< نواف سلام: لبنان لن يقبل ببقاء أى نقطة احتلال ولن يتفاوض على تطبيق اتفاق الطائف
متن نيوز

نواف سلام: لبنان لن يقبل ببقاء أى نقطة احتلال ولن يتفاوض على تطبيق اتفاق الطائف

نواف سلام
نواف سلام

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبنانى، نواف سلام، أن لبنان لن يقبل ببقاء أى نقطة احتلال إسرائيلية ولن يتفاوض على تطبيق اتفاق الطائف.

جاء هذا خلال استقبال رئيس الوزراء اللبنانى، اليوم الأربعاء، وفدًا من نقابة الصحافة برئاسة النقيب عونى الكعكى، حيث تناول اللقاء مسار المفاوضات الجارية، وتطبيق اتفاق الطائف، ومستقبل القوات الدولية العاملة فى جنوب لبنان.

رفض أي وجود عسكري إسرائيلي

وقال سلام:" لن نقبل ببقاء خمس نقاط ولا نقطتين، ونطالب أيضًا بالإفراج عن الأسرى وإنهاء مسألة النقاط العالقة على الحدود"، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي قد يطرح ترتيبات أمنية سيتم بحث المقبول منها وغير المقبول، مؤكدًا أنه ليس متشائمًا حيال المفاوضات.

وتابع، أن: "لبنان وُضع في صورة الخلية التي تشكّلت في سويسرا وهو جزء منها.. وهدفها تثبيت وقف إطلاق النار"، مشيرًا إلى أن مسار واشنطن مختلف عنها.

وأضاف، أن لبنان ذهب إلى المفاوضات في واشنطن لأنها الطريق الأقل كلفة عليه، مؤكدًا أن الهدف واضح ويتمثل في الانسحاب الإسرائيلي الكامل.

اتفاق الطائف وحصرية السلاح

وفيما يتعلق بحصرية السلاح وتطبيق اتفاق الطائف، شدد سلام على أن الاتفاق يتحدث عن الانسحاب الإسرائيلي والإصلاحات وبسط سلطة الدولة، معتبرًا أن لبنان متأخرا منذ 36 عامًا في تنفيذ هذه البنود، مبينا أنه لا يطلب من حزب الله سوى الوفاء بالتزاماته التي أقرّها من خلال مشاركته في حكومة عام 2006 بتطبيق القرار (1701)، الذي ينص على استكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وتطبيق اتفاق الطائف وجعل منطقة جنوب الليطاني خالية من السلاح، كما التزم مجددًا عام 2024 عبر اتفاق وقف الأعمال العدائية بحصرية السلاح.

وأكد رئيس الوزراء اللبنانى، أن حصر السلاح ليس إرضاءً لإسرائيل، بل هو مسألة لبنانية مستقلة ومتفق عليها منذ إقرار اتفاق الطائف، مشددًا على أن الاتفاق شكّل تجديدًا للعقد الاجتماعي وإنهاءً للحرب؛ إلا أن العديد من بنوده، ومنها اللامركزية الإدارية واستقلال السلطة القضائية وإلغاء الطائفية السياسية وفق الآليات الدستورية، لم تُنفذ بعد.

وأوضح سلام، أن المطلوب هو استكمال تطبيق اتفاق الطائف وتصحيح ما طُبّق منه خلافًا لنصه، وكذا معالجة الثغرات التي ظهرت خلال التنفيذ، مع الاستعداد لتطويره عند الحاجة، مؤكدا أن اللبنانيين خاضوا سنوات طويلة من الحوار والمفاوضات وصولًا إلى الاتفاق، وبالتالي لا حاجة إلى مفاوضات جديدة لتطبيقه، بل إلى تفعيل المؤسسات الدستورية للبحث في الملفات المطروحة، ومنها مشروع قانون اللامركزية الإدارية وسائر مشاريع القوانين الإصلاحية.

وفيما يخص انتهاء مهمة القوات الدولية في الجنوب، رأى سلام أن الحاجة ما زالت قائمة إلى وجود قوة دولية للقيام بمهام المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال، مشيرًا إلى أن هذا الدور سيبقى ضروريًا حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل.

وكشف سلام، عن أن الأمين العام للأمم المتحدة قدّم ثلاثة خيارات بشأن مستقبل هذه القوات، على أن يعود القرار النهائي إلى مجلس الأمن، موضحًا أن هذه الخيارات قابلة للتعديل وفق ما قد تفضي إليه المفاوضات والترتيبات العسكرية المرافقة للانسحاب الإسرائيلي.