< 17 فبراير 2027: موعد الحسم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا
متن نيوز

17 فبراير 2027: موعد الحسم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا

رئيس المجلس الرئاسي
رئيس المجلس الرئاسي الليبي الدكتور محمد المنفي

في خطوة تاريخية تحمل آمال ملايين الليبيين، أعلنت رئاسة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي الليبي عن اتفاق استراتيجي شامل لإنهاء حالة الانقسام التي استمرت لسنوات.

تضمن الاتفاق تحديد يوم 17 فبراير 2027 موعدًا نهائيًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، كخطوة جوهرية لإنهاء المرحلة التمهيدية والعبور نحو استقرار سياسي دائم ومؤسسي.

اللجنة السيادية العليا: ضمانة النزاهة والحياد

تم الاتفاق على تشكيل لجنة سيادية عليا تتولى الإشراف الكامل على العملية الانتخابية، وتضم في عضويتها محافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

تتوسع صلاحيات هذه اللجنة لتشمل عضوين من لجنة "5+5" العسكرية وممثلين عن الجهات الأمنية، لضمان تأمين الصناديق في كافة ربوع ليبيا شرقًا وغربًا وجنوبًا.

المسار الدستوري والقوانين الانتخابية

اعتمدت الأطراف الليبية القوانين الانتخابية الناتجة عن لجنة "6+6" والتعديل الدستوري الثالث عشر، مع تأكيد ضرورة إحالة التشريعات لمجلس النواب لإقرارها الرسمي.

كما نص التوافق على إعداد تعديل دستوري يلزم الرئيس المنتخب بدعوة الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور لحوار وطني موسع، بما يضمن استكمال المسار الدستوري الدائم للبلاد.

توحيد المؤسسات السيادية: مرجعية بوزنيقة

في إطار إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، قررت الأطراف اعتماد اتفاق "بوزنيقة" مرجعًا رئيسيًا لتسمية شاغلي المناصب السيادية لإنهاء ازدواجية الإدارة.

لم يقتصر التوحيد على المؤسسات التقليدية، بل امتد ليشمل المؤسسة الوطنية للنفط والمحفظة الليبية للاستثمارات الخارجية، تأكيدًا على وحدة القرار الوطني وحماية الثروة السيادية.

درع الاقتصاد الليبي: إجراءات لحماية الموارد

شددت الوثيقة على أهمية حماية الأصول والأموال المجمدة، مع رفض أي محاولات للمساس بالسيادة الوطنية أو التصرف في هذه الأصول قبل انتخاب رئيس للبلاد.

أكد الاتفاق على حصرية دور المؤسسة الوطنية للنفط في تسويق الموارد النفطية، مع تحصيل العائدات عبر المصرف المركزي وفق الأطر القانونية المعمول بها لضمان التوزيع العادل.

الشفافية والرقابة المالية في عام 2027

لضمان نزاهة الإنفاق، اتفقت الأطراف الليبية على إعداد ميزانية دستورية موحدة لعام 2027 تشرف عليها لجنة فنية مشتركة تتمتع بصلاحيات واسعة.

تتضمن هذه الميزانية إطارًا قانونيًا جديدًا يعزز آليات الرقابة والشفافية على كافة القطاعات الحيوية، بما فيها النفط والغاز والمياه والمعادن، لقطع الطريق أمام الفساد.

رسالة أمل: نحو طي صفحة الانقسام

يمثل هذا الاتفاق رسالة قوية للمجتمع الدولي بأن الليبيين قادرون على حل خلافاتهم داخليًا عبر التوافق الوطني والالتزام بالإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.

إن التمسك بموعد 17 فبراير 2027 ليس مجرد إجراء زمني، بل هو استحقاق وطني يسعى لتحويل الأزمات إلى فرص بناء تضمن سيادة ليبيا ومستقبل أجيالها القادمة.

التحديات والآمال: الطريق إلى صناديق الاقتراع

رغم التفاؤل الكبير، تبقى المهمة صعبة وتتطلب تكاتفًا شعبيًا ومؤسسيًا لتذليل العقبات التقنية والأمنية التي قد تواجه العملية الانتخابية في الأشهر القادمة.

تستعد المفوضية الوطنية العليا للانتخابات للبدء في الترتيبات اللوجستية، وسط دعم محلي ودولي واسع لهذه الخارطة التي تضع ليبيا على طريق التحول الديمقراطي الكامل.