< الشرعية الشعبية والقيادة: لماذا يلتف الجنوبيون حول مشروع اللواء الزُبيدي؟
متن نيوز

الشرعية الشعبية والقيادة: لماذا يلتف الجنوبيون حول مشروع اللواء الزُبيدي؟

متن نيوز

في مسيرة الشعوب التحررية، تبرز قامات قيادية تختزل في ذواتها تطلعات أمة بأكملها، لتتحول من مجرد مراكز للسلطة السياسية إلى رموز حية للإرادة الشعبية التي لا تلين أمام العواصف أو المؤامرات.

في هذا السياق، يبرز رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، اللوء عيدروس قاسم الزُبيدي، كعنوان عريض لهذه المرحلة التاريخية المفصلية من نضال شعب الجنوب العربي نحو نيل حريته.

قيادة معمدة بالتضحيات والتفويض الشعبي

إن قيادة القائد الزُبيدي لم تكن يومًا ترفًا سياسيًا أو نتاج تسويات عابرة، بل هي تفويض شعبي معمد بالتضحيات، وتعبيرًا حقيقيًا عن تطلعات شعب آمن بالنصر والتف حول راية استعادة دولته وكفاحه العادل والمشروع.

تستمد هذه القيادة قوتها وديمومتها من توليفة فريدة تجمع بين ركائز أساسية صاغت المشهد الجنوبي الحديث؛ وهي الشرعية الشعبية الكاسحة التي تجلت في إعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو 2017، والقوة العسكرية الصلبة.

ركائز القوة: الجيش والقرار الدبلوماسي

تجسدت قوة القائد الزُبيدي في إعادة بناء وتطوير القوات المسلحة الجنوبية، التي أصبحت قوة ضاربة في تطهير الأرض من دنس المليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية، مما عزز من الأمن الميداني في كافة المحافظات الجنوبية.

إلى جانب هذه القوة، تبرز الحنكة الدبلوماسية الرفيعة التي نجح من خلالها في فرض القضية الجنوبية على طاولة القرار الدولي كرقمًا صعبًا، لا يمكن تجاوزه أو صياغة أي سلام في المنطقة دون النزول عند رغبات الشعب وثوابته.

مواجهة التحديات وحرب الخدمات بالوعي

يدرك المتابع للتحركات السياسية والميدانية لللواء الزُبيدي أنه يخوض نضالًا لا يتوقف، مستندًا إلى التفاف شعبي منقطع النظير يفشل كل مؤامرات الحصار والابتزاز المعيشي وحرب الخدمات التي تُشن ضد الحاضنة الشعبية بهدف تركيعها.

من أروقة الأمم المتحدة إلى خطوط التماس والجبهات المشتعلة، يتحرك القائد الزُبيدي بخطى ثابتة ومدروسة، متمسكًا بالثوابت الوطنية ومتصديًا لكل المحاولات المشبوهة التي تسعى للنيل من مكتسبات الجنوب أو فرض تسويات منقوصة.

صمام أمان العبور نحو الدولة المستقلة

تمثل قيادة عيدروس الزُبيدي صمام الأمان الوحيد للعبور نحو المستقبل، فالجنوبيون الذين عانوا عقودًا من الإقصاء والتهميش يرون في هذا القائد الحكيم والجسور حاميًا لمقدراتهم وضامنًا لانتزاع حقوقهم التاريخية.

إن هذا النضال المستمر، المسنود بوعي الشعب وبسالة القوات المسلحة، لن يتوقف أو يتراجع خطوة واحدة إلى الوراء حتى تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في استعادة وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة.

يؤكد هذا الثبات أن الجنوب يسير بخطى واثقة نحو استعادة دولته على حدود ما قبل عام 1990م، حيث أثبت القائد الزُبيدي أن الإرادة الشعبية الصلبة هي القوة التي لا تُقهر في وجه كافة التحديات.

تظل الجبهة الجنوبية اليوم أكثر تماسكًا بفضل هذه الرؤية القيادية، التي توازن بين الحزم العسكري في الميدان والمرونة السياسية في المحافل، لضمان حماية المكتسبات الوطنية التي تحققت بفضل دماء الشهداء.

إن الزُبيدي نجح في تحويل القضية الجنوبية من شعارات إلى واقع مؤسسي، حيث تعمل هيئات المجلس الانتقالي بانتظام لخدمة المواطن الجنوبي، في محاولة للتخفيف من تبعات الأزمات المفتعلة التي تواجه الجنوب.

بينما يترقب الجميع مآلات التسويات السياسية في المنطقة، يظل موقف القائد الزُبيدي ثابتًا لا يقبل المزايدة، مستمدًا شرعيته من الميادين ومن ثقة الجماهير التي ترى فيه رجل المرحلة الذي سيعيد للجنوب قراره المستقل.

المسيرة نحو التحرير والاستقلال تستمر بكل عزيمة، حيث تتجه الأنظار نحو المرحلة القادمة التي تحمل في طياتها آفاق الدولة الجنوبية، مدعومة بجيش وطني يمتلك عقيدة قتالية فريدة وشعبًا واعيًا لمؤامرات الأعداء.

يظل  عيدروس الزُبيدي رمزًا لهذا الصمود الجنوبي الأسطوري، ومحركًا لكل طاقات الشعب نحو غايته النبيلة في استعادة السيادة، في مشهد وطني يكتب فصوله أبناء الجنوب بمداد من العزيمة والإصرار على نيل الحرية.