< "البحوث الفلكية": لا بلاغات عن شعور المواطنين بالهزة الأرضية التي ضربت مطروح
متن نيوز

"البحوث الفلكية": لا بلاغات عن شعور المواطنين بالهزة الأرضية التي ضربت مطروح

زلزال
زلزال

سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل، التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، اليوم السبت الموافق 20 يونيو 2026، هزة أرضية قوية نسبيًا وقعت على مسافة بعيدة من السواحل الشمالية المصرية. 

وقد رصدت الأجهزة المعنية بالمعهد مركز الهزة على بعد 466 كيلومترًا شمال غرب مدينة مرسى مطروح، مما يضعها خارج نطاق المناطق المأهولة بالسكان بشكل مباشر، وهو ما يفسر عدم وجود تأثيرات ملموسة على المناطق الساحلية المصرية.

ووفقًا للبيانات الدقيقة الصادرة عن المعهد، فقد حدثت الهزة في تمام الساعة 12:37:29 مساءً بالتوقيت المحلي لجمهورية مصر العربية، حيث بلغت قوتها 5.12 درجة على مقياس ريختر. 

وقد حددت الشبكة القومية إحداثيات مركز الهزة عند خط العرض 34.71 درجة شمالًا، وخط الطول 24.25 درجة شرقًا، مع عمق بؤري بلغ نحو 44.80 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وهي بيانات فنية تؤكد طبيعة النشاط الزلزالي في تلك المنطقة.

بيان المعهد القومي للبحوث الفلكية: لا خسائر أو شعور بالهزة

أصدر المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بيانًا رسميًا فور رصد الهزة، أكد فيه أن الجهات المختصة لم تتلقَّ حتى الآن أي بلاغات تفيد بشعور المواطنين في مدن الساحل الشمالي أو محافظة مرسى مطروح بهذه الهزة الأرضية.

 وأوضح البيان أن بعد مركز الزلزال بمسافة تتجاوز الـ 460 كيلومترًا جعل من تأثيراته الموجية أمرًا غير محسوس، مما يطمئن المواطنين بأن الوضع العام مستقر تمامًا ولا يوجد أي خطر على المناطق الساحلية أو المدن المجاورة.

كما أكد البيان عدم ورود أي أنباء أو تقارير تشير إلى وقوع خسائر في الأرواح أو أضرار مادية في الممتلكات بالمناطق القريبة من مسار الهزة. 

ويأتي هذا التأكيد في إطار دور المعهد الرقابي والتوعوي في مراقبة النشاط الزلزالي بصفة دورية، حيث تعمل الشبكة القومية لرصد الزلازل على مدار الساعة باستخدام أحدث التقنيات العالمية لضمان سرعة نقل المعلومة بدقة ومصداقية تامة، مما يقلل من فرص انتشار الشائعات بين المواطنين.

طبيعة النشاط الزلزالي في منطقة البحر المتوسط

تعد منطقة شمال البحر المتوسط، وتحديدًا المناطق الواقعة شمال غرب مصر، من المناطق التي تشهد نشاطًا زلزاليًا طبيعيًا نتيجة التداخلات الجيولوجية والتحركات التكتونية في قاع البحر المتوسط. ويتابع المعهد القومي للبحوث الفلكية هذه التغيرات باستمرار من خلال شبكة محطاته الموزعة في مختلف أنحاء الجمهورية، حيث يتم تحليل البيانات فور ورودها لتقدير حجم التأثيرات المحتملة وتحديث قاعدة البيانات الجيولوجية الخاصة بالمنطقة.

إن عمليات الرصد المستمر التي يقوم بها المعهد تهدف بشكل أساسي إلى بناء قاعدة معرفية علمية تسهم في تعزيز دراسات الأمان الزلزالي في مصر. 

وتعتبر هذه الهزة الأرضية التي وقعت اليوم جزءًا من سلسلة من الأنشطة المعتادة في حوض المتوسط، ولا تدعو للقلق نظرًا لموقعها البعيد عن التجمعات العمرانية والمنشآت الحيوية الساحلية، مما يعزز من ثقة المواطنين في أن الأجهزة المعنية تسيطر على الوضع وتتابع بدقة كافة المتغيرات.

الإجراءات الوقائية والشفافية في نقل المعلومة

تحرص الدولة المصرية على تعزيز قدرات المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية من خلال توفير الدعم التقني والكوادر البشرية المؤهلة للتعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية. إن الشفافية التي يتبعها المعهد في إصدار البيانات الرسمية فور وقوع أي هزة أرضية تعد حجر الزاوية في التعامل مع الجمهور، حيث تضمن توفير المعلومة من مصدرها الموثوق بعيدًا عن التهويل أو التقليل من أهمية الحدث، مما يحافظ على حالة السكينة العامة في المجتمع.

ختامًا، يؤكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية جاهزية غرف العمليات التابعة له لمتابعة أي نشاط زلزالي إضافي قد يطرأ في نطاق الرصد، مع استمرار العمل بفرق بحثية متخصصة لتحليل البيانات الزلزالية بشكل دوري. 

ويبقى المواطنون مدعوين لمتابعة الصفحات الرسمية للمعهد للحصول على أي تحديثات متعلقة بحالة النشاط الزلزالي، مع التأكيد مجددًا على أن الوضع الحالي مطمئن ولا يوجد أي تهديد ناتج عن الهزة الأرضية التي تم رصدها اليوم السبت.

نؤكد أن سلامة المواطنين وأمن المنشآت الوطنية تأتي على رأس أولويات الدولة، وأن مثل هذه الهزات التي تقع في الأعماق البعيدة أو المسافات الشاسعة هي ظواهر جيولوجية لا تخفى على المراصد الوطنية. 

ومع استمرار المتابعة الحثيثة، ستظل الشبكة القومية لرصد الزلازل عينًا ساهرة على أمن الوطن، مقدمة الدعم العلمي والبيانات اللازمة لحماية الأرواح وضمان استمرارية التنمية في ظل بيئة آمنة ومستقرة بفضل الله وبفضل جهود علماء مصر.