أخرى ترتدي فيها، حسب النواب، ما يبدو أنه قبعة حرس الحدود السوفيتي، المرتبطة تاريخيًّا بجهاز NKVD - جهاز الشرطة السرية للاتحاد السوفيتي.
قالوا إن الصور استُخدمت أيضًا على حساب استوديو الرسوم المتحركة الروسي "أنيماكورد باللغة الإنجليزية على منصة "إكس". وجاء في المنشور: فتاة عسكرية حقيقية تحمل شبكة فراشات!.. أنا في الجيش الآن!
وأضاف النواب أن هذا يُساهم بشكلٍ فعّال في تطبيع الرموز العسكرية السوفيتية لدى جمهور عالمي من الأطفال الصغار
من جانبها، نفت شركة أنيماكورد بشدة هذه الادعاءات، مؤكدةً أنها شركة خاصة تنتج برنامج شهير للأطفال، وأنها لم تتلق أي تمويل حكومي على الإطلاق، وقالت ميلاني بونفيتشينو، المتحدثة باسم أنيماكورد: ترفض موكلتي رفضًا قاطعًا الادعاء الكاذب والمُشين بأن مسلسل "ماشا والدب" مرتبط بالدعاية.
وأضافت: على مدى عقدين تقريبًا، أسعد مسلسل "ماشا والدب" العائلات في أكثر من 100 دولة من خلال مواضيع عالمية كالصداقة واللطف والخيال. لا يحتوي المسلسل على أي رسائل سياسية، وأي ادعاء بخلاف ذلك لا يستند إلى أي دليل.