إجراءات عاجلة في أسيوط: التنمية المحلية تتدخل لإزالة الأدوار الخطرة بعقار مائل حفاظًا على الأرواح
في استجابة فورية للبلاغات الواردة، تتابع الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن كثب أعمال الفحص والمعاينة الفنية وتنفيذ قرار "الخطر الداهم" الصادر بحق أحد العقارات المائلة بشارع نزلة عبد اللاه في حي شرق محافظة أسيوط.
جاء هذا التحرك في إطار حرص الوزارة على التصدي الفوري لأي تهديدات تمس سلامة المواطنين، حيث تم التنسيق مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لإجراء معاينة ميدانية دقيقة للعقار فور تلقي البلاغ بوجود تصدعات خطيرة.
التقرير الهندسي: رصد شروخ وميول تهدد السلامة العامة
أظهر التقرير الصادر عن لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، التي ضمت خبرات هندسية من جامعة أسيوط، أن العقار يعاني من انهيارات وشروخ طولية وعرضية وهبوط في أجزاء هيكلية حيوية، مما يشكل خطرًا مباشرًا على السكان والمارة والعقارات المجاورة.
كشف الفحص الفني الدقيق، الذي استند إلى الكود المصري لتصميم المنشآت الخرسانية، عن حدوث شروخ في التربة أسفل أساسات العقار المكون من عشرة أدوار ومحل تجارية، مما أدى إلى ميل جانبي ملحوظ لا يمكن معالجته عبر الإصلاحات التقليدية.
أكدت اللجنة الهندسية أن استمرار العقار على حالته الراهنة يمثل تهديدًا وجوديًا، وأوصت بسرعة إخلاء المبنى بالكامل، مع البدء الفوري في إجراءات إزالة الأدوار الواقعة أعلى الدور الثالث العلوي لدرء هذا الخطر الداهم والحفاظ على الأرواح.
التنفيذ الميداني: تنسيق متكامل لإخلاء وإزالة العقار
بناءً على التوصيات الهندسية، أصدرت محافظة أسيوط قرار الخطر الداهم رقم (423) لسنة 2026، والذي ألزم ملاك العقار بضرورة الإخلاء الفوري وتنفيذ أعمال الإزالة تحت إشراف الجهات التنفيذية المختصة لضمان سلامة التنفيذ.
تولى مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بوزارة التنمية المحلية والبيئة مراقبة تنفيذ أعمال الإزالة لحظة بلحظة، بالتوازي مع اتخاذ كافة إجراءات التأمين اللازمة لحماية المواطنين والعمال والعقارات المتاخمة لموقع العمل.
بدأت الفرق الهندسية أعمال تفكيك وإزالة الأدوار، بدءًا من الدور العاشر وصولًا إلى الدور الثالث العلوي، مع الحرص التام على اتباع أعلى معايير السلامة المهنية والإنشائية، وذلك لتخفيف الأحمال عن التربة والأساسات ومنع وقوع أي انهيارات مفاجئة.
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الوزارة لن تتهاون مع أي منشآت تمثل تهديدًا صريحًا للأرواح أو الممتلكات، مشددة على ضرورة الالتزام الكامل بالتقارير الفنية الصادرة عن اللجان المختصة في كافة المحافظات.
وجهت الوزيرة بضرورة المتابعة الميدانية المستمرة لكافة البلاغات المتعلقة بسلامة المنشآت، مشيرة إلى أن تنفيذ قرارات الإزالة للخطورة الداهمة يعد أولوية قصوى لا تقبل التأجيل، وذلك تحقيقًا لأعلى درجات السلامة العامة لجميع المواطنين في مختلف أرجاء الجمهورية.
يعكس هذا التحرك السريع مدى جاهزية أجهزة الدولة في التعامل مع الأزمات الطارئة، وقدرتها على التنسيق بين الجهات الأكاديمية والتنفيذية لتقديم حلول هندسية تضمن الأمان للمواطن وتمنع وقوع الكوارث قبل وقوعها، مع الحفاظ على التخطيط العمراني السليم.
تظل سلامة أرواح المواطنين هي الهدف الأسمى، حيث ستواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة نهجها في الرقابة الصارمة على مخالفات البناء والمنشآت المتهالكة، لضمان استدامة معايير الأمان وتفادي تكرار مثل هذه الحالات التي تمثل خطرًا على النسيج العمراني للمدن المصرية.