تقرير "ترانسفير ماركت" يكشف قائمة أكثر اللاعبين خسارة لقيمتهم السوقية في 4 سنوات
شهدت القوائم العالمية للقيم السوقية للاعبي كرة القدم تغييرات جذرية ومفاجئة مع انطلاق فعاليات كأس العالم 2026، حيث كشف موقع "ترانسفير ماركت" المتخصص في بيانات اللاعبين عن تراجع حاد في القيمة التسويقية لمجموعة من أبرز نجوم الكرة العالمية الذين ما دام تصدروا واجهة المشهد الكروي خلال السنوات الأربع الماضية.
يأتي على رأس هؤلاء النجوم المصري محمد صلاح، الذي يشارك حاليًا في منافسات كأس العالم 2026 ويقدم أداءً لافتًا مع منتخب الفراعنة، حيث قاد المنتخب لتصدر المجموعة السابعة بعد نجاحه في تسجيل هدف وصناعة هدفين خلال أول مواجهتين للفريق، مما يبرهن على أن عطاءه الفني لا يزال في أوج تألقه رغم انخفاض أرقامه السوقية المسجلة.
محمد صلاح وأرقام صادمة في تقرير ترانسفير ماركت العالمي
أوضح التقرير الإحصائي الصادر عن موقع "ترانسفير ماركت" أن القيمة السوقية للنجم المصري محمد صلاح شهدت انخفاضًا ملحوظًا خلال الفترة ما بين عامي 2022 و2026، حيث تراجعت من 90 مليون يورو لتصل إلى 22 مليون يورو، مما يعني فقدان اللاعب ما يقرب من 68 مليون يورو من قيمته السوقية السابقة.
ورغم هذا الانخفاض الرقمي الذي يعزوه الخبراء غالبًا إلى التقدم في العمر والسياسات المالية للأندية، إلا أن الواقع الميداني في كأس العالم يثبت أن صلاح لا يزال يمثل الثقل الفني الأول لمنتخب مصر، حيث يساهم بخبراته الكبيرة في توجيه اللاعبين وتحقيق النتائج الإيجابية التي تضع الفراعنة في مقدمة ترتيب مجموعتهم الحالية.
دي بروين ونيمار: صدمة في أوساط نجوم الكرة العالمية
تصدر النجم البلجيكي كيفن دي بروين قائمة أكثر اللاعبين الذين خسروا من قيمتهم السوقية خلال هذه الفترة، حيث هبطت قيمته بمقدار 77 مليون يورو لتصل إلى 8 ملايين يورو فقط، مما يعكس تحولات كبيرة في مسيرة هذا اللاعب الذي كان يومًا ما من أغلى لاعبي خط الوسط في العالم.
وفي سياق متصل، جاء النجم البرازيلي نيمار في المركز الثالث، حيث وصلت قيمته السوقية الحالية إلى 8 ملايين يورو، بعد أن فقد حوالي 67 مليون يورو من قيمته على مدار السنوات الأربع الماضية، وهو ما يمثل تراجعًا كبيرًا لنجم لطالما كان محط أنظار الأندية الكبرى في أوروبا وخارجها.
قائمة النجوم الأكثر تراجعًا: أسماء كبيرة تحت المجهر الرقمي
شملت قائمة اللاعبين الأكثر تراجعًا في القيمة السوقية المهاجم الإنجليزي رحيم سترلينغ، الذي وصلت قيمته الحالية إلى 3 ملايين يورو بعد خسارته 67 مليون يورو، بالإضافة إلى البلجيكي روميلو لوكاكو والسنغالي ساديو ماني، اللذين خسر كل منهما قرابة 64 مليون يورو لتستقر قيمتهما عند مستوى 6 ملايين يورو فقط.
ولم تسلم النجوم الكورية الجنوبية من هذا التراجع، حيث فقد النجم هيونغ سون مين حوالي 60 مليون يورو من قيمته السابقة لتصبح 15 مليون يورو، مما يشير إلى أن هذه الظاهرة قد طالت معظم الجيل الذي تألق في مونديال قطر 2022، وذلك نتيجة لاختلاف المسارات الاحترافية والسن القانوني والبدني للاعبين.
برناردو سيلفا وسافيتش: موجة انخفاض تطال النجوم البرتغالية والصربية
أشار التقرير أيضًا إلى تراجع قيمة الثلاثي برناردو سيلفا، وأندرو روبرتسون، وسيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، حيث خسر كل منهم 58 مليون يورو من قيمته، وهي أرقام تعكس التغيرات الواسعة التي طرأت على سوق الانتقالات العالمي وتأثر اللاعبين بانتقالاتهم الأخيرة بين الدوريات الأوروبية الكبرى والخليجية.
وصلت قيمة برناردو سيلفا، لاعب ريال مدريد الحالي، إلى 22 مليون يورو، بينما سجلت قيمة الصربي سافيتش 12 مليون يورو، في حين انخفضت قيمة الإسكتلندي روبرتسون لتصل إلى 7 ملايين يورو، مما يضع هذه الأسماء في قائمة التراجع الاقتصادي الرياضي رغم استمرار العديد منهم في المشاركة مع أنديتهم الكبرى.
يرى المحللون الرياضيون أن انخفاض القيم السوقية للنجوم لا يقلل من شأنهم الفني أو التاريخي، بل هو نتاج طبيعي لمعادلات احترافية دقيقة تعتمد على متبقي العقد، والحالة الصحية والبدنية، والتوجهات الاستثمارية للأندية، حيث يتجه السوق العالمي في 2026 نحو الاستثمار في العناصر الشابة بدلًا من الاعتماد الكلي على الأسماء الرنانة التي تجاوزت سن الثلاثين.